المرأة والانتخابات / بقلم سحر حمزة

ليس من السهل على المرأة أن تخوض تجربة الانتخابات البرلمانية بتنافسية مع شخصيات مهيبة من الرجال الذين يملكون النفوذ والسلطة والمال الوفير كي ينفقوا على حملاتهم الانتخابية وهم في أي مكان ينافسون بقوة لإسباب عدة بينما المرأة تواجه تحديات عدة لتكون منافسة قوية بالانتخابات البرلمانية الوطنية أو انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي تجري حاليا في الإمارات بالرغم وجود عدد منهن خضن التجربة بثقة وقوة وتحديات جمه تواجهن . أستذكر في هذا المقام ما جرى معي قبل 16عاما حين ترشحت للانتخابات البرلمانية في الأردن عام 2003 وكنت حينها صاحبة أرادة وقوية لكن دون خبرات في هذا المجال ولكني دربت على ممارسة الديمقراطية وكسب التأييد بجهود من تجمع لجان المرأة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة برئاسة سمو الأميرة بسمه بن طلال الداعمة الأولى للمرأة منذ انطلاق الانتخابات النيابية بالأردن . شكلت لجنة مساندة من الشباب وخضت التجربة حينها بثقة واقتدار رغم تحديات عدة لكنه بالمقابل تم الهجوم علي من قبل بعض المرشحين الرجال الذين طلبوا مني الانضمام لفرق عملهم ونسيان موضوع الترشيح لكني وقتها رفضت وصممت على إكمال المشوار حتى النهاية كانت التجربة كلها تحديات وكانت هنا معوقات كثيرة لكني تجاوزتها بثقتي بالله ثم بالقلة القليلة المؤيدة لي أو النخبة التي التصقت بي لتتابع أخباري وتنقلها للمرشحين المنافسين الذين قلدوا ما أطبقه بعدما خضت التجربة وتدربت على طريقة التعامل مع الجمهور من الناخبين . قارنت نفسي وبعض الزميلات اللواتي يخضن التجربة الآن في الإمارات وهن يواجهن الكثير من التحديات أمام بعض المرشحين الذين ينافسون بما لديهم من مال يوزع على الناخبين وعلى وسائل الإعلام لتكتب عنهم وبعضهم يقيم المجالس ليجذب الناخبين لكن القناعات هي كما هي العشيرة والعلاقات الاجتماعية وغير ذلك لن يكون في أجواءنا العربية لأننا نتمتع بأفكار متجذرة بنا بأن الأهل والعشيرة هم الداعمون وحدهم لأي مرشح وأن كان المتقدم المرشح مخترع ذرة أو رائد فضاء العشائرية أولا والعلاقات الثنائية ثانيا والباقي على الله . وتبقى المرأة الطموح هي الفائزة وان لم يصوتون لها لكنها بكل تأكيد فائزة لأنه يكفيها التجربة وهو أول خطوة نحو النجاح مستقبلا .

 

المصدر