حكايتان من حكايات تزوير الادوية.. (تدوينة) / محمد المختار الفقيه

حكايتان من حكايات تزوير الادوية..
الحكاية الأولى:
صديقي رجل أعمال شهير حكى لي ذات مرة أن صديقا له يتاجر في أدوية الماشية سافر إلى بلاد بعيدة لإبرام صفقة استيراد الدواء فكان شرطه الجوهري في العقد أن تكون جرعة الرائحة نفاثة جدا لأن ملاك المواشي يميزون الدواء برائحته و لا تهمهم التركيبة الكيماوية؛ فهم يظنون أن فاعلية الدواء مرتبطة بالرائحة !
الحكاية الثانية:
سمعتها من أكثر من مصدر عن تاجر أدوية بشرية يستورد الدواء من الصين الشعبية خاصة مسكن ( الباراسيتامول ) و قد اشترط على مورده في أول دفعة تخفيف الجرعة مع تثبيت النسبة القياسية على المغلف، و لما استجلب الطلبية الأولى و باعها في السوق حقق أرباحا خيالية؛ فلما عاد لتجديد الطلبية تحركت فيه غريزة التربح الفاحش فطلب من المورد تخفيف الجرعة عن الحد الأول؛ فما كان من مورده إلا أن قال له لو خففتها عن هذا الحد لما كانت إلا بقية غبار!!
تعليق: الحكاية الأولى أخذتها من مصدر أثق به كثيرا و هو يعرف المعني شخصيا،
أما الثانية، و إن كنت لا اعرف صاحبها، فإنها مما تعودنا على معايشته من تخسير في الموازين، و تطفيف في المكاييل، و غش في القياسات.
و الأغرب من كل ذلك أن من ممتهني التزوير رجال “صالحون حمائم مساجد”، و هم يذكرونني- مع الفارق- بمقولة لموسيقارنا الكبير سيد أحمد البكاي ولد عوه رحمه الله فقد قال- على سبيل التندر- لما قيل له إن صهره الرجل الصالح حمامة مسجد: بل هو كوتي(تمساح) مسجد!!
إنهم فعلا تماسيح مفترسة تمشي بيننا لا تلقي بالا لخلق ولا دين و لا مروءة!!

 

نقلا عن صفحة الكاتب