حكومة السودان تحت الضغوط… هل يسلم البشير إلى لاهاي

الصدى – العربية نت 
عادت خلال الأيام الماضية قضية تسليم قياديين في حزب الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية إلى الواجهة من جديد، مع إعلان منظمة “إنهاء الإفلات من العقاب” أن المحكمة الدستورية قبلت شكلا عريضة تقدمت بها المنظمة للنظر بمسألة تسليم البشير إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

وتعليقا على الموضوع أكدت الحكومة الانتقالية في السودان أنها ستوكل للجهات القانونية في الحكومة الجديدة أمر البت في تسليم قادة النظام السابق المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام والثقافة، فيصل محمد صالح للعربية. نت إن مجلس الوزراء الانتقالي سيناقش في وقت لاحق القرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية في بشأن تلك العريضة التي تقدمت بها منظمة (إنهاء الإفلات من العقاب) (غير حكومية)، وقبلتها المحكمة الدستورية شكلا.

وقال صالح إن الحكومة ستتنظر ما يسفر عنه قرار المحكمة الدستورية والجهات العدلية والقانونية لتتخذ الموقف المناسب بشأن تسلم المطلوبين للمحكمة الدولية.

البشير ولاهاي

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في العامين ٢٠٠٩، ٢٠١٠، أمرَين باعتقال البشير لاتهامه بـ”تدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى” في إقليم دارفور، غرب السودان. إلى جانب مذاكرات توقيف في حق آخرين من قادة نظامه، أبرزهم أحمد هرون وعبد الرحيم محمد حسين.

وتواجه الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك، ضغوطات داخلية تطالب بتسليم البشير، الذي تحاشى عدة مرات سابقة السفر إلى دول تصادق على نظام روما الأساسي الذي نشأت بموجبه محكمة الجنايات الدولية.

ومنذ سقوط نظامه في إبريل/نيسان الماضي، كررت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا المطالبة بالإسراع في تسليم عمر البشير إلى المحكمة، لكنه حتى الآن اقتصر ظهوره ومحاكمته على محكمة محلية بتهمة حيازة أموال بطريقة غير مشروعة.

البشير خلال المحاكمة
انتقادات للحكومة

ووجهت منظمة (إنهاء الإفلات من العقاب) في مؤتمر صحفي عقدته بالخرطوم الأحد انتقادات لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وقالت إن تصريحاته كانت “مخزية بشأن قدرة القضاء السوداني على محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة”.

وفي هذا السياق، رأى الخبير القانوني حاتم إلياس أن قبول المحكمة الدستورية للعريضة المقدمة من المنظمة لا يعني قبولها موضوعا لبدء إجراءات تسليم المطلوبين. وأوضح للعربية.نت أن الخطوة ما زالت مبكرة للمضي في هذا الأمر!

إلى ذلك أضاف بأن أمام المحكمة الدستورية والمحاكم السودانية صعوبة قانونية في تسليم البشير، وهي أن السودان لم يوقع على الاتفاقية التي تلزمه بتسليم المتهمين في القضايا موضع النظر في المحكمة الجنائية الدولية.