قمة الكويت.. تدعو للتصدي لسياسات إيران في المنطقة والتأكيد على هوية القدس

الصدى – الأناضول/

قمة مجلس التعاون بالكويت

أكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، مساء الاثنين، التزامهم مع الإدارة الأمريكية “من أجل الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة والتصدي للتطرف والإرهاب ولسياسات إيران العدوانية والتوسعية في المنطقة”.

جاء ذلك في بيان ختامي مطول صدر عن القمة الخليجية الـ 38، ونشرت نصه وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

ودعا قادة دول الخليج إلى التفاف وتكاتف جميع أبناء الشعب اليمني، بما فيها حزب المؤتمر الشعبي (الجناح الموالي للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، “للتخلص من الميليشيات الحوثية التابعة والمدعومة من إيران”.

وأكدوا “رفضهم لدور إيران وتنظيم حزب الله الإرهابي في زعزعة استقرار لبنان”.

وفي الشأن الخليجي، أكد قادة دول الخليج “حرصهم على دور مجلس التعاون وتماسكه ووحدة الصف بين أعضائه”.

كما أكدوا “التمسك بأهداف المجلس، التي نص عليها نظامه الأساسي بتحقيق أعلى درجات التكامل والترابط بين الدول الأعضاء، في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها”.

وفيما يتعلق بملف الاتحاد الخليجي، قرر القادة ترحيله للقمة القادمة، يتوجيههم “بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة”.

وفي ملف مكافحة الإرهاب، أكد قادة الخليج “مواقفهم الثابتة في مواجهة الإرهاب والتطرف ونبذه لكافة أشكاله وصوره ورفضهم لدوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره والعمل على تجفيف مصادر تمويله والتزامه المطلق بمحاربة الفكر المتطرف للجماعات الإرهابية”.

وتطرق البيان الختامي إلى القضية الفلسطينية، فأكد المجلس الأعلى (قادة دول الخليج): “أهمية عدم تغيير الوضع القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي لمدينة القدس″، في إشارة إلى تقارير بشأن عزم الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وحذروا من أن “أي تغيير في هذا الوضع ستكون تداعياته بالغة الخطورة وسيفضي إلى مزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومفاوضات الحل النهائي”.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع أمريكا، أشاد البيان الختامي “بالعلاقات المتميزة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية وتوجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأكدوا “حرص دول المجلس والتزامها بالعمل مع إدارته من أجل الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة والتصدي للتطرف والإرهاب ولسياسات إيران العدوانية والتوسعية في المنطقة”.

وأعرب المجلس عن” إدانته للسياسات الإيرانية تجاه المنطقة بأبعادها النووية وتوسيع برنامج صواريخها الباليستية في انتهاك واضح لقراري مجلس الأمن 1929 و2231 وتدخلها في تقويض الامن والاستقرار”.

وأكدوا على “ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي وضرورة إيقاف برنامجها الصاروخي الباليستي والتصدي لأنشطتها لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للارهاب ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري وميليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية”.

كما أكد قادة دول الخليج “رفضهم لدور إيران وتنظيم حزب الله الإرهابي في زعزعة استقرار لبنان وإضعاف مؤسساته السياسية والأمنية وتفتيت الوحدة الوطنية وتأجيج الصراعات المذهبية والطائفية فيه”.

وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن، أعرب قادة دول الخليج عن “قلق بالغ تجاه التطورات المؤسفة للأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء وبعض المحافظات التي تقبع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية التابعة والمدعومة من إيران وما قامت به تلك الميليشيات الإرهابية من ترويع لأبناء الشعب اليمني بصورة ممنهجة وممارسات شملت تدمير وتفجير المنازل واختطاف المواطنين والتمترس خلفهم والتنكيل والغدر والتصفيات الجسدية البشعة التي ذهب ضحيتها المئات ومن بينهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح”.

وأكد قادة دول الخليج “وقوف دول المجلس مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن القومي العربي والإقليمي والدولي”.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد قادة المجلس على “مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية والحل القائم على مبادئ (جنيف 1) وقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد وصياغة دستور جديد لسوريا والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يترجم تطلعات الشعب السوري”.

كما ندد قادة دول الخليج بما يتعرض له مسلمو الروهنغيا في ميانمار من “تطهير عرقي ومجازر واعتداءات وحشية وطردهم من ديارهم”.

وجدد قادة الخليج دعوتهم للمجتمع الدولي إلى “إدانة هذه السياسات والتحرك العاجل لوقف هذه الأعمال ومنح الأقلية المسلمة في ميانمار حقوقها، وضمان عودتهم إلى قراهم تحت إشراف أممي”.

وكانت القمة الخليجية اختتمت أعمالها بإصدار بيان ختامي مطول، وإعلان مقتضب تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في الجلسة الختامية، وخلا كليهما من التعرض للأزمة الخليجية.

وعقدت القمة الخليجية الـ38 في ظل أزمة حادة تعصف بالمنطقة جراء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، منذ 6 أشهر، بدعوى “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة مراراً.

وكان الخليجيون يعولون على انعقاد القمة لحل الأزمة القائمة مع قطر خاصة أنها تنعقد في الكويت التي تقود وساطة لحلها. .

 

المصدر