د. حامد الحمود… و«الإخوان المسلمون» / خليل علي حيدر

 

خليل علي حيدر /كاتب وباحث كويتي

كان على د. الحمود، لدى البحث عن آراء «الإخوان» في التاريخ والتيارات والقادة وصناع الأحداث، ألا يقف عند من يعرفهم من شخصيات الجماعة هنا وهناك، بل ينظر بعمق في تجارب الجماعة وفي أدبيات وكتب الإخوان الحزبية، وفي محتويات مجلاتهم وصحفهم في أكثر من دولة، وفي تفسيرهم العدائي لأحداث التاريخ، كما نراه في مؤلفات سيد قطب ومحمد قطب وفتحي يكن ود. يوسف القرضاوي وغيرهم.

 

ينفي الزميل الفاضل د. حامد الحمود وباستدلال مقنع، عن الإخوان المسلمين أنهم أول من اخترع “التفسير التآمري” للتاريخ والأحداث، ويرى د. الحمود أن هذا المنحى في تعليل ترابط الأحداث وتسلسل وقوعها، أمر لم يسبق فيه الإخوان غيرهم. ويضيف في مقاله المنشور في “القبس” قائلاً: “هناك ليبراليون وقوميون عرب ويساريون وسلفيون يعتقدون بالتفسير التآمري للتاريخ وللواقع السياسي المعاصر”. واعتراض د. الحمود صحيح، ويعزوه بشكل مقنع، إلى “تدني مستوى القراءة، وضعف تدريس مواد التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس في المدارس الثانوية والجامعات”.

 

ولو درسنا تاريخ البشرية منذ القديم وتاريخ الصراعات الأوروبية في القرنين التاسع عشر والعشرين، واستخدام الدعاية في مختلف الدول الغربية والحروب النابليونية والنازية والسوفياتية لوجدنا أمثلة كثيرة من اتهام الإنكليز أو الألمان أو الفرنسيين أو الروس بالتآمر والتخطيط السري لعمل ما.

 

ويقول د. الحمود إن “العامة يفضلون الأجوبة البسيطة، ويفرحهم اتهام عدوهم بأنهم سبب المصيبة، كما أن اتهام العدو يعفيهم من بذل الجهود للتفكير في الأسباب الحقيقية للأحداث، ويعزز ميلهم للتراخي وتجنب البحث إن كان ذلك قراءة أو تساؤلاً”. (القبس 19/7/2017).

 

وتبدأ النقاط التي قد نختلف فيها مع الأخ الفاضل د. الحمود في أنه ركز ربما على تجربته الشخصية مع من احتك به أو عرفه من “الإخوان المسلمين”، فوجد أنهم ليسوا كما يوصفون، وليسوا بتلك الدرجة من الجمود والتماثل، كما لو كانوا أكياس “أسمنت بورتلاند”، أي صفاً جامداً واحداً، وأنهم من “خلفيات طبقية وثقافية مختلفة”، كما أن ثقافة البلد الذي يعيشون فيه تؤثر في توجهاتهم، وبالتالي ففي موقف الليبراليين ظلم واضح لـ “الإخوان”… ولكن هل اختلاف الليبراليين والحداثيين مع “الإخوان” هو مع “أشخاص الإخوان”، أم الاختلاف مع فكرهم وحزبهم وتيارهم؟ وهل سيخضع الحزب الإخواني في أي مكان، للأشخاص والأعضاء وتوجهاتهم ومواقفهم ونظرتهم إلى الأمور أم العكس، أي سيكيف كل عضو في “الإخوان” فكره ومواقفه وآراءه ليتلاءم مع مبادئ وتعليمات الجماعة، وإلا يتم إقصاؤه وعزله أو تجميده، كما حدث مراراً؟

 

بل قد نجد كذلك أشخاصاً إنسانيين وشخصيات معتدلة نسبياً في أشد التيارات والأحزاب تعصباً، ولا يؤثر ذلك بشكل جوهري في توجهات هذه الأحزاب وسياساتها، وإن كان وجود مثل هؤلاء في الحزب قد يساعد على تبلور تيارات وأجنحة، “وحمائم وصقور” وغير ذلك، لكن يبقى الإخوان هم الإخوان!

 

وكان على د. الحمود، لدى البحث عن آراء الإخوان في التاريخ والتيارات والقادة وصناع الأحداث، ألا يقف عند من يعرفهم من شخصيات الجماعة هنا وهناك، بل ينظر بعمق في تجارب الجماعة وفي أدبيات وكتب الإخوان الحزبية، وفي محتويات مجلاتهم وصحفهم في أكثر من دولة، وفي تفسيرهم العدائي لأحداث التاريخ، كما نراه في مؤلفات سيد قطب ومحمد قطب وفتحي يكن ود. يوسف القرضاوي وغيرهم.

 

وسيجد القارئ بسهولة أن تحليلاتهم غارقة في التفسير التآمري للأحداث وفي العداء لكل الأديان والثقافات كما في “التاريخ الإسلامي البديل”، الذي ساهم في كتابته بعض أعلامهم، وفي أغلب الأحيان بحماس ديني سياسي، ودون اطلاع عميق على الكتب والبحوث والدراسات، ودون دراسة اللغات السامية والفارسية والتركية مثلاً، ودون دراسة التراث اليهودي والمسيحي وتراث عرب ما قبل الإسلام، وربما حتى التراث الإسلامي، وكذلك دون متابعة جادة لآخر الأعمال في ميادين التاريخ الإسلامي، لاسيما أنه من النادر أن يترك “الأخ” الكويتي أو المصري ميادين المال “والدعوة” ليكرس نفسه كاليسوعيين مثلاً للدراسة والبحث. وأين الجهد الذي بذله بعض المستشرقين في مثل هذه الدراسات؟ وأين مؤلفات الإسلاميين والإخوان المؤدلجة والقائمة على نظريات التآمر و”فضح” مخططات اليهود والنصارى والمجوس والماسون وغيرهم؟

 

يقول د. الحمود إن “سكوت الليبراليين عما يتعرض له الإخوان في مصر والمنطقة الخليجية يكشف سوء فهم الليبرالية. وما يتعرض له الإخوان في بعض دول المنطقة يرجع إلى دعوتهم إلى تطوير الأنظمة السياسية وإلى انتخاب مجالس تشريعية في هذه الدول”.

 

ويقدر القارئ بالطبع إنسانية د. الحمود وتوقه إلى استقرار مصر والمنطقة، غير أن الجماعات الإسلامية قبل وصولها إلى السلطة “تبدو” من ضحايا القمع والاستبداد السياسي، ولكنها بالطبع وبالتجربة، أكثر من يحمل جذور وبذور التسلط والقمع، ولأسباب وجيهة… يرون لها تفاسير ومبررات دينية. فالقوميون واليساريون والنازيون والانقلابيون، اضطهدوا معارضيهم لضرورات سياسية، أما الإسلاميون ومنهم الإخوان، فيرون في قمع خصومهم ومنافسيهم تقرباً إلى الخالق وطاعة لله وسعياً للأجر والمثوبة، وتثبيتاً لنظام قائم على الشريعة الإسلامية. بل يفسرون تاريخ الدعوة الإسلامية ومراحلها من هذه الزاوية!

 

وكم كانت المعارضة الإسلامية الإيرانية مثلاً إنسانية ولطيفة وصديقة لكل التيارات قبل وصولها إلى السلطة عام 1979، بينما تقوم سلطة ولاية الفقيه اليوم على العديد من أجهزة الاستخبارات وشبكات الاعتقال والسجون، وجماعات لتصفية المعارضين و”المنافقين” و”الطاغوتيين” حتى خارج إيران.

 

إن “الإسلام السياسي” وجماعاته المختلفة، متقاربة في نفورها من الديمقراطية ومستلزماتها، وكذلك في وسائل محاصرتها وتحديد تأثيرها الفكري والاجتماعي، وفي حساسيتها المعادية، كأحزاب، للثقافة العصرية والليبرالية والعلمانية، بل نرى هذا “التوجه التصفوي” للديمقراطية والحداثة حتى في تركيا اليوم بقيادة حزب العدالة والتنمية، والسعي المتواصل إلى تصفية تراث أتاتورك والابتعاد عن “الغرب” والعودة بالمجتمع إلى تراث الأناضول!

 

ولم ينكر الإخوان المصريون مثلاً أن سياسة التسامح وقبول الآخر في زمن المعارضة لن تستمر بعد استلام السلطة، وصرحوا بذلك علناً! يقول الأستاذ مصطفى مشهور، مرشد الإخوان في مقابلة نشرتها صحيفتا الأهرام والوطن في 25/8/1992، عما سيفعله الإخوان مع معارضيهم: “الأمر يحتاج إلى تفرقة بين مرحلة الدعوة، حيث إن هناك أوضاعاً مفروضة ولا خيار للمسلمين فيها، وبين نموذج الدولة التي يتصورها الإسلاميون، وأنا لا أرى محلاً في الواقع الإسلامي لفتح الأبواب أمام المخالفين للإسلام، للدعوة إلى مبادئهم، سواء كان هؤلاء من العلمانيين أو الشيوعيين، وهذا الموقف من قبيل الوقاية التي ينبغي التماسها لتأمين المجتمع والدفاع عن قيمه الإسلامية” (للمزيد من الاقتباسات المماثلة وآراء القرضاوي مثلاً وغيره انظر كتابنا “اعتدال أم تطرف”، دار قرطاس 1998، ص25-68).

