في ظل تضارب الانباء حول زيارته .. اقتصادي مصري: السيسي يزور موريتانيا للاعتذار وإستيراد الحيوانات

الصدى – صدى البلد + أرم نيوز

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والمصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة ولد عبد العزيز لمصر وتوشيحه بأكبر وسام مصري(صورة من النت)

قال الخبير الاقتصادي المصري جمال بيومي ، إنه ليس من الضروري أن تكون زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة موريتانيا التي ستجرى قريبا، ذات جانب اقتصادي، بل هي محاولة لتعويض عدم حضور الرئيس للقمة السابقة للجامعة العربية، التي استضافتها موريتانيا.

 

وأضاف “بيومي” في تصريحات لـ”صدى البلد” أن الزيارة قد تجدي باستيراد بعض المنتجات الحيوانية، مشيرًا إلى مدى ترابط العلاقات الطيبة والصداقة التي تربط مصر بموريتانيا.

 

الخبير الاقتصادي المصري جمال بيومي (صدى البلد)

وأشار إلى أن الدول العربية تنظر إلى موريتانيا باعتبارها من الدول الأقل إمكانية من حيث الاقتصاد، لذلك هي ليست عضو في منطقة التجارة العربية وبالتالي لا يفرض علي منتجاتها جمارك، تقديرًا لوضعها الاقتصادي، كما أن مصر ترحب بالمنتجات الموريتانية وتعطي لها المزايا، كما يجب أن تعطي لمصر أيضًا بعض المزايا ليساعد ذلك في تطويرها.

 

الى ذلك وفي ظل تضارب الأنباء حول حقيقة زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لموريتانيا نشرت وكالة “أرم نيوز” الاماراتية تقريرا صحفيا استعرضت فيه ما تناقلته وسائل الاعلام المصرية والموريتانية والعربية عموما حول الزيارة وذلك تحت العنوان التالي :

ما حقيقة زيارة الرئيس السيسي لموريتانيا؟

 

تناقلت العديد من وسائل الإعلام العربية أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيزور موريتانيا للقاء نظيره محمد ولد عبد العزيز.

 

والزيارة الوحيدة التي أداها رئيس مصري لموريتانيا كانت في العام 1989، عند ما زار الرئيس الأسبق حسني مبارك انواكشوط على خلفية أزمة خطيرة بينها والسنغال كادت تشعل حربًا بين البلدين.

 

ونسبت الأنباء بشأن هذه الزيارة للسفير ناجي الغطريفي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق.

 

وفي اتصال مع “إرم نيوز” لم ينف الغضريفي أو يؤكد ما نسب إليه بشأن الزيارة، حيث أشار الدبلوماسي المصري لـ”إرم نيوز” إلى إمكانية زيارة الرئيس السيسي لموريتانيا قريبًا ضمن جولته الأفريقية.

 

وقال الضغريفي إن اهتمام مصر المتزايد بالقارة الأفريقية يأتي ضمن الاستراتيجية طويلة المدى التي أعلنت مؤخرًا، لافتًا في الوقت نفسه إلى تشابك الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تربط القاهرة بالدول الأفريقية، وتحتاج من الدبلوماسية المصرية إلى تحركات مكثفة.

 

مصدر دبلوماسي مصري قال لمراسل “إرم نيوز” إن ترتيبات تجرى حاليًا لجولة مرتقبة للرئيس السيسي إلى دول أفريقيا تستهدف تطوير العلاقات المصرية مع القارة السمراء، والتطرق إلى ملف الأمن المائي ودول حوض النيل واتفاقية عنتيبي.

 

وأشار المصدر، الذي فضّل عدم نشر اسمه، إلى أن رئاسة الجمهورية لم تحدد بعدُ الدول التي سيزورها السيسي سواء كانت من بينها موريتانيا أم لا، غير أنه توقع أن تشمل الزيارة دولاً يزورها الرئيس لأول مرة، في تلميح إلى نواكشوط.

 

وأضاف أن زيارة السيسي تسبق المنتدى الاقتصادي المزمع عقده في مدينة شرم الشيخ، حيث تسعى الحكومة المصرية إلى الحشد لإنجاح الفاعلية التي تهدف إلى زيادة التعاون الاستثماري والاقتصادي بين مصر والقارة الأفريقية.

 

وتعقد مصر أوائل كانون الأول/ ديسمبر المقبل منتدى “أفريقيًا 2017” بمنتجع شرم الشيخ في جنوب سيناء، تحت شعار “التجارة والاستثمار لأفريقيا ومصر والعالم”، بمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات دول أفريقية وعدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث ستجري مناقشة إمكانات الاستثمار في القارة الأفريقية وتعزيز التبادل التجاري بين دولها.

 

وأولى السيسي اهتمامًا متزايدًا بالقارة الأفريقية وتدارك تجاهلاً للرئيس الأسبق حسني مبارك للقارة السمراء، حيث التقى السيسي خلال الأشهر الستة التي أعقبت تنصيبه 12 رئيس دولة أفريقية، كما تواصلت الزيارات المتبادلة بين وفود رسمية وشعبية بين القاهرة والعواصم الأفريقية، وهو ما لم يحدث منذ 20 عامًا، كما توالت المشروعات المشتركة بين الجانبين، واتجهت مصر بكل قوتها إلى دول القارة السمراء.

 

وفيما التقى الرئيس المصري نظيره الموريتاني عدة مرات على هامش فعاليات أفريقية وعربية، لكنّ السيسي لم يزر نواكشوط منذ توليه السلطة، حيث ألغى زيارته لموريتانيا خلال تنظيمها القمة العربية العام الماضي، بسبب ما قيل آنذاك إنها خطة لمحاولة اغتياله، وفق ما نقلت مواقع إخبارية.