الوجه الآخر للوزير الاول الاسبق والدبلوماسي سيدى محمد ولد ببكر

الوزير الأول الأسبق والسفير السابق ، سيد محمد ولد ببكر

الوزير الأول الأسبق والسفير السابق ، سيد محمد ولد ببكر أثناء عمله في القاهرة أنشأ مع زميله الأديب والمثقف الكبير قَيْس العزَّاوي سفير العراق ومندوبه لدى الجامعة العربية صالونا أدبيا باسم “الصالون الثقافي العربي” الذي انتسب إليه وتعهده عدد كبير من المثقفين والأدباء المصريين والعرب، مجددين بذلك عهد القاهرة بالصالونات الأدبية..

وقد مثَّل سيد محمد الثقافة الموريتانية بمختلف ألوانها، والشعر منها خاصة خير تمثيل في هذا النادي الأدبي الرفيع بحضور قامات ثقافية كبيرة..

في إحدى أمسيات الصالون الثقافي العربي على ضفاف النيل طاب سمر سيد محمد مع صديقه قيس العزواي، وكان الجو شاعريا، فنظم في المشهد:

كُلُّ شيءٍ مِنْ حولِنَا يا خَلِيلِي ـ ـ ساحرٌ في هذا المساء الجميلِ

روضةٌ من روضِ العراق ونَخْلٌ ـ ـ باسقاتٌ على ضفافِ النِّيلِ

مجــلسٌ من بَغْدَادَ فاحَ شَذَاهُ ـ ـ مُفْعَمًا بالأشواق من ألفِ ميلِ

سَــــمَرٌ يَمْلَأُ الصدورَ انْشِرَاحًا ـ ـ وحديثٌ مثلُ النسيمِ العليلِ

إِنَّـــهُ الصَّالونُ الثقافي يَرْوِي ـ ـ قِصَّةَ الشِّعْرِ والغِنَاءِ الأصِيلِ

فِيــــــهِ خُضْنَا للفكرِ كُلَّ عُبَابٍ ـ ـ وسَــــــلَكْنَا للفنِّ كُلَّ سَبِيلِ

وانْتَشَيْنَا، وما احْتَسَيْنَا سوى ـ ـ كأس التَّصَافي ومائِهَا السَّلْسَبِيلِ/أ هـ

وقد احتفى أعضاء الصالون بهذه الأبيات، فكتبوها، وعلقوها لوحةً جدارية له، وبعد تحويل سيد محمد من القاهرة إلى نيويورك، أقام أعضاء الصالون بمبادرة من سفير العراق قيس العزاوي حفلا لتوديعه وتكريمه، وعند إعطائهم الكلمة له، تكلم لهم شعرا، فقال:

فِرَاقُ مصرَ عَلَى عُشَّاقِهَا يَقْسُو ـ ـ وهل تُفارق طوعًا جسمَها النَّفْسُ؟

لَهْفِي على عهد خُلَّانٍ صَحِبْتُهُمُ ـ ـ وطالما كان لي في قربهم أُنْسُ

وموطنٍ آيةٍ في الحسن، ما طَلَعَتْ ـ ـ على ربوع بلادٍ مثلِه شَمْسُ

حامي حمى بيضة الإسلام أَزْهَرُهُ ـ ـ يهدي إلى مِلَّةٍ ما شابها لَبْسُ

أَجْنَادُهُ خير جُنْدِ الأرض قَاطِبَةً ـ ـ سيف العروبة في الهَيْجَاءِ والتُّرْسُ

لَــــئِنْ تقــدَّمَ قوم في زَمَانِهِمُ ـ ـ فمصرُ طولَ الزمان الأوجُ والرأسُ

ومصرُ مهما طغى الإعصارُ آمِنَةٌ ـ ـ بِقُوَّةِ اللهِ لا خوفٌ ولا بأسُ

لَيْلُ الأعاصير حَتْمًا يَنْجَلِي، وَغَدًا ـ ـ سفينة النِّيلِ في مينائها ترسُو

ولا أقولُ وداعًا عند فُرقتنا ـ ـ لكن إلى مُلتقى الأحباب… يَا قَيْسُ

 

الوزير الأول الأسبق والسفير السابق ، سيد محمد ولد ببكر

وفي تدوينة لاحقة على السابقة كتب المدون عالي محمد بوكار على صفحته التدوينة التالية:

بما أن جل الأصدقاء على هذا الفضاء في ما يبدو لم يكن لدهم علم بالجانب الأدبي للوزير الأول الأسبق والسفير السابق …

فنحيطهم علما أن لسيد محمد ولد ببكر شعر آخر في أغراض أخرى، ومنه الأبيات التالية، ومناسبتها أن السيدة الفاضلة عقيلته كانت في رحلة استشفاء خارج مصر، وأثناء ارتياده صباحا لنادي الصيد المشهور في مصر أنذاك لممارسة رياضته تَنَبَّهَ لعصفور يشدو، فشدا:

هَزَارَ الرَّوْضِ طَابَ لَكَ الغِنَاءُ ـ ـ على فَنَنٍ يُدَاعِبُهُ الهواءُ

فلا شوقٌ لديك إلى قرينٍ ـ ـ قضى بالبعد بينكما القضاءُ

ولا حزنٌ لديكَ على عَزِيزٍ ـ ـ أصيبَ وما بمصرَ له دواءُ

يُذَكِّرُنِي الصباحُ حبيبَ قَلْبِي ـ ـ وَأذْكُرُهُ إذا حلَّ المساءُ

دَعَوْتُ اللهَ أن يُشْفَى سريعًا ـ ـ وعند الله مَوْلَانَا الشِّفَاءُ

عَسَانِي والبَنُونَ نَقَرُّ عَيْنًا ـ ـ ويجمعُنا بمن نَهْوَى لِقَاءُ

وما هذا على المَوْلَى بِصَعْبٍ ـ ـ وَإِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ/ أ هـ

 

من صفحة عالي محمد بوكار