 

ولا أدافع هنا عن أي نظام في صراع اليوم مع الإخوان المسلمين، ولكن متى دافع الإخوان عبر تاريخهم، عن الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان؟ ومتى تفاعلوا واندمجوا مع تطوير حياة مجتمعاتهم؟ بل هل تسمح لهم أيديولوجيتهم ومصالحهم الحزبية المعروفة بمثل هذا التفاعل؟ وهل د. الحمود يصدق حقاً أن الإخوان في مصر وبلدان الخليج وشمال إفريقيا وأي مكان آخر، بناة مجتمعات ديمقراطية أو حياة اجتماعية عصرية أو غير ذلك؟

 

إن هذه الحركة، حتى في مصر، عُرِفت بمهاجمة الديمقراطية والأحزاب، ولم تنجب كاتباً واحداً بارزاً في الحياة الصحافية رغم شدة الصراع هناك، وحتى الأستاذ فهمي هويدي، الناطق بمصالح الإسلاميين منذ أكثر من أربعين سنة، لا يعتبر نفسه من الإخوان! ولم تفرز الحركة والجماعة، لا في مصر ولا في الكويت ولا في أي مكان، من الأدبيات والبرامج السياسية والعطاءات الثقافية والرؤى القانونية العصرية ما يبرر تسلمهم للسلطة، حتى لو كان الإخوان ومعارفهم وأقاربهم، كما يقول د. الحمود، “يزيدون على خمسة ملايين في مصر” وحدها!

 

إن د. الحمود يقارن في مقاله جماعة الإخوان بالليبراليين والقوميين واليساريين وغيرهم، وكلها، بهذا الشكل أو ذاك، تيارت حداثية وأحزاب لا تعتمد على الدين والتراث كالإخوان، فالواقع أن “الإخوان” جماعة تختلف موضوعياً في أسس عقيدتها وسلوكها السياسي وغير ذلك. ولا شك أن ثمة خلافات وتمايزات بين إخوان العراق وإخوان الأردن وسورية، وبين إخوان الكويت وإخوان اليمن. ومن الواضح أن الثروة والموقع الجغرافي وتجارب كل قطر أو بلد وتاريخ صراع الإخوان أو توافقه مع كل نظام تختلف من دولة عربية إلى أخرى، ولكن ماذا ستحمل جماعات الإخوان من هذه التمايزات إلى مواقع السلطة؟ وهل ستسترشد كل جماعة في كل دولة بتجاربها المحلية أم تستعين وهي في السلطة، ببقية الإخوان وبقيادات الحركة الدولية والتنظيم العالمي للإخوان؟ وهل ستبقى هذه المجموعة “الناعمة والليبرالية” من الإخوان في السلطة، أم سيطاح بها تدريجيا، أو تختفي بأوامر الجماعة؟ هل كان الإخوان سيواصلون حكم مصر دون الانفتاح على تركيا وإيران وإخوان أوروبا وأميركا، ودون الاعتماد على برنامج سياسي من نوع ما لا نعرف عنه شيئاً؟

 

إن عطاء الإخوان الفكري والثقافي والكتابي محدود جداً، مقارنة حتى بعطاء المرحلة الليبرالية في مصر ومفكريها البارزين كما قلنا مراراً، بل حتى في الاقتصاد، ومن الفرص التي سنحت للإخوان بخاصة في المنطقة الخليجية وبتعاون معروف من السلطات واطراف النخبة المالية، تأسست المصارف الإسلامية وإقامة “الاقتصاد اللاربوي”، والتي نراها اليوم منتشرة في العالم كله وتتعامل بعشرات المليارات من الدولارات… ولكن ماذا حلت هذه المصارف والأموال من مشاكل العالم الإسلامي الذي يتباكى عليه الإخوان؟ وفي أي المجالات تحقق أرباحها غير المضاربات العقارية والمصرفية والقروض الاستهلاكية والخدمات المختلفة التي تُقدَّم، بتبريرات شرعية ملتوية إلى جمهور مغمض العينين، رغم الانتقادات التي يوجهها الوسط الإسلامي نفسه إلى ممارسات هذه المصارف وفتاوى لجانها الشرعية؟!

 

إن تفوق النظام السياسي والاقتصادي الإسلامي ينبغي أن يقارن بالتجربة الغربية التي لا تزال مصارف الإسلاميين تحاول تقليدها ببعض الحيل الشرعية والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات.

 

كما تصر الحركة الإسلامية على تفضيل ما لديها من أفكار وتطبيقات سياسية على الديمقراطية الغربية، التي هي في كتبهم دون كمال الشورى بدرجات، رغم أنهم يحاولون باستمرار إدخال تعديلات “ديمقراطية” على فكرهم السياسي… للتفوق على الغرب!

