معرض الكتاب الدولي الخامس عشر بالخرطوم .. حدث متفرد بعبق ثورة متفردة

الصدى – (سونا + فانا+ وما)
مئتا الف عنوان و ما يزيد على 200 دار نشر محلية وخارجية عطرت سماوات الخرطوم الثقافية من 14 وحتى 29 من شهر اكتوبر 2019 م رادها مئات الالاف من محبي الاطلاع والقراءة وسمر الكتب في السودان جلهم من الشباب الذي فجر ثورة ديسمبر الماجدة، لتجمع الخرطوم بين فرحة الكتاب الجديدة والاحتفاء بالثورة فكان مزاجها ثقافيا شفيفا مزج بين التطلع للجديد والتمسك بالارث الثقافي في سلمية الثورة المشبعة بالثقافة والسلام والحرية و العدالة تطلعا للمستقبل الازهى، فلا غرو ان كان شعار الحدث (حنبنيهو) اي سنبني سودانا منفتحا و مندغما في العالم ثقافة و تلاقحا لاسقف يحده ولا حدود تعيقه .

فقد افتتح وزير الثقافة والإعلام الأستاذ فيصل محمد صالح الرابع عشر من اكتوبر 2019 م الدورة الخامسة عشر لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب بأرض المعارض ، تحت شعار (حنبنيهو)، ضمخت لياليها وصباحاتها دور نشر سودانية وإقليمية ودولية ونضر امكنتها وافتتاحها بالحضور وزراء والشباب والرياضة والشئون الدينية والأوقاف ووكيل أول وزارة الثقافة والإعلام وممثلو السلك الديبلوماسي والملحقون الثقافيون والمهتمون بالشأن الثقافي، فذاً بعد فذِ وجماعةً اثر جماعةِ.

وزير الثقافة والاعلام فيصل محمد صالح اشار في مفتتح فعاليات المعرض الى ان ميزة هذه الدورة انها إحدي ثمرات الثورة المجيدة المنفتحة على دروب الفكر والثقافة والحرية حيث لاقيد على عنوان اوكتاب اوكاتب لذلك “جاءت مختلفة في كل شئ” فهي ابتدءاً لانطلاقة تفتح الدروب والمسالك الثقافية تماهياً مع كل ابداع انسانيِ لا حجر عليه مثلما كانت شعارات الثورة الماجدة الفتية .

الدكتور جراهام عبد القادر وكيل وزارة الثقافة رئيس اللجنة العليا للمعرض الفاره الذي توسد ارض الخرطوم للمعارض في برى واتكأ في جانبه الشرقي على ضفة النيل الشرقية، عبر عن كثير شكره للجهد الذي بذله المشاركون لإنجاح الدورة الحالية وقد استقرت البلاد واستوت على الجودي و فارقت صخرة سيزيف واتجهت صوب الانفتاح على العالم تحمل اليه ثقافة تمزج بين كد الثورة “وكنداكتها” واستقرار البلاد شهودا بعد ان روى سوقها الشهداء والزواهر من الشباب والشابات يرودون ازقة المعرض زمراً اثر زمر، لا يحول بينهم و بين ما يريدون حائل، فقد ارادوا الحياة وتطلعوا للثريا فانزاحت امامهم الحجب طراً. لذلك فان الدكتور جراهام عبد القادر كان كأنما يصف حال المزاج العام حين قال ” نريد حراكا ثقافيا فنيا لا يقتصر على المعرض” .

مئتا الف او يزيد من العناوين كانت حاضرة 15% منها كانت عناوين طازجة بكر ما لامستها عين ولا مسها كف من قبل، تعطرت وتزينت تروم الخرطوم ارض القراء السمر الميامين وقد انداحو في ارض المعرض لاسبوعين كاملين يرومون بضاعة 200 دار نشر محلي وخارجي ودولي، من الشعر اعلاها الي الفن والتقنية في جنباتها.

فقد دارت اعمال معرض الخرطوم الدولي للكتاب في نسخته الخامسة عشر برعاية دكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء واشراف الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والاعلام مما يشير للاهتمام الذي توليه الحكومة للثقافة ذلك ان مثل هذه المعارض، مثلما أكد الاستاذ مجدي مكي المرضي مدير ادارة الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية بشركة سوداني ترعى بذرة الثقافة وتلعب دورا محوريا في صياغة وتأهيل الفرد السوداني وتسليحه بالعلم والمعرفة اللازمة لمافيه رفعة ونهضة البلاد.

و قد شهد المعرض ليال من الشعر والانس والسمر الثقافي اعادت للخرطوم ثوبها الثقافي المسلوب والقها بين العواصم اذ هي الان تطبع وتنشر و تقرأ ولا تنكفئ على نفسها ، ليال ماتعة، تمر مر السحابة لا ريث و لا عجل. و انعقد بالتزامن مع المعرض إعلان “الفائزون بجائزة معرض الخرطوم الدولي للكتاب للأبداع الأدبي في مجالي القصة والرواية” في نسخة الجائزة الأولى بأرض المعارض ببري، فكان ذلك الختام مسك شرفه وزير الثقافة والإعلام الأستاذ فيصل محمد صالح ووكيل أول الوزارة الأستاذ الرشيد سعيد والوكيل دكتور جراهام عبد القادر ممثل بنك البركة راعي الجائزة.

الأستاذ فيصل محمد صالح اشاد بالدورة التي تاتي في سياق العمل الثقافي الراتب وتتميز بتزامنها مع اعلان الجائزة المختصة بالقصة والرواية واكد نجاح هذه الدورة من المعرض،رغم التحديات التي كانت تواجهها، و قصر فترة الإعداد، شاكرا الجمهور السوداني الذي ساهم في هذا النجاح .

و قرظ مواقف الشعب السوداني الذي يوفر من قوت يومه الشحيح ليشتري كتابا.. كما شكر الناشرين من داخل السودان وخارجه من الدول الصديقة والشقيقة للمشاركة في المعرض وخاصة الناشرين المصريين للمشاركتهم الضخمة في المعرض وجدد شكره لهؤلاء الناشرين الذين اهدوا مكتبة متكاملة لمدينة الفاشر ساهم في ذلك كل الناشرين المصريين.

وإمتد شكر الوزير كذلك للشركة الراعية وبنك البركة وللناشرين السودانيين، الذين شاركوا في المعرض وأسهموا في تزويد المكتبة بمنشورات سودانية وخص بالشكر لجنتي التحكيم للجائزة ، واجتهادهما في اكمال عملهما رغم قصر فترة التكليف وو اشاد بالمشاركين في الجائزة ولجنة البرنامج المصاحب الذين قدموا مهرجانا ثقافيا أثري حركة الثقافة بشكل عام.

ولم يختم الوزير الا بالاعلان عن البدء في إلإعداد للدورة القادمة بنهاية والسعي لمضاعفة عدد المشاركات وتقديم كل التسهيلات حتى تصبح الدورة القادمة حدثا غير مسبوق .
الا ان الاهتمام انصب من المشاركين حول من فاز بالجائزة لعل السودان يرفد العالم ب”طيب صالح” جديد يجدد “مواسم الهجرة” و التواصل مع ادب العالم “مريودا” محبوبا وان لم يبذل بين يدي العالم الا “حفنة تمر” .

وقد اعلنت اللجنة ان الفاز بجائزة القصة الأولي في المسابقة كلن هو الأستاذ أحمد حامد الجالي (أحمد أبو حازم ) عن قصته (رقصة الزهو المجنح)، وفاز بالجائزة الثانية الأستاذ منتصر الطيب منصور عن قصته (الجسر يشكو)، ونال الجائزة الثالثة الأستاذ عبد الباسط مريود عن قصته (أتون الرهق والهذيان). اما في الرواية فقد فاز بالجائزة الأولى، الأستاذ عماد المليك عن روايته (ملائكة فرص)، وفاز بالجائزة الثانية ، الأستاذ شكرى عبد الغفور، عن روايته (الزمن الرجيم)، وفاز بالجائزة الثالثة ، الأستاذ فائز أحمد على ، عن روايته (فوق مستوى الكلمات)

 

المصدر: مساهمة وكالة الانباء السودانية ضمن الملف الثقافي لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)

محمد عثمان ادم-سونا