الحكومة المغربية تعتمد خطة «إكرام2» للمساواة بين الجنسين

الصدى – « القدس العربي»

 قررت الحكومة المغربية، اعتماد الخطة الحكومية للمساواة « إكرام 2» 2017 – 2021، على أساس تدقيق الإجراءات في إطار اللجنة الوزارية للخطة، التي عملت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، على عرضها في عرض بعنوان «ترصيد المكتسبات وتوسيع الآفاق».

وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلال لقاء صحفي عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي أول أمس الخميس إن «هذه الخطة اعتمدت على الإطار المرجعي المتمثل في الدستور والتوجيهات الملكية والبرنامج الحكومي وأن صياغة هذه الخطة تمت «وفق مقاربات أربع، تتمثل في المقاربة المبنية على النوع الاجتماعي، والمقاربة المبنية على حقوق الإنسان، والتدبير المبني على النتائج، والإدماج العرضاني والتنزيل الترابي».

وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للخطة، في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات اعتمادا على مقاربة حقوقية؛ حيث تتضمن أربعة محاور موضوعاتية تتلخص في تقوية فرص عمل النساء وتمكينهن اقتصاديا، وحقوق النساء في علاقتهن بالأسرة، ومشاركتهن في اتخاذ القرار، إضافة إلى حمايتهن وتعزيز حقوقهن. و تتضمن هذه الخطة، ثلاثة محاور عرضانية تتمثل في نشر مبادئ المساواة ومحاربة التمييز والصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي، وإدماج النوع في جميع السياسات والبرامج الحكومية، إضافة إلى التنزيل الترابي لأهداف الخطة. كما تتضمن الخطة محورا داعما يتمثل في تتبع وتقييم تنفيذها، وسيتم تنزيلها عبر تحقيق 24 هدفا وتنفيذ حوالي 100 إجراء.

و تهدف الخطة الحكومية، إلى تعزيز مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة المرأة وكذا ضمان سلامتها الجسدية والنفسية، ووضع إطار ملائم ومستدام للنهوض بالمساواة بين الرجال والنساء، وترسيخ العمل من منظور حقوق الإنسان ومقاربة النوع، وكذا تعزيز آليات تنسيق وتتبع العمل الحكومي.

وقال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية: «إن الخطة الحكومية للمساواة «اكرام2» تنطلق من رصيد موضاعاتي تم تحصيله في تنزيل خطة «اكرام1»، وتبقى الخطة في عمقها آلية مبتكرة تؤكد على اهتمام السلطة الحكومية بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية رغم أن الحصيلة تبقى متباينة جدا، وأعتقد أن تقييم حصيلة الشطر الأول مهمة لمعرفة الواقع المحتمل للخطة الثانية وآثارها السوسيو اقتصادية المنشودة».

وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي» : أنه «على المستوى العملي يمكن تقييم عائد الحصيلة في الفترة الممتدة ما بين 2012 _ 2016 من خلال الأرقام ومدى التقائية السياسات العمومية في مجال ترسيخ المساواة، وكيف يمكن تحقيق الإدماج العرضاني للمرأة في الحياة العامة وخاصة المرأة القروية. وما يهم المرأة في هذه الخطة، هو كيف يمكن لرؤية حكومية في نسختها الثانية أن تعزز الولوج للخدمات الصحية، وكيف يمكن تطوير البنيات المستقبلة، وكيف يمكن ضمان الكرامة والعيش الكريم. كما أن التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء والقضاء على تأنيث الهشاشة والفقر وتعزيز وجود المرأة في مناصب اتحاد القرار الإداري والسياسي والاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا بتفكير مؤسساتي جماعي وفرز للتحديات على المستويين الكمي والكيفي».

وأطلقت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، خطة « إكرام1» 2012ٍ – 2016 بشراكة مع الاتحاد الاوروبي الذي ساهم بـ 500 مليون درهم، أي ما يعادل 50 مليون دولار، لدعم تنفيذ البرنامج الحكومي الذي يتوخى تحقيق المساواة بين الجنسين في إطار ما جاء به دستور 2011 في هذا المجال.