 

ومن غير المقنع كذلك التهاون مع “أخطاء الإخوان” بحجة ارتكاب جماعات وأحزاب أخرى لنفس الأخطاء، فالإخوان وعموم الإسلامييين يقدمون البديل الإسلامي كمحاولة مضمونة لتطهير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية وغيرها من كل أشكال الفساد والأزمات والانحراف والفشل، وبادعاء تقديم حياة سياسية واقتصادية سماوية نقية، ولا يرضى الإسلاميون بحال أن يساويهم أي نقاش أو تحليل بالأحزاب العلمانية أو “التيارات الدنيوية”.

 

ثم لينظر القارئ، حتى في تاريخ الكويت الحديث، إلى ثراء العطاء السياسي لمجهود جماعات التجار والشيخ عبدالله السالم، والعطاء السياسي والثقافي والاجتماعي للتيارات التي نشطت في خمسينيات وستينيات القرن العشرين مثل حركة القوميين العرب، وما أنجبت كل هذه المحاولات والجهود من رجال دولة وأدباء ومثقفين ونهضة تعليمية وإدارة وغير ذلك، ثم ليقارن هذا كله بعطاء الإخوان ومجلة “المجتمع” وندوات الجماعة، وليسأل عن ابرز شعراء وأدباء وفناني الإخوان الكويتيين منذ عام 1970 مثلاً؟ ولماذا أنتجت حركة الإخوان كل هذه المصارف والشركات والجمعيات “الإسلامية”، وعجزت في المجالات الثقافية والإبداعية؟! كما هيمن الإخوان سنوات طويلة على مجالات التعليم، والمناهج فما الثمار التي جنتها الجامعة مثلاً… أو التعليم العام؟

 

وأحدثت التيارات “الدنيوية” السابقة على الإخوان، كالأفكار الإصلاحية الوطنية والدستورية والقومية التي ذكرناها، نقلة ضخمة في حياة المرأة الكويتية، وفتحت لها مجالات الدراسة والعمل والمساواة وبروز شخصيات نسائية ناضجة، استفادت حركة الإخوان نفسها من بعضها فيما بعد… فأين دور الإخوان وما هي إضافات حركة “المرأة الإسلامية” في هذا المجال؟

 

وقد ظهرت حركة الإخوان في الكويت منذ عام 1948 أو 1952، وكانت على صلة مباشرة، كما قلنا في مقالات سابقة، بالحياة السياسية في مصر وبالدستور والانتخابات في مصر وسورية وغيرهما، ولم تكن حركة القوميين تنافسها لفترة قبل صعود الناصرية في مصر، فلماذا لم نسمع شيئاً عن “دعوتها إلى تطوير الأنظمة السياسية في بعض دول المنطقة وإلى انتخاب مجالس تشريعية”، في هذه الدول؟ بل إن مؤسس حركة الإخوان في مصر، الشيخ حسن البنا، كان قد رشح نفسه في انتخابات 1942 عن دائرة الإسماعيلية، غير أن الحكومة المصرية رفضت طلبه، وجرى الاتفاق على أن يتنازل “مقابل تسامح الحكومة مع بعض نشاطات الإخوان”.

 

وفي الخمسينيات من القرن العشرين برزت جماعة الإخوان في سورية بعد ضرب الجماعة في مصر عام 1954، وازدهرت الحياة الديمقراطية والدستورية لبعض الوقت في بلاد الشام، حيث كان الإخوان السوريون من المشاركين فيها، بل أصدر زعيم الجماعة هناك د. مصطفى السباعي كتابه الشهير “اشتراكية الإسلام” عام 1959، والذي حاول فيه اختطاف راية اليسار من الحزب الشيوعي السوري نفسه. ولم نرَ أي طرح ديمقراطي اشتراكي أو دستوري من أي لون، من قبل قيادات الإخوان الكويتية أو أثراً لأي دعوة انتخابية في الكويت، رغم صلتهم الوثيقة بإخوان مصر والشام… فكراً وتمويلاً وارتباطاً!

 

ولكن بعد أن قيل كل هذا، هل يمكن معاقبة الإخوان المسلمين اليوم بما قالوه أو فعلوه قبل نصف قرن وزيادة في مرحلة أخطأ فيها منافسوهم كذلك؟ ألا تبرر شعبية الإخوان الواسعة اليوم في دول عربية عديدة أن يتعاطف الديمقراطيون والليبراليون معهم ويهبوا للدفاع عن الجماعة، وبأن يكسر الجميع سكوتهم “عما يتعرض له الإخوان في مصر والمنطقة”، كما يطالب د. الحمود، فلعل بيد هذه الجماعة حلاً لمشاكل تحررنا وتطورنا؟ وأساساً ما جوهر الخلافات مع الإخوان والمآخذ عليها؟

 

سنرى ذلك في مقال قادم.

المصدر:

http://www.aljarida.com