أحمد صمب : إتقوا ظلم لحراطين وأتقوا غضبهم الذي سيكون بركانا يدمر كل شيء

أحمد صمب / قيادي بحزب التحالف الشعبي التقدمي

العنوان الأصلي للمقالة : فهل بالشهادات أيضا والقراءة سلبتمونا الأراضي الزراعية

أنا من مواليد روصو، جدي كان مزارعا، كانت له حقول في شمامة ، عال منها عائلته وفيها نشأ والدي وقوي ومتن حتى أنجبني. أنا إبن مزارع، حرثت الأرز للسنوات الخمس الماضية في شمامة روصو ولكنني أأجر مزارع  تتراوح تارة بين 60 هكتار وتارة  40 هكتار  حسب الإمكانيات، بسعر ثلاثين ألف أوقية للهكتار من رجل ولد في تشيت وجده ولد في تشيت لا يعرف عن الزراعة شيأ ولم تكن في تقاليد أهله ولا في ثقافتهم!

هذا الرجل – نموذج بسيط –  أعطته الدولة 300 هكتار وأعطت غيره من مزارعي البظان الذين جلبتهم لشمامة وأنتزعت لهم أراضي الحراطين التي كانوا يسكنون ويزرعون المئات من الهكتارات لكل رجل وحرمت لحراطين وهم المزارعين التقليدين وخدام الأرض.

أنشأت الدولة في عهد ولد الطايع صندوق القرض زراعي وقسمت أكثر من خمس مليارات دعما للزراعة فلم يستفد منها إلا مزارعي البظان الذين استوطنوا المنطقة وتم إقصاء لحراطين. وزع القرض الزراعي في عهد ولد عبد العزيز 10 مليارات على المزارعين وهم كلهم بظان لأن الأرض الزراعية لم توزع إلا على البظان  وحرم لحراطين مع أنهم هم سكان شمامة وهم خدامها الأصليين وهم من كان يحرثها.

بعد إشراف مأمورية ولد عبد العزيز الأولى على نهايتها عفى القروض عن المزارعين  بحجة الإفلاس كما فعل ولد الطايع قبله. عفي من السداد مبلغ قدره 15 مليار من الأوقية، وبهذا العفو يكون هذا المبلغ وزع مجانا على مزارعين من البظان خاصة وحرم لحراطين من الأرض وحرموا من الإستفادة من القرض الزراعي ومن  15 مليار التي لم يستفد منها إلا مزارعي البظان.

هكذا فعل بالصيد البحري. وزعت الدولة رخص الصيد على البظان وأنشأت صناديق لدعم الصيد ولم يستفد من دعم صيد الأعماق ولا قروضه إلا البظان   وحرم  الصيادين التقليديين وهم لحراطين والزنوج وأنشئت طبقة رجال أعمال من المزارعين الصيادين وزعت عليهم الدولة القطع الأرضية الصالحة للزراعة بمئات الهكتارات ، بل تجاوزت الألف هكتار للرجل الواحد في بعض الأحيان ووزعت عليهم التمويلات من خلال صناديق القروض الزراعية والصيد وحرم لحراطين المزارعين والصيادين التقليديين وسكّان شمامة وسكّان مامغار وأبدى وأبدهوص وكرمسين وجاولينغ.

لم يكن معيار تقسيم هذه الأراضي على أساس الكفاءة ولا التجربة ولا الخبرة ولا السكن ولا معرفة الأرض وخدمتها ولا على أساس التأقلم مع المحيط والتكيف معه، فلو كانت هذه المعايير هي التي أعتمدت لكانت الأراضي الزراعية ملكا للحراطين والزنوج  ولكانت البلاد حققت الإكتفاء الذاتي في مجال الحبوب والخضروات لأن الحراطين والزنوج من كان يحرث الأرض و هم من تتوفر فيهم هذه المعايير الموضوعية، ولكن المعايير التي كانت معتمدة هي معاييرلعنصرية والقبلية والزبونية ، ولهذا السبب كي يحرث أحد أبناء شمامة اليوم أو أي حرطاني فعليه  كراء الأرض أو شرائها من بظاني لأن الدولة إنتزعتها من لحراطين وأعطتها للبظان ومولتهم ليصبح الحراطين أهل الأرض الذين سكنوها وأحيوها عبيدا عقاريين للملاك الجدد

الأبرتايد العقاري، نعم إنها العبودية العقارية

إتقوا ظلم لحراطين وأتقوا غضبهم الذي سيكون بركانا يدمر كل شيء .

تحية لقوم يعقلون!