قراءة في “صلاحيات الوزير الأول الجديدة”

يحي ولد حدمين / الوزير الاول الموريتاني

نصت المادة 14 من القانون الدستوري رقم 015-2012 الصادر بتاريخ 20 مارس 2012، على أنه : “تدخل الأحكام المنصوص عليها في المواد 7 و 8 و9 من هذا القانون الدستوري حيز التنفيذ فور الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية المقبلة للتجديد الجزئي أو الكلي للغرفتين البرلمانيتين”.

ومع الاعلان عن افتتاح الدورة البرلمانية العادية في أول يوم عمل من شهر اكتوبر، تكون هذه المواد قد دخلت حيز التنفيذ.

وتتعلق المادة 9 المشار إليها في المادة 14 بتاريخ إبلاغ البرلمان بمشروع قانون المالية (الاثنين الأول من شهر نوفمبر) والاجراءات المتعلقة بالتصويت عليه، كما ستصبح بموجب هذه المادة محكمة الحسابات هي “الهيئة العليا المستقلة المكلفة برقابة الأموال العمومية”.

وتحدد المادة 8 عدد دورات البرلمان العادية سنويا (دورتين) ومدة كل دورة (أربعة أشهر)، أما المادة 7 المتعلقة بالوزير الأول، فتنص على أنه : “يحدد الوزير الأول سياسة الحكومة تحت إشراف رئيس الجمهورية.

يقدم الوزير الأول برنامجه أمام الجمعية الوطنية في أجل أقصاه شهر واحد بعد تعيين الحكومة ويلتزم بمسؤولية الحكومة عن هذا البرنامج وفقا للشروط المبينة في المادتين 74 و 75.

يوزع الوزير الأول المهام بين الوزراء.

يدير وينسق عمل الحكومة”.

والجديد في هذه المادة هو فقرتها الثانية المتعلقة بتقديم الوزير الاول لبرنامج حكومته أمام البرلمان والتزامه بمسؤولية الحكومة عن هذا البرنامج، مما يعني أن التعديل الجديد لم يقلص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح الوزير الأول وإنما جعل الوزير الأول يلتزم بمسؤولية الحكومة أمام البرلمان عن البرنامج المعروض أمامها.

وتتمثل الشروط المنصوص عليها في المادتين 74 و 75 في :

المادة 74 : يعتبر الوزير الأول بالتضامن مع الوزراء، مسؤولا أمام الجمعية الوطنية، وينتج تعريض المسؤولية السياسية للحكومة عن مسألة الثقة وملتمس الرقابة.

يستخدم الوزير الأول بعد مداولات مجلس الوزراء، مسؤولية الحكومة عند الاقتضاء أمام الجمعية الوطنية حول برنامج أو بيان سياسي عام.

للجمعية الوطنية أن تطعن في مسؤولية الحكومة بالتصويت على ملتمس رقابة.

ويشترط في ملتمس رقابة مقدم من طرف أحد النواب أن يحمل بالتصريح هذا العنوان وتوقيع صاحبه، ولا يقبل الملتمس إلا إذا كان يحمل توقيع ثلث (3/1) أعضاء الجمعية الوطنية على الأقل.

لا يقع التصويت إلا بعد (48) ساعة من إيداع مسألة الثقة أو ملتمس الرقابة.

المادة 75 : يؤدي التصويت المناوئ أو المصادقة على ملتمس الرقابة، إلى الاستقالة الفورية للحكومة ولا يحصلان إلا بأغلبية نواب الجمعية الوطنية، وتحسب فقط الأصوات المناوئة أو الأصوات المؤيدة لملتمس الرقابة.

تظل الحكومة المستقيلة تسير الأعمال الجارية إلى أن يعين رئيس الجمهورية وزيرا أولا وحكومة جديدين، وإذا رفض ملتمس رقابة، ليس لموقعيه أن يتقدموا بملتمس جديد في نفس الدورة عدا الحالة المبينة في الفقرة التالية :

للوزير الأول بعد مداولة مجلس الوزراء، أن يستخدم مسؤولية الحكومة أمام الجمعية الوطنية للتصويت على نص.

وفي هذه الحالة، يعتبر النص مصادقا عليه ما لم يتم التصويت على ملتمس رقابة مقدم في الأربع والعشرين (24) ساعة اللاحقة طبقا للشروط الواردة في الفقرة الأولى من هذه المادة.

المصدر