اللوحات التعبيرية في ديوان “ظلال البنفسج” للشاعرة “وفاء ماضي / بقلم: السيد الزرقاني

اللوحات التعبيرية في ديوان “ظلال البنفسج” للشاعرة “وفاء ماضي

-“سيدة البنفسج ……تصاحبني الوحدة ……..وفنجان القهوة …….اعبر فوق وفاتي …….واسكن بين جناحات الفراش”

هكذا تاخذنا الشاعرة ” وفاء ماضي ” في ديوانها الثاني ” ظلال البنفسج ” الصادرعن الهيئة العامة لقصور الثقافة في 100 صفحة ويحتوي علي اكثر من اربعين قصيدة من قصائد الشعر الحور والشاعر من اصحاب الدرسة التعبيرية حيث تعتمد علي الصور التعبيرية في في لوحات شعرية جمالية ، وتجلي ذالك من خلال تلك المفرادات التعبيرية  الواقعية التي تبرز تاثير البيئة في بداعها الشعري حيث نجد الإنسان والمكان متلازمان، فالإنسان يتحرك في المكان، ويحتل المكان مكانة خاصة في كل الآداب , ويشكل بؤرة تتجمع فيها الأحداث وتلتقي فيها الشخصيات والأرواح والنفوس ، وكيف يمكننا تصور أي عمل أدبي يخلو من المكان، القصيدة أو القصة أو المسرحية أو الرواية، ويتعاظم شأن المكان عند بعض الأدباء فيكون هو المحور الذي يتشكل فيه العمل الأدبي، ويبدو ذلك جلياً في الأعمال القصصية والروائية.
ويختلف الامر في الشعر ليكون ذكر المكان عابراً في بعض الأحيان، ولكن يظل له شأنه ولا نقول بإهماله .
وبين أيدينا ديوان الشاعرة نجد ان المكان المحرك الرئيس للقصائد، فكانت له سلطة الإلزام الحضوري من أول قصيدة إلى آخر قصيدة في الديوان

تقول :-.حيث نجدها في قصيدة “”شباك الذكري ”

-لم ازل

احتضن بصمة الوداع

عالقة بيدي

استحضر اشواقي

اوراقي

كانافذة للخروج

عن صمتي

وفي قصيدة اخري تتجلي صرحة الانثي بين ضلوع الشاعرة وتناقضات ابداعية واعتمدت علي اسلوب الاستفهام لابراز المعني الي المتلقي في  قصيدة “حواء ”

هل انا حواء

انا المخلوقة منك ؟

من حسنك الوضاء

كيف هبطنا الي الارض ؟

فما بالنا لا نعود ؟

عد بي ايها الحبيب

يا ادمي الاول والاخير

عد فالارض حواء ؟

  • مشاركة حاسة العين في تأمل الصور يعطي مجالاً أوسع للتصور, ويتيح لنا اقتراح العنوانين التي تتجاوز ما يمكن أن تكون كلمة أو كلمتين إلى استحالتها إلى بؤرة إضاءة تتجه نحو القصيدة لتشارك الجمالية والمضمونوهنا تظهر براعة الشاعرة في الانتقال بنا من زاوية الي زاوية اخري في لقاء  شعري هامس يحرك فينا رغبة  في الازدياد من نهل الشعر حتي تكتمل لوحة فنية  حيث نجدها في  قصيدة “دمع القوافي ” تقول :-

  • تماهي الحلم

اصبح باهتا

وانا منسية

تحت ركام الاحزان

شمعة تذوب مع الغياب

ايها الساكن بيني

وبين الفؤاد قلبي يناجيك

من احضان الياس

ويستلذ الغذاب

خذ من الليل عشقا

دعه يقراء في عيني

احرف اشعاري