أكثر من ثلاثين شخصية تلاحقها تهم الفساد وغسيل الأموال على رأسها الرئيس السابق ولد عبد العزيز في ضيافة النيابة العامة قريبا

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 80

الصدى – متابعات/

تتوقع مصادر مقربة من الجهاز القضائي أحالة مديرية شرطة الجرائم الاقتصادية خلال الساعات القادