في ذكرى رابعة لن أنسى / السعدان منت خيطور

السعدان منت خيطور/ كاتبة موريتانية

في الذكرى الرابعة لأبشع مجزرة جماعية في التاريخ الحديث نتذكر ولن ننسى الجموع الغفيرة من الشباب والنساء والكهول الذين وقفوا في صفوف منتظمة   وعبروا بارقي الاساليب وأكثر الطرق سلمية وحضارية عن رفضهم القاطع للإنقلاب على اول رئيس مدني جاءت به صناديق الإقتراع وبنتبجة فاقت قدرة الدولة العميقة على التزوير ، رئيس لم يات من رحم المؤسسة العسكرية بل جاء من حي شعبي فقير لكنه غني بالمبادئ

 واحترامها ممتلئ بالقيم وتوجيهها ، رئيس لم تكن الإبتدائية هي ٱخر مراحل تعليمه بل يحمل شهادة الدكتوراه ، رئيس لم يخصص مبالغ خيالية لأمنه وحمايته الخاصة بل خطب في ميدان التحرير وهو ممتلئ عن ٱخره  عاري الصدر وتجول فيه وتواصل وتفاعل مع ابناء شعبه دون حواجز ولا متاريس ، رئيس لم يكن همه هو إستنزاف ثروات شعبه وتحويلها للأرصدة الخاصة بل جاء للحكم وعزل منه ويوجد من بين اولاده من هو عاطل عن العمل ، رئيس لم يكن يتلعثم في خطاباته  بل كان واضح الرؤية قوي الحضور سلس الطرح نير الفكر يحترم من يخاطبهم ولايلمس في طريقته التعالي عليهم واحتقارهم ، رئيس لم يجتهد في بناء السجون وتوسيعها وإقتناء ٱلة لقمع المتظاهرين من ابناء شعبه بل اعلن عن العمل على توفير الإكتفاء من الغذاء والدواء ، رئيس لم يكن يلعق نعل قادة الدول العظمى بل أجلس وزير الخارجية الٱمريكي ينتظر لمدة ساعتين  لاجراء لقاء معه في مكتبهة وٱثر الهموم الداخلية للمواطنين وأهالي شهداء الثورة ،  رئيس لم يكن يستشير الصهاينة في فتح معبر رفح ويجتهد في إغلاقه على الأشقاء في غزة خطبا لود ٱمريكا وابنتها المدللة  بل فتحه وتركه مفتوحا عاى مصراعية لفترات طويلة ولم يمنّ به او يستكثره ، رئيس لم يكن سمسارا لشرف وعزة أمته الإسلامية ووطنه العربي بل كانت خطاباته تعيد للأمة عزتها التي سلبت لعقود وكرامتها – التي ديست بفعل المتصهينين من العرب – ولاحت في فترته بشائر عودة أستاذية الأمة في الأفق . فلم يجد العدو الخارجي وعن طريق نسخته الداخلية بدا من التخلص -بأي ثمن كان- من الزعيم العربي الذي إتضحت ملامح خطته الرامية للنهوض ببلده بل وبالوطن العربي ككل زعيم يحمل مشروعا نهضويا شاملا ، ليس مسلوب الثقافة ولايتنكر للخصوصية الدينية لبلده ووطنه،  زعيم كفاءة في حقيقته ، مقنع في شكله ومضمونه ، عارف بربه -نحسبه كذلك ولانزكيه على الله – يدرك خيوط لعبة الٱخر وخطته الإستيراتيجية لضرب الوطن العربي والأمة الإسلامية في عمقها وطعنها في خاصرتها ، زعيم يهتدي في خارطة السياسات الخارجية والداخلية للمتربصين بامته ، زعيم يجيد ٱلية كسب الرهانات الاهم في الصراعات الحضارية ، زعيم يبدو محبوا لدى شعبه وفي عمقه العربي الإسلاميى

فلم يستطع العدو في الخارج تحمل استمرار زعيم عربي كالكتور مرسي أما بعض الخصوم في الداخل والذين لم تزل بهم خصومتهم السيلسية مع الإسلاميين حتى صيرتهم مجرد أدوات للعدو في الخارج -باستثناء قلة معروفة –  فمن الواضح أن قدرتهم الإستيعابية كانت أقل من أن تتحمل الجموع الغفيرة من النساء والشباب والرجال يقفون على صعيد واحد يعبرون عن ٱرائهم الصائبة بارقى الطرق واكثرها سلمية وحضارية وبحصافة سياسية نادرة واسلوب تنظيمي محبك وصبر منقطع النظير وفي جو من الحرية وضمان الحقوق غير متوقع وبحيوية متقدة كل ذلك في غير ماصخب ماجن ولاهتافات فاحشة  وهو مالخصته المقولة الخالدة للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين  الدكتور محمد بديع -فك الله أسره-  “سلميتنا أقوى من الرصاص”  فكانت حقا سلميتهم وحضاريتهم ومدنيتهم وسياسيتهم ووطنيتهم وهتافاتهم المعبرة أقوى من رصاص المؤسسة العسكرية ومن دعمها وسار مسارها من القوى السياسية والمدنية -في الداخل والخارج – فافقدت  كل عناصر القوة الناعمة القوم صوابهم فاجمعوا امرهم واصدروا أوامرهم لاياديهم في الداخل أن اقتلوا يوسف وإخوانه وداعميه وحاضنه الشعبية العريضة يخلو لكم وجه حلفائكم وتكونوا من بعده حلفاء صادقين مخلصين فكان لهم ما أرادوا ونفذ أمرهم وزيادة واستفاق العالم في الرابع عشر من أغسطس 2013 على عشرات الٱلاف من شعب اعزل قد حولته ٱلة القتل العسكرية مابين جماجم قد تفحمت وأشلاء قد تطايرت وصغار قد يتموا ونساء ترملن وأشقاء قد فرق بينهم السفاح السيسي الى الأبد

فكشف المتشدق بالديمقراطية وبان زيف بعض اللبراليين وسقطت كل الأقنعة . ولكن الذي جهله  العدو -في الداخل والخارج- هو  أن كل قطرة من دم حر أريقت في سبيل الدفاع عن الحق ستروي الأرض لتنبت مكانها العشرات  الأشد إيمانا بالقضية والأكثر إستعدادا للتضحية في سبيلها.