سفيرة موريتانيا لدى “اليونسكو” تكتب عن التداول السلمي على السلطة في البلاد

عبر صفحتها على الفايسبوك كتبت وزيرة الثقافة سابقا سفيرة موريتانيا لدى اليونسكو السفيرة سيسا منت بيده مقالا تناولت في ملامح التطور الديمقراطي في البلاد من خلال تجربة التداول السلمي على السلطة ، معتبرة أن أهم مؤشر للتطور الديمقراطي في أي بلد يتجسد في التناوب الديمقراطي السلمي على السلطة
وهذا نص المقالة :
يعتبر التداول السلمي على السلطة مؤشر دقيق لمدى التطورالديموقراطي والوعي السياسي الذي يمكن من الدفع بعجلة التنمية.
فتجربتنا الأخيرة أقنعتني ان الشعب الموريتاني أخذ منعطفا تاريخيا سيؤدي إلى الاستقرار على المدى الطويل. فهنيئا لنا شعبًا و حكومة ونسال الله ان يحفظ وطننا ويديم علينا النعم.
فمن المعروف أن الديمقراطية مسالة تتطور وتتغير بإستمرار. إلا أن هناك أشياء ثابتة و يتفق الجميع انها حصلت في بلدنا مثلا حرية الرأي و حرية التعبير واجراء انتخابات حرة وان الجميع متساوون امام القانون. الا انه لا تزال هناك مكتسبات مازالت تحتاج توعية من قبل المجتمع المدني لتطبيق جميع القوانين المرتبطة بالمساواة و الحفاظ على كرامة جميع اطياف الشعب الموريتاني وحقوقهم. فالديموقراطية تتعززّ عندما ينضم أكبر عدد ممكن من الاشخاص وخاصة اصحاب الكفاءات و التجربة الى الجمعيات الطوعية على ان يشاركوا في التوعية المدنية بهدف المواطنة. فمن المهم أن يشعر جميع الموطنون بأنهم جزء من المجتمع. فالديمقراطية والسلام يتحققون حين يكون بمقدور المواطنين المشاركة في التأثير على حياتهم اليومية – من المدرسة، الى العمل وفي منطقة السكن و حتى على مستوى العائلة.
الا ان هذه ليست مسؤولية الحكومات أو الأنظمة و إنما هو دور المواطنين وخاصة المتقاعدين بتجربتهم و النساء بإرادتهم و الشباب بنشاطهم.
دمتم بخير وعافية