صحيفة Biladi: الاتحاد من أجل الجمهورية: مقعد واحد.. لاثنين!

دُشِّن مقر الاتحاد من أجل الجمهورية في حفل صاخب مساء السبت 26 أكتوبر. المقر الجديد مبنى يناسب ما يجب أن يبدو عليه حزب الدولة: الكثير من المكاتب المؤثثة بشكل جيد. وقد أقيمت الخيام لاحتضان الحفل في أحد الشوارع المعبدة وأغلق أمام السيارات.
تمت دعوة كل شخص معروف في نواكشوط وحتى خارجه. كان هناك رئيس الوزراء وحكومته والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية ومدير ديوان الرئيس ولد الغزواني ورئيس الوزراء السابق ولد حدمين ومنسق الحزب سيدنا عالي ولد محمد خونة والنائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية حمادي ولد ميمو وسلفه بيجل ولد حميد ورئيس الفريق البرلماني للحزب احبيب ولد اجاه. وحضر ممثلون عن أحزاب الأغلبية ورئيسي حزبين معارضين هما حزب تواصل وحزب الصواب.
في سجل الغائبين رئيس الجمعية الوطنية يوجد الشيخ ولد بايه والذي اعتاد في الآونة الأخيرة بشكل مقصود أو عفوي الغياب عن اللحظات المهمة خلال فترة ولد الغزواني كما غاب عن حفل إطلاق ترشيحه.
هناك أيضاً غياب ملحوظ للرئيس السابق للفريق البرلماني التابع للحزب محمد يحيى ولد الخرشي المقال من منصبه حديثا والذي يعد ضمن الدائرة الضيقة للرئيس السابق وناضل حتى آخر لحظة من أجل ولاية ثالثة له.
غائب ثالث هو رئيس الوزراء الأسبق مولاي ولد محمد لغظف الذي لا يزال في انتظار “مهمة رسمية” تأخرت، فهل كان مدعوًا؟ أم أنه تجنب الاحتفال؟
ولد محمد خونه-منسق الهيكل الهجين الذي يدير الحزب منذ تعليق المؤتمر- هو المتحدث الوحيد خلال هذا الحفل. ودعا إلى التعبئة العامة للتحضير للمؤتمر في المستقبل – لا نعرف بالضبط متى؟ – وبرر نقل الحزب إلى مقر جديد بتوسيع وتطوير أنشطته.
أما بالنسبة لرأسي الحزب المؤسس محمد ولد عبد العزيز ووريثه محمد ولد الغزواني فإن الأمر ما يزال مربكا. لدرجة أننا لا نزال لا نعرف أيهما يقود الحزب من الصديقين.
لقد كان حضور بارز للحكومة والمساعدين المقربين للرئيس الحالي. حضور يراه المراقبون إشارة قوية على الاهتمام الذي يحمله الغزواني لهذا الحزب. وهو الذي يقال إنه تدخل، بطريقة سرية، في اختيار أعضاء مكتب الجمعية الوطنية وبالتالي تجنب الأزمة التي كانت تختمر داخل المجموعة البرلمانية لحزب الدولة.
كل هذا لا يبدو أنه يطمئن بعض المتشككين الذين يعتقدون أنهم شاهدوا يد عزيز الذي كانت صوره أكثر من صور الغزواني على جدران المقر الجديد الذي قد يكون ملكًا خاصا له. أحد الصحفيين يتغني بمزايا وإنجازات العشرية المجيدة ونشر صورة لمكتب مخصصا للرئيس السابق عزيز الذي هو على وشك العودة إلى نواكشوط، حسب أنصاره.
عودة التي يصعب تأكيدها بعد لأنها لن تكون في مصلحته أو في مصلحة خليفته ولا حتى في مصلحة البلد المقسمة بين عدم اليقين والحلم. لاسيما وأن الرئيس غزواني المعروف بالهدوء لم يبد أي إشارة لا في هذا الاتجاه ولا في ذلك.
هذا الموقف الذي يقدره المواطن العادي يمكن أن يكون خطيرًا في السياسة. علاوة على ذلك بالنسبة لرئيس دولة ورث وضعا معقدا للغاية يجعل من شبه المستحيل الجمع بين الرغبة في تجنيب صديقه عزيز وتلبية توقعات الرأي العام المفرطة في بعض الأحيان.

صحيفة Biladi ترجمة الصحراء

لمطالعة الأصل اضغط هنا