رئيس فريق الصداقة الموريتانية الجزائرية : افتتاح المعبر الحدودي تأخر كثيرا

الصدى – قدس برس

تدشين المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر

أكد رئيس فريق الصداقة البرلمانية الموريتانية ـ الجزائرية، في البرلمان الموريتاني، محمد طالبن، أن وضع حجر الأساس لأول معبر حدودي بين الجزائر وموريتانيا، الذي جرى قبل أيام، هو استجابة متأخرة لعلاقات عريقة بين البلدين الجارين، ونافذة لتقوية العلاقات العربية ـ الإفريقية.

 

وأوضح طالبنا في حديث مع “قدس برس”، أن “افتتاح المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر، البلدين الجارين، يأتي متأخرا، لأن الطبيعي عندما يكون هناك بلدان جاران أن تكون بينهما معابر حدودية”.

 

وأشار إلى أن الجزائر ذات المساحة الجغرافية الشاسعة التي تمتد على أكثر من مليوني كيلومتر مربع، لها معابر حدودية مع كل دول جوارها، تونس والمغرب وليبيا والنيجر ومالي، باستثناء موريتانيا”.

 

وأضاف : “افتتاح المعبر الحدودي الذي أقرته اللجنة العليا المشتركة الموريتانية ـ الجزائرية في كانون أول (ديسمبر) الماضي، هو استجابة لحاجة ثنائية بين الجزائر والمغرب على جميع المستويات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية”.

 

ويمثل المعبر الحدودي الموريتاني ـ الجزائري، وفق طالبنا، “منفذا للتبادل التجاري بين موريتانيا والجزائر، ونقطة حدودية يمكن مراقبتها أمنيا مع شساعة الحدود البرية بين البلدين، كما أنه في الوقت ذاته صلة وصل بين العائلات الصحراوية على الحدود بين البلدين”.

 

وأضاف : “الأهم في المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر، أنه سيكون جسرا بريا للتواصل بين العرب وأفريقيا، وهو أمر مهم سيربط أيضا بين الشمال والجنوب، في عالم يقترب من أن يكون قرية واحدة”.

 

ونفى طالبنا، أن يكون للمعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر أي رسالة سياسية إلى المغرب، التي لا تربطها بموريتانيا حدود برية، وقال : “افتتاح المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا، هو الطبيعي وليس فيه أي رسالة لا للمغرب ولا لغيرها، إنه حتمية الجغرافيا، التي جعلت الجزائر ترتبط بكل جوارها بحدود برية، والآن جاء دور موريتانيا”.

 

وأشار طالبنا إلى أنه لو “كانت الحدود الموريتانية ـ المغربية شبيهة بالحدود مع الجزائر، لكان قد تم افتتاح معبر مع المغرب منذ زمن بعيد، لكن ذلك غير ممكن في الوقت الراهن، على اعتبار أن موريتانيا لا تعترف بسيادة المغرب على الجزء الحدودي، باعتبار اعتراف نواكشوط بجبهة البوليساريو”، على حد تعبيره.

 

وكانت مصادر إعلامية موريتانية وجزائرية، قد كشفت النقاب عن أن السلطات الجزائرية والموريتانية وضعتا الأسبوع حجر الأساس لأول معبر حدودي بين البلدين، وتم اختيار النقطة التي تبعد 75 كلم عن مدينة تندوف كنقطة انطلاق للطريق الذي سيربط تندوف ومدينة الزويرات الموريتانية.

 

وحضر وضع حجر الأساس حضره وفد مشترك من وزارتي الداخلية في كلا البلدين، إضافة إلى ممثلين عن الدرك والجمارك وشرطة الحدود.

 

وذكرت صحيفة “الخبر” الجزائرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن اللجنة التقنية المشتركة الجزائرية ـ الموريتانية المكلفة بتحديد الميكانيزمات والوسائل التقنية والمادية لإنشاء معبر حدودي بين البلدين، باشرت الأسبوع الماضي في تندوف في بحث سبل فتح معبر حدودي بين البلدين، حيث اتفق الطرفان على استحداث مركز حدودي بين البلدين لتسهيل حركة تنقل الأشخاص والبضائع وتكثيف التبادلات التجارية بينهما وفك العزلة عن ساكنة المنطقة الحدودية.

 

وياتي وضع حجر الاساس لهذا المعبر الذي يعتبره الطرفان “وسيلة وحافزا ملائما للتبادلات التجارية بين البلدين ومحركا للواقع الاقتصادي للمنطقة” تجسيدا للتوصيات المنبثقة عن اجتماع اللجنة العليا المشتركة الجزائرية ـ الموريتانية شهر كانون أول (ديسمبر) الماضي.