صندوق التأمين الصحي: الخدمات والتحايل

الصدى – التواصل /

رغم الخدمات المهمة التي يقدمها الصندوق الوطني للـامين الصحي لفائدة المواطنين الموريتانيين المؤمنين، وخاصة الموظفين والعمال، لقاء اقتطاع مبالغ شهرية من رواتبهم، إلا أن هذا الصندوق يلجأ لما يشبه التحايل على المستفيدين من خدماته حيث تعمد وكالاته وموظفوه في المستشفيات والمراكز الصحية إلى إنهاء خدماتها مبكرا قبل نهاية الدوام بل ولا يقدم الصندوق تسهيلاته وخدماته للمرضى أيام العطلة الأسبوعية لغياب موظفيه في تلك المراكز والمشافي مما يضطر المريض إلى دفع السعر العادي كأي شخص غير مستفيد من التأمين الصحي سواء تعلق الأمر بعدم الاستفادة من تخفيضات الاستشارات أو الفحوص وتخفيضات الأدوية لأن شكليات وثائق التأمين لا توجد إلا لدى الموظفين التابعين للصندوق والذين يستريحون مبكرا ولا يعملون في عطلة نهاية الأسبوع

هذا إلى جانب إجراءات أخرى تضطر المستفيدين افتراضا من خدمات الصندوق للعزوف عن اتباع تلك الإجراءات مثل توقيعات شكليات الصندوق لدى ممثليه ولدى الطبيب ثم الصيدلاني مثلا، كما أن الاستفادة من تعويضات النظارات الطبية تتم على سنتين أي انك لا يمكن أن تستفيد من تعويض تغيير نظاراتك كل ستة أشهر أو كل سنة على الأكثر، حيث يلزمك طبيب العيون بمراجعة سنوية على الأكثر وكل ستة أشهر في الحالة العادية بينما لا تستفيد من تعويضات الصندوق لشراء النظارات الطبية سوى مرة كل سنتين.

ويقول بعض المراقبين إن الصندوق يلجأ للاتفاق مع أطراف ومؤسسات أخرى للاستفادة منها مقابل فرض صرف مبالغ لها لقاء تسجيل العمال لديها مثل صندوق الضمان الاجتماعي، حيث لا يمكن لأي مؤسسة الاستفادة من خدمات التأمين الصحي وتسجيل عمالها قبل أن يتضمن ملفها وثيقة سداد مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رغم أنه مؤسسة مستقلة ويستطيع فرض تسديد مستحقاته دون اللجوء لهذه الآلية الغريبة وغير المبررة.