حكومة كفاءات أم حكومة ولاءات ؟

لا حديث  في الشارع الوطني بمختلف أطيافه ومشاربه السياسية هذه الأيام إلا  عن الحكومة المرتقبة ، والتطلع الي ضرورة وجود حكومة  تستجيب لطموحات الشعب ، وهو مطلب مشروع وملح ،  فهل نحن أمام تغيير جذري و إصلاح حقيقي ؟  يتطلب تغيير الحكومة وليس ( استنساخ ) الحكومة.  

إن نظرة مقاربة بين الحكومات التي تعاقبت  خلال عشرية  حكم الرئيس السابق محمد عبد العزيز ، تؤشر الي إنعدام الفرق بينها ،بل كلها تسير في ذات المنهج ،دون أن تتمكن من أنجاز تغيير جدي،  يجعلها محل ثقة  لدي الرأي العام الوطني .

 فهل نجحت الحكومات السابقة  في استقطاب مشاريع  استثمارية عظيمة .؟ وهل تمكنت من تغيير الأوضاع المزرية للمواطنين من خلال زيادة النمو الاقتصادي  وتقليص عجز الموازنة  وتخفيض نسبة الدين  بالنسبة للناتج المحلي  الإجمالي؟  وهل امتلكت أي من حكومات {العشرية} برنامجا استراتيجيا للحد من الفقر والبطالة ؟وهل قدمت  أي من حكومات (استمرارا لنهج)أفكارا خلاقة للإصلاح السياسي والاقتصادي ؟َوهل امتلكت برنامجا وطنيا  قابلا للتطبيق  للنهوض بالجوانب الثقافية  والإعلامية والفنية وأهل عندها تصور لما يحدث للمجتمع من تطورات ديموغرافية  ،تتطلب تصورات مستقبلية لتطور للمشاكل الاجتماعية  والاقتصادية،

إن تغيير الحكومات  أو إجراء تعديل عليها  بدون تصورات للواقع والمستقبل  لن يأتي بجديد ، بل سيكبد الخزينة العامة للدولة أموالا طائلة لا ضرورة لإنفاقها

 أم أن حكومة الرئيس المنتخب  محمد ولد الشيخ ولد الغزواني ، ستكون مختلفة شكلا ومضمونا عن  حكومات العشرية الأخيرة ؟

في إنتظار ما ستجود به الايام القادمة  من مستجدات  في  نوعية الحكومة الجديدة في ظل  العهد الجديد  لنا أن نتسائل هل سنجد أنفسنا  أمام حكومة كفاءات وطنية  منبثقة  عن مشاورات معمقة مع خبراء وتكنوقراط وشخصيات وطنية وازنة ، من أجل تشكيل حكومة مؤهلة لمعالجة الملفات الملحة والعالقة تجعل ضمن أولوياتها البحث عن حلول ناجعة   للأزمات و الإختلالات البنيوية  لتي يعيشها البلد؟ أم سنجد أنفسنا كالعادة أمام استنساخ  لحكومات تمثل الولاءات   الجهوية  و المناطقية  والطائفية والزبونية  السياسية؟

الصدي