فرنسا تعدل استراتيجية مواجهة داعش بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الصدى – متابعات

رئيس الأركان الفرنسي فرنسوا لوكوانتور مع إيمانويل ماكرون

صرح رئيس الأركان الفرنسي الجنرال فرنسوا لوكوانتر بأن بلاده ستعدل عملياتها العسكرية الخارجية في الشرق الأوسط والساحل، وبحث سبل أكثر فاعلية لمواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي.

 

 

وأضاف لوكوانتر، في مقابلة مع صحيفة “لوجورنال.دي ديمانش” الفرنسية، أن “فرنسا سوف تجري تعديلات على العمليات العسكرية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك في منطقة الساحل، حيث إن جيوشها تشارك في جبهات متعددة”.

 

وأشار لوكوانتر، الذي سمي بعد استقالة رئيس الأركان السابق بيير دو فيلييه، في يوليو الماضي، إلى أنه “فيما يتعلق بالقوات الفرنسية (بارخان)، وهي قوات لمكافحة المتطرفين في الساحل والتي تضم 4000 جندي، سأكثف الدعم لشركائنا من مجموعة الخمسة من دول الساحل، لتعزيز قدراتهم الذاتية، عبر محاولة الحد قدر الإمكان من تدخلنا على الأرض”.

 

ومجموعة الخمسة هي إئتلاف جيوش من 5 دول أفريقية (موريتنيا، ومالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، والنيجر)، ومتمركزين في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، في المناطق غير المستقرة، وبؤر المتطرفين، وهذه القوات أجرت أولى عملياتها في مطلع الشهر الجاري، مستفيدين من قوات (البارخان) الفرنسية.

 

وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، تحديداً منطقة الشام، قال رئيس الأركان إنه بينما يسيطر تنظيم داعش الإرهابي، الذي يمثل شبه دولة على الأراضي، والموارد الاقتصادية للبلاد من البترول والغاز، تتدخل القوات الفرنسية التي تشارك، في إطار عملية (شامال)، مرحلة جديدة، لهزيمته”.

 

وعملية (شامال) التي بدأت في العراق وسوريا في سبتمبر 2014 هي قوات جوية متخصصة، بمشاركة 8 مقاتلات رافال متمركزة في الأردن، وتشمل أيضا جانبا بريا تشارك فيه مدافع “سيزار” وهي سيارات مجهزة بأنظمة مدفعية.

 

وأضاف لوكوانتر أنه يبحث فعالية تلك العمليات لهزيمة التنظيم بأقل تكلفة ممكنة”، مشيراً إلى “عدة خيارات ممكنة أمامه، لضمان فاعلية تلك العمليتين لمواجهة “داعش”، كما أن هناك العديد من الفاعلين أيضا، مثل “قوات التحالف الحالي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي”.

 

وبسؤاله عن الأزمة بين الجيوش والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشـأن الميزانية، والتي تسببت في استقالة رئيس الأركان السابق، علق لوكوانتر بهذا الشأن أن “عظمة بلادنا ومكانتها في العالم ترتبطان أيضا بقدرتها على احتواء ديونها، لكن للسيادة ثمنا وأمن الفرنسيين ملزم بالنسبة إلينا”.

 

يشار إلى أن الجنرال بيير دوفيلييه، رئيس الأركان الأسبق، استقال من منصبه بعد خلاف مع الرئيس الفرنسي، حول اقتراحات بخفض الإنفاق الدفاعي في ميزانية العام الجاري، ما أدى إلى رفض رئيس الجيوش وقدم استقالته.

 

والجنرال فرانسوا لوكوانتر كان من طاقم موظفي رئيس الوزراء إدوار فيليب، وسبق له الخدمة في البوسنة.

 

وقررت الحكومة الفرنسية تقليص ميزانية الدفاع لعام 2017، لضمان أن تتمكن باريس من الوفاء بتعهدات قطعتها بخفض العجز في الميزانية لأقل من 3% من الدخل القومي، وهو المستوى الذي حدده الاتحاد الأوروبي.

المصدر