المغرب يراهن على إفريقيا لحسم احتضانه كأس العالم 2026

الصدى / الأناضول

صورة من المصدر

للمرة الخامسة، يسعى المغرب إلى الفوز باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم (المونديال) لعام 2026، ويراهن هذه المرة على حشد أصوات العديد من الدول، ما بين عربية وإفريقية وأوروبية لتعزيز فرصه في الفوز باستضافة البطولة.

 

وأعلن المغرب، أمس الجمعة، تقدمه بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لاستضافة البطولة، لينافس بذلك ملفا ثلاثيا مشتركا قويا تقدمت به كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

 

** منافسة صعبة

 

يرى منصف اليازغي الخبير في الشأن الرياضي في تصريح لـ “الأناضول”، أنه “من الوهلة الأولى يظهر أن حظوظ المغرب صعبة بالنظر للملف المنافس للمغرب والذي يتضمن ترشيحا ثلاثيا مشتركا”.

 

وتابع اليازغي “الرهان يمكن أن يكسبه المغرب بالنظر لمجموعة من المعطيات، منها أن البلد تقدم بترشيحه حتى آخر أجل وضعته الفيفا، ما يعني أن المغرب درس الملف جيدا وبحث فرص كسبه رهان تنظيم الحدث الدولي”.

 

وأضاف “المغرب تقدم بمفرده بينما الملف المنافس هو ترشيح ثلاثي، سيخلق عدة إشكاليات منها التنسيق والتنقل بين ثلاث دول، بينما يراهن المغرب على قربه من القارة الأوروبية التي تعتبر أكبر تجمع كروي في العالم”.

 

ووقع الاتحاد المغربي لكرة القدم الخميس الماضي اتفاقية شراكة مع القطاعات الحكومية في البلاد، في إطار تأهيل البنيات التحتية لكرة القدم للفترة الممتدة من 2017 إلى 2021.

 

وتقول السلطات المغربية إن الاتفاقية تأتي “استكمالا للإنجازات والمكتسبات المهمة التي تحققت في هذا المجال منذ توقيع الاتفاقية الإطار بتاريخ الرابع من يونيو / حزيران 2014”.

 

من جهته، اعتبر المحلل الرياضي هشام رمرام في تصريح لـ “الأناضول”، أن ترشح المغرب لاحتضان دورة عام 2026 “أكثر واقعية من الترشيحات السابقة”.

 

وتابع أن “البلد لديه بنية تحتية يمكن الاعتماد عليها، ليضع ملفا تنافسيا بعكس الترشحات الأربعة السابقة التي كان المغرب يكتفي خلالها بالتعبير عن نيته في إنجاز مشاريع ومنشآت رياضية”.

 

وأضاف المتحدث “حاليا يظهر أن للمغرب ملفا محترما ومقبولا على مستوى الإنجاز والمشاريع المبرمجة، مع العلم أن أمامنا ثماني سنوات قبل أن نصل إلى موعد المونديال”.

 

** نمط تصويت جديد

 

واعتبر الخبير الرياضي منصف اليازغي أن تغيير نمط التصويت سيكون في مصلحة المغرب.

 

وقال: “لم يعد المكتب التنفيذي هو الذي يصوت، بل أصبحت الدول الأعضاء في الفيفا هي التي تصوت وتتخذ القرار”.

 

وتابع “المغرب يوجد في قارة تضم 54 دولة، إلى جانب إفريقيا التي من مصلحتها أن ينظم المونديال في القارة الإفريقية”.

 

وبحسب نظام “المداورة” بين القارات الذي تتبعه الفيفا، فإن نصيب القارة الإفريقية بتنظيم البطولة العالمية يتجدد سنة 2026، وذلك بعد أن استضافت دولة جنوب إفريقيا البطولة في 2010.

 

وقال رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة المغربي لـ “الأناضول”: “اليوم نظام التصويت سيتغير، جميع الدول الأعضاء معنية بالتصويت، وبالنظر لعلاقاتنا الجيدة مع عدد من الدول، خاصة بعد عودتنا للاتحاد الإفريقي، سنوسع حظوظنا لنيل شرف التنظيم”.

 

** حظوظ أكبر

 

وزير الشباب والرياضة المغربي اعتبر في تصريحه للأناضول أن بلده “يملك حظوظا أكبر لاحتضان بطولة كأس العالم بالمقارنة مع الترشيحات السابقة وذلك لعدة اعتبارات”.

 

وتابع الوزير “البلد يتوفر به اليوم بنية تحتية جيدة، منها ما هو مرتبط بالملاعب الكبرى لكرة القدم، إضافة إلى التحسن الكبير خلال السنوات الماضية على مستوى الشبكة الطرقية وشبكة الاتصالات”.

 

وأضاف العلمي “هناك أيضا بنية الاستقبال والنظام الصحي بالبلد، وهما من بين الشروط الكبرى لقبول الملفات”.

 

ومن المرتقب أن يصدر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم في 13 يونيو / حزيران 2018، خلال أعمال الدورة الـ 68 من الجمعية العمومية للاتحاد الدولي التي ستعقد على هامش نهائيات كأس العالم في روسيا”.

 

** الرهان على 100 بلد

 

ويؤكد عدد من المتتبعين والخبراء، أن رهان البلد للمضي قدما نحو الفوز بتنظيم المونديال سيمر عبر كسب أصوات أزيد من 100 بلد.

 

وقال منصف اليازغي للأناضول: “رهان المغرب سيكون على أكثر من 100 دولة من القارتين الإفريقية والأوروبية بالإضافة مجموعة من الدول العربية”.

 

وتابع “الفرصة مواتية أمام البلد إن استحسن تدبير المرحلة، واستفاد من إيجابيات ملف ترشحه لسنة 2010”.

 

من جهته، قال هشام رمرام للأناضول: “حظوظ المغرب قوية، كان أول بلد إفريقي يترشح لتنظيم التظاهرة الدولية، هذا يعني أن هناك إصرارا وعزيمة، وترشحه المنفرد فيه شجاعة كبيرة”.

 

وتابع “المغرب يمكن أن يحصل على أصوات أوروبا وإفريقيا وعرب آسيا، لم نعد أمام 24 عضوا يحسمون مصير تنظيم المونديال”.

 

** أخطاء الماضي

 

وإذا كان المغرب يتقدم للمرة الخامسة بطلب تنظيم نهائيات كأس العالم بعد محاولات سابقة لتنظيم مونديالات 1994، و1998، و2006، و2010 دون أن يفلح في ذلك، فإن هناك شبه إجماع على أن البلد سيستفيد خلال دفاعه عن ترشيحه من أخطاء التجارب الماضية.

 

ويقول الخبير الرياضي منصف اليازغي للأناضول: “المغرب سيستفيد أيضا من الأخطاء التي ارتكبها خلال الترشيحات الأربعة الماضية، بدليل أن أقوى ملف كان هو ترشحه الرابع سنة 2010”.

 

وتابع “آخر ترشح للمغرب كان أكثر جاذبية وأكثر قدرة على استمالة أصوات أعضاء الفيفا لولا بعض التلاعبات التي تمت في آخر لحظة، وكشفها عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي سنة 2015، حين تحدث عن التلاعب في الأصوات من طرف الرئيس السابق للفيفا”.

 

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صدّق في مايو / أيار الماضي على زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقا، بدءا من بطولة 2026.

 

وتعتبر بطولة كأس العالم من أهم المسابقات الرياضية التي تقام بإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويجري تنظيمها بشكل دوري كل 4 سنوات منذ 1930.