غسان سلامة: زيارتي للجزائر لعرض أفكار حول سبل حل الأزمة الليبية

الصدى – متابعات

رئيس البعثة الأممية الجديد إلى ليبيا غسان سلامة

قال رئيس البعثة الأممية الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، إنّ قدومه إلى الجزائر يأتي لعرض بعض الأفكار”بغية مساعدة الليبيين للخروج من هذه الأزمة”.

جاء ذلك بتصريحات أدلى بها سلامة في مؤتمر صحفي مشترك، مع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، عقب لقاء بينهما بالعاصمة الجزائر، السبت.

وقال سلامة “من الطبيعي زيارة الجزائر، لكونها بلد مهتم بليبيا وتشترك معها في أكثر من ألف كيلومتر من الحدود”.

وأضاف: “الجزائر على معرفة قديمة ووثيقة وعميقة بالأحوال الليبية، وجاءت زيارتي لعرض أفكار؛ بغية مساعدة الليبيين للخروج من هذه الأزمة”.

واستطرد في ذات السياق “الشعب الليبي يستحق مستقبلا أفضل من الحاضر”.

وتابع “جئت أيضا للاستماع إلى نصائح من لهم باع طويل بالمجال الليبي خاصة بوجود الوزير مساهل الذي يتعاطى مع الشؤون المغاربية منذ أكثر من أربعة عقود”.

من جهته، قال وزير الخارجية الجزائري إن اللقاء “تناول الأوضاع بليبيا وتطرق خلاله المسؤول الأممي سلامة لخطته بهدف البحث عن حل سياسي للأزمة فيها”.

وجدد الوزير في المؤتمر ذاته “دعم الجزائر لجهود الأمم المتحدة و لسياسية الحوار الشامل بين كل الليبيين”.

وأعرب عن أمله في “أن يدخل الاتفاق السياسي(الموقع في الصخيرات) مرحلة التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة”.

والاتفاق السياسي الليبي تم توقيعه في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر/ كانون أول 2015.

وتمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة في طرابلس (غرفة نيابية استشارية) بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق باعتباره الجسم التشريعي للبلاد .

وأضاف الوزير الجزائري مساهل موضحًا أنّ اللقاء مع سلامة تطرق أيضا إلى “دور دول الجوار في مساعدة ومرافقة الأشقاء الليبيين وفي مساعدة المبعوث الأممي”.

وشدد على أنّ “أبواب الجزائر تبقى دائما” مفتوحة بهدف إيجاد حل للأزمة الليبية”، مشيرًا أن “مهمة غسان سلامة ليست سهلة”.

وفي وقت سابق، وصل سلامة الجزائر، في زيارة غير محددة المدة، بحسب الخارجية الجزائرية.

وفي 6 أغسطس/ آب الجاري، وصل سلامة ليبيا وعقد على مدار أيام سلسلة اجتماعات مع أطراف النزاع شرقي وغربي البلاد.

وبحث خلال الاجتماعات حل الأزمة سلميا، وإنهاء الصراع، وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ويعد غسان سلامة سادس مبعوث أممي خاص إلى ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في 2011، وتولى مهام منصبه رسميا مطلع الشهر الجاري، خلفا للألماني مارتن كوبلر.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالقذافي.

وفي الثامن من مايو/ أيار الماضي استضافت الجزائر اجتماعا لدول جوار ليبيا، دعا إلى حوار ليبي ليبي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للازمة ورفض التدخل الأجنبي.

وضم الاجتماع منتدى دول جوار ليبيا الدول العربية الأربع المجاورة وهي الجزائر وتونس ومصر والسودان إلى جانب دولتي النيجر وتشاد.

ومنذ عامين، وبوتيرة شبه متواصلة، تستقبل الجزائر وفودا رسمية وسياسية وعسكرية ليبية من مختلف التوجهات، في إطار وساطات لحل الأزمة.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، منذ أن أطاحت الثورة بالقذافي.

وتتصارع فعليًا على الحكم حاليًا حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، والأخرى في مدينة البيضاء (شرق)، وهي “الحكومة المؤقتة”، التي تتبع مجلس نواب طبرق، يقود قواتها خليفة حفتر.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، اتفق كل من السراج وحفتر في اجتماع باريس، على وقف إطلاق النار، ونزع السلاح، وتأسيس جيش موحد تحت قيادة مدنية.

كما اتفقا على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في 2018، بحسب الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، الذي اجتمع بهما.

 

المصدر