بعد يوم واحد من رفع العقوبات الاقتصادية.. واشنطن تلوح بإجراءات ضد السودان

الصدى – رأي اليوم

 قال القائم بالأعمال الأمريكي في السودان، استيفن كوتسيس، السبت، إن هناك إجراءات أخرى (غير العقوبات الاقتصادية)، وآليات قابلة للتطبيق ، قد تتخذها بلاده، حال تنصل السودان من التزاماته في المسارات الخمسة ، دون تسمية تلك الإجراءات.

يأتي ذلك بعد يوم واحد، من إعلان واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، ولم يتضمن القرار رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب. ومرارًا، أعلن السودان التزامه بخطة المسارات الخمسة

، ومن بين تلك المسارات: التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عام 2011، إضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى المتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

وشدَّد كوتسيس، في مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة الأمريكية في العاصمة السودانية الخرطوم، على ضرورة استمرار التواصل مع حكومة السودان، لضمان عدم تراجع الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها في المسارات الخمسة، والأولويات الإضافية الأخرى خلال الأشهر القادمة . ولفت إلى أن بلاده تحتفظ بآليات قابلة للتطبيق حال عدم إيفاء السودان بالتزاماته تجاه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي .

وقال كوتسيس: نحن مصرون على مواصلة الحوار البناء، ونعتقد أن يستمر السودان في الإيفاء بالتزاماته، لكن لدينا أدوات قابلة للتطبيق، إذا تقاعست الحكومة السودانية . واستدرك: لكن القرار يؤكد أننا نرغب بالاستمرار في العمل الإيجابي والمشترك . ونوَّه كوتسيس إلى أن إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب (مدرج بها منذ 1993)، لم يكن ضمن حوار واشنطن مع الخرطوم بشأن رفع العقوبات.

 وتابع أن حكومة السودان تعرف بالضبط المطلوب منها لإزالة اسمها من تلك القائمة .وأوضح: هناك حاجة للمزيد من التقدم في تحقيق السلام، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى أولويات الإدارة الأمريكية الأخرى، التي تتضمن تحسين وضع حقوق الإنسان، وإتاحة الحريات الدينية، وضمان التزام السودان الكامل بقرارات مجلس الأمن، فيما يتعلق بكوريا الشمالية، باعتبارها أحد أولوياتنا الأمنية العالمية .

وأكد كوتسيس أن بقاء السودان ضمن قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وقضايا داخلية وإجراء إصلاحات اقتصادية تحول دون استفادته من مبادرات إعفاء الديون . يشار إلى أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية يشمل في جانب منه، إنهاء تجميد أصول حكومية سودانية، في وقت يعاني فيه اقتصاد السودان، منذ انفصال جنوب السودان عنه، عام 2011، حيث استحوذت الدولة الوليدة ثلاثة أرباع حقول النفط.

ويعني بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، استمرار فرض قيود عليه، منها حظر تلقيه المساعدات الأجنبية، أو بيع السلاح إليه.