المكز الثقافي المغربي يستهل موسمه الثقافي بمحاضرة للدكتور يحي ولد البراء عن الطريقة “الغظفية”

الصدى – نواكشوط/

الباحث الموريتاني الدكتور يحي ولد البراء

استهل المركز الثقافي المغربي في نواكشوط، موسمه الثقافي الجديد بمحاضرة فكرية حول “دور الطرق الصوفية في تحصين العقيدة الدينية – الطريقة الغظفية نموذجا”
والقى المحاضرة التي احتضنها المركز مساء الاربعاء الماضي الباحث الموريتاني الموسوعي الدكتور يحي ولد البراء ، وحضرتها نخبة من المشاييخ والمفكرين والمهمين بالشأن الصوفي في موريتانيا
واستعرض الباحث في محاضرته الاسهام الروحي والفكري والسياسي للطرق الصوفية في المغرب الأقصى ، مركزا على الدور التاريخي للطريقة الغظفية
والى جانب المحاضرة نظم المركز معرضا للفنون التشكيلية والخط العربي لصلاح الطلاب والتلاميذ في نواكشوط
وأعلن رئيس المركز سعيد الجوهري، خلال كلمة له بالحفل استئناف أنشطة المركز الثقافي برسم الموسم 2019- 2020، مضيفا أن المركز الثقافي المغربي “افتتح هذه السنة لأول مرة ورشة للفنون الموسيقية كنواة لخلق معهد موسيقى مستقبلا، وورشة لأدب الفنون والمسرح بالإضافة إلى استمرار الأوراش السابقة كالفنون التشكيلية والخط العربي وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ومحو الأمية وتخصيص محظرة لتعليم القرآن الكريم”.

وهذا نص الكلمة الكاملة لسعادة رئيس المركز:

سعيد الجوهري / مدير عام المركز الثقافي المغربي في نواكشوط

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة على أفضل المرسلين، ضيوفنا الكرام ارحب بكم
واجدد لكم الشكر على الاهتمام المتواصل الذي تبدونه لأنشطة المركز الثقافي المغربي بنواكشوط وهو ما يدفع ادارته الى بذل قصارى جهوده من ان اجل ان ترتقي الفعاليات التي ينظمها الى مستوى طموحات ورغبات الجميع.
ويعود المركز كما عهدتموه في السنة الماضية الى استئناف انشطته الثقافية برسم الموسم 2019- 2020 ، حيث سطر مجموعة من الانشطة المتنوعة و الهادفة وضمن انشطته اليومية هناك الاوراش في عدة مجالات حيث افتتح هذه السنة لاول مرة ورشة للفنون الموسيقية كنواة لخلق معهد موسيقي مستقبلا، وورشة لأب الفنون المسرح بالإضافة إلى استمرار الاوراش السابقة كالفنون التشكيلية و الخط العربي و تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها و ومحو الامية و وتخصيص محظرة لتعليم القرآن الكريم.
و بالنسبة للأنشطة الاسبوعية برمج المركز عدة فعاليات ذات طابع ثقافي و فني و تراثي و اقتصادي و اجتماعي تهم جميع شرائح المجتمع بكل مكوناته . كما برمج انشطة متعددة بالتنسيق مع فعاليات اكاديمية حيث ستظل ابواب هذا المركز مفتوحة امام ابداعات الشباب و تجربة الاكاديميين و المثقفين وخبرة الاعلاميين دون نسيان دور المرأة الموريتانية ومكانتها المتميزة في هذا البلد الشقيق.
و سيتضمن برنامج هذا الحفل محاضرة بعنوان “دور الطرق الصوفية في تحصين العقيدة الدينية : الطريقة الغظفية نموذجا” يلقيها الاستاذ الجامعي و المفكر يحيى ولد البراء ، وأصححها هنا ولد البرء و ليس بن البراء واقدم اعتذاؤر للدكتور يحيى ، يليها افتتاح معرض مشترك لتلاميذ ورشتي الفنون التشكيلية و الخط العربي اللتين يؤطرهما كل الاستاذ منصور كيبي و الدكتور محمد الامين صهيب، لتختتم بحفل شاي على شرف الحاضرين.
وفي هذا الاطار ، و في سياق سلسلة محاضراته للتعريف بالطرق الصوفية، التي شكلت و لا تزال سياجا منيعا للدين الإسلامي و تحصينا للعقيدة الدينية ودورها في توطيد و تقوية العلاقات الروحية بين المملكة المغربية و الجمهورية الإسلامية الموريتانية وكذا دورها التاريخي في التبادلات العلمية والثقافية بين البلدين الشقيقين ، سبق للمركز الثقافي المغربي بنواكشوط ان برمج في 24 اكتوبر من السنة الماضية محاضرة حول “الطريقة القادرية” القاها لدكتور الحاضر معنا اليوم محمد الحنفي دهاه ، منسق وحدة التصوف بقسم الفلسفة وعلم الاجتماع /جامعة نواكشوط العصرية وعضو المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، كما سيبرمج لاحقا محاضرة حول الطريقة الشاذلية.

جمهور المحااضرة

و نحن هذا المساء لمتابعة محاضرة قيمة ثانية حول الطرق الصوفية بالعنوان الذي ذكرناه سابقا الا وهو “دور الطرق الصوفية في تحصين العقيدة الدينية : الطريقة الغظفية نموذجا” ، التي سيلقيها الدكتور يحيى ولد البراء ، الغني عن التعريف. و الذي سبق له و ان القى عدة محاضرات بهذا المركز ، فهو استاذ بقسم اللغة العربية بكلية لآداب و العلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط العصرية ، حاصل على دكتوراه السلك الثالث من جامعة محمد الخامس من الرباط بالمغرب و على دكتوراه الإناسة من المدرسة العليا للعلوم الإجتماعية بباريس .

يعد مفكرا متخصصا في قضايا الفقه و الاحكام في منطقة غرب و جنوب غرب الصحراء، في الفترة الممتدة من القرة العاشر 10 إلى القرن 15 الخامس عشر. اشتغل لمدة 25 سنة على رصد الفتاوي بحث قام بتجميع 2800 فتوى في 12 مجلدا في موسوعة حملت عنوان ” فتاوى و نوازل من الغرب الإسلامي في العقيدة و الفكر و السلوك ” .و بقيت هذه الموسوعة هي الأشمل و الاعم.

و الطريقة الغظفية ، المنسوبة لمؤسسها الشيخ محمد الاغظف الدازدي ، ساهمت بشكل كبير في تحصين العقيدة الدينية لعدة شعوب من سكان جنوب الصحراء الكبرى ، وبفضلها حافظت المنطقة ، التي تنتشر فيها تعاليم هذه الطريقة الصوفية و مريدوها على وضعها الديني السني القائم على العقيدة الاشعرية و الفقه المالكي . كما عملت على تعميق الوعي الديني و تعميم المعرفة بعلوم الشريعة و تجدير مبادئ الاحسان.

و لا يخفى على احد المكانة التي كان يتوبأها الشيخ المؤسس رحمة الله عليه محمد الاغظف الداودي، سواء بين الموريتانيين او المغاربة لكونه يعد من كبار علماء شنقيط وتتلمذ على يده علماء مغاربة مما جعله يشكل جسرا ساهم في تقوية العلاقات بين المغاربة و الشناقطة.

تقرير تلفزيوني عن افتتاح الموسم الثقافي الجديد للمركز المغربي