الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب: لا حوار مع قطر قبل تلبية المطالب

الصدى  (وكالات)

صورة من المصدر

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري التزام الرباعي العربي بموقفه تجاه قطر حتى تتوقف عن نهجها الحالي في دعم الجماعات الإرهابية، ما تسبب في زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكداً انفتاح الدول الأربع على الحوار في حالة التزام الدوحة بتنفيذ المطالب المشار إليها. جاء ذلك خلال لقاء عقده ونظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري السداسي بشأن ليبيا. وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، إن الوزيرين تناول خلال لقائهما العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة وسبل الارتقاء بها مستقبلاً، كما تطرقت كذلك إلى الوضع في منطقة الشرق الأوسط وجهود محاربة الإرهاب والفكر المتطرف.

وفي سياق متصل، في إطار التحركات التي تقودها بعثة مصر الدائمة في جنيف برئاسة السفير عمرو رمضان، فندت القاهرة المزاعم والادعاءات التي حاول النظام القطري عبر بعثته في جنيف ترويجها لتشويه صورة الرباعي العربي، وتصدر صورة مغايرة لطبيعة الإجراءات التي اتخذها الرباعي العربي رداً على دعم وتمويل قطر للإرهاب. وفند السفير عمرو رمضان كافة الادعاءات التي حاول النظام القطري ترويجها خلال جلستين عقدهما مجلس حقوق الإنسان مع عدد من المقررين الخاصين للمجلس حول أثر التدابير الأحادية القسرية، نافياً مزاعم وفد قطر في مجلس حقوق الإنسان، بتعرض الدوحة لحصار من قبل الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «الإمارات، السعودية، البحرين، مصر». واتهم رمضان النظام القطري بدعم الإرهاب والتطرف، موضحا أن غاية الأمر أن هذه الدول اتخذت إجراءات بمقاطعة بعض أوجه التعاون مع قطر رداً على دعمها الإرهاب ووقوع شهداء ومصابين من الجانب المصري نتيجة لهذا الدعم، وهو ما يدخل في إطار الحق السيادي لهذه الدول في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية أمنها القومي. وأكد المندوب المصري، خلال حلقة نقاشية ثانية عقدها مجلس حقوق الإنسان مع عدد من المقررين الخاصين للمجلس حول أثر التدابير الأحادية القسرية، أن دعم النظام القطري للتنظيمات الإرهابية المتطرفة وأعضائها يأتي بالمخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة، بما فيها قرارات تبنتها الدوحة ذاتها وهى القرارات التي تجرم الدعم السياسي والمالي واللوجيستي للتنظيمات الإرهابية.

 

ودعا السفير عمرو رمضان، خلال الحلقة الثانية التي رأسها بوصفه نائب رئيس المجلس، الوفد القطري إلى الكف عن الشكوى غير المبررة في المنظمات الدولية، والوقوف وقفة مع النفس بشأن ما يقوم به النظام القطري من إجراءات دفعت دول المنطقة المتأثرة إلى الابتعاد عن التعاون معها، موضحاً أن الوفد القطري تناسى تماماً ما يقوم به نظامه من إجراءات مخالفة لكافة المواثيق والأحكام الدولية.

وفي تصريحات صحفية، قال السفير عمرو رمضان إن النظام القطري يحاول عبر المنظمات الدولية ترويج ادعاءات وأكاذيب بهدف تشويه صورة دول الرباعي العربي، مشيراً إلى التحركات التي تقودها بعثة قطر في جنيف للترويج بأن ما يحدث «حصار» تفرضه الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

 

وأوضح أنه خلال جزء من الحلقة النقاشية الثانية حول الإجراءات الأحادية القسرية، حاول الوفد القطري الترويج والزج مرة أخرى بدول الرباعي العربي، مدعياً تطبيقها لإجراءات أحادية قسرية ضد الدوحة، لا سيما مقاطعة دول مجلس التعاون للنظام القطري، موضحاً أن الرد المصري كان قوياً وحاسماً.

وأشار السفير عمرو رمضان إلى رد دول الرباعي العربي خلال ترؤسه للجلسة الثانية على المزاعم القطرية، مؤكدين إدانتهم لفرض إجراءات قسرية لما تمثله من تناقض مع القوانين الدولية وانتهاكها لحقوق الإنسان. ورداً على ما ذكره مندوب قطر وما أشار إليه «جون زجلير» عضو اللجنة الاستشارية، أكدت الدول الأربع أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربعة هي قرارات سيادية مشروعة لا تعد بحال من الأحوال «حصاراً»، وإنما مقاطعة نابعة من الضرر الذي تسببت فيه التصرفات القطرية غير المسؤولة من دعمها وتمويلها وإيوائها للإرهاب والعناصر الإرهابية، وهو ما دفع دول الرباعي العربي لاتخاذ قرارها «بالمقاطعة».

 

مصدر الخبر: