أرى وزيرنا ولد امحيميد ، يرحب بالبلدوزرات من الشمال ، احتفالًا بميلاد شركة” إي تي أر”/ بقلم الخبير الاقتصادي محمد ولد محمد الحسن

الخبير الاقتصادي والاستشاري مدير المعهد الدولي للدراسات والبحوث الاستيراتيجية / الدكتور محمد ولد محمد الحسن

تقدم الطرق الموريتانية، التي توجد في حالة جيدة إلى حد ما ، خدمات كبيرة للمصدرين الأوروبيين والمغاربة والمسافرين الأفارقة والتجارة الدولية بشكل عام، حيث قامت الدولة الموريتانية، على الرغم من العجز المالي على جميع المستويات، الناجم عن الإدارة الكارثية لعقد من الزمن، وعلى الرغم من عبء الديون المفرط، للتو بإنشاء شركة لصيانة طرقنا ،( طرقهم التي يعبرون عليها ، شمال- جنوب، وغرب- شرق).

 

  هذا القرار يعكس الإرادة “الخرسانية المسلحة”، للرئيس الجديد، محمد ولد الشيخ الغزواني، لإعادة إحياء الشركات الوطنية، التي أفلست، خلال العقد الماضي (سونمكس، أنير، آدير، آمكستيب، وكالة النفاذ الشامل( …

 

  أيضًا، وعلى سبيل المثال، في هذه الفترة من الارتفاع المصطنع في الأسعار ، فإن الآمال معلقة على رؤية بعث “سونمكس” التي بيعت بثمن بخس، وبشكل مخجل خدمة لمصلحة التجار ، وعلى استرداد ديونها من طرف أولئك الذين دفنوها حية، كي تستعيد القيام بلعب دورها الأساسي في تنظيم الأسعار و الحيلولة دون المضاربة  التي يقوم بها الأشخاص الذين دفنوها.

 

  من الممكن أن تكون “الثقة في الشعب والأمل في الفضل الإلهي” هو الذي دفع فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يجسد القيم الموريتانية الأصيلة المتمثلة في: “الاعتماد على الوسائل الخاصة”، ولا شك أنه لا ضير في طلب المساعدة ، من شركائنا ورفاقنا على مدى آلاف الكيلومترات من طرقنا.

  وبالفعل ، فإن هؤلاء الأوروبيين والمغاربة والأفارقة الذين يعبرون بلدنا هم ضيوفنا على طرقنا.  هنا مرة أخرى ، يمكن لقيم الضيافة الموريتانية أن تمنع من مثل هذا الطلب

 

  إن معهدنا ، لأنه في نفس الوقت موريتاني ، أوروبي ، مغربي ، فرنسي ، سينغالي ، غامبي ، بوركينابي … بسبب طبيعته، والخدمات المقدمة سابقا لهذا وذلك، لديه قدر أقل من الهواجس اتجاه الجميع لتذكيرهم ، على وجه النكتة، بالتقاليد الموريتانية والأفريقية التي تتمثل في تقديم  الأصدقاء والشركاء لأعطيات للأبوين اللذين يولد لهما مولود جديد:، جمال ، ثيران ، أموال …… كل حسب إمكانياته ودرجة أواصر الألفة والصداقة.

 

  أنا مقتنع بأن أصدقاءنا وإخواننا وشركاءنا وجيراننا في الشمال ، ملوكا ورؤساء دول كبرى ، لن يتوانوا ، في هذا الظرف ، عن القيام بهذا الأمر الذي اعتادوا على القيام به إزاءنا، لا سيما وأن فيه احتراما لقيمنا: الحياء والتضامن.

 

  وغني عن البيان أنه في هذه الأيام من الحداثة والوضوح ، قد حل البلدوزر محل الجمل، وحلت جرافات كاتربيلر الميكانيكية محل الثيران!

 

  أخيرًا ، أنا مقتنع ، من جانبنا ، أن الخبرات المكتسبة التي أدت إلى إطلاق عصر من الحكم الرشيد ، يجب أن تطمئننا بشأن إدارة وحفظ هذه التجهيزات المرتبطة نفسها بصيانة الطرق.

 

  محمد ولد محمد الحسن

المعهد الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية

  مدد راس

في مكان ما على طريق نواكشوط / مالي

22 يناير 2021