ترامب جهّز «ضربة» بيونغ يانغ وإدارته تُفاوضها سراً منذ أشهر

الصدى – متابعات

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

مع بلوغ الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة والنظام الشيوعي في كوريا الشمالية ذروتها، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الثالثة باستخدام القوة ضد بيونغ يانغ، مؤكداً أن الخيار العسكري “جاهز للتنفيذ”، في وقت كشفت وكالة “أسوشيتد برس” عن قيام إدارته باتصالات دبلوماسية سرية معها منذ عدة أشهر.

 

ورغم دعوة الصين إلى ضبط النفس، وتحذير روسيا من أن فرص الصدام المسلح باتت قوية جداً، كتب ترامب على “تويتر” أن “الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حالياً، وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية بدون حكمة. ونأمل أن يجد كيم جونغ أون (الزعيم الكوري الشمالي) مساراً آخر”.

 

وحذر ترامب كوريا الشمالية، قائلاً إن عليها “أن تقلق جداً جداً” من عواقب مجرد التفكير في ضرب الأراضي الأميركية، بعدما أعلنت بيونغ يانغ أنها تحضر خططاً لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ.

 

وفي وقت سابق (مساء أمس الأول)، أشار إلى أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة، ربما “لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية”، بعدما كان حذّر بمواجهتها بـ”الغضب والنار”، في حال واصلت تهديداتها للولايات المتحدة.

 

ورداً على التصعيد الأميركي الأخير، علقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من برلين: “لا أرى حلاً عسكرياً لهذا النزاع”، مضيفة أن “ألمانيا ستشارك بشكل مكثف في خيارات الحل غير العسكرية، إلا أنني أرى أن التصعيد الكلامي هو رد خاطئ”.

 

وفي حين أكدت أستراليا أنها ستنضم إلى الولايات المتحدة، في حال تعرضت لهجوم من قبل كوريا الشمالية، وجهت بكين تحذيراً مبطناً لبيونغ يانغ، بالوقوف على الحياد، في حال أقدمت على ضربة استباقية للأراضي الأميركية بالمحيط الهادئ.

 

وطالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن بالقيام بخطوة أولى، من أجل نزع فتيل الأزمة.

 

في هذه الأثناء، ابتعد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن خطاب الرئيس المتشدد، مؤكداً أن نتائج أي حرب محتملة ستكون “كارثية”، وأن الجهود الدبلوماسية لحل أزمة كوريا الشمالية المرتبطة ببرنامجها النووي تؤتي ثمارها.

 

أما في كوريا الجنوبية، فتعالت الدعوات لسيول من أجل تطوير أسلحة ذرية خاصة بها، في ضوء الوضع.

 

إلى ذلك، هدد الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية باتخاذ “خطوات قوية”، في حال عدم التزامها بـ”الاتفاق النووي”، معتبراً أن طهران لم تلتزم بروح “الاتفاق المريع” الذي تم التوصل إليه في عهد سلفه باراك أوباما.

 

من جهة أخرى، سخر ترامب، الذي تواجه حملته الانتخابية تهماً بتلقي دعم روسي في مواجهة المرشحة الديمقراطية هيلاري كيلنتون، من قرار موسكو طرد 755 دبلوماسياً أميركياً، رداً على عقوبات “الكونغرس” الأخيرة، وشكر موسكو على خطوتها التي تصب في مصلحة “تقليل واشنطن للنفقات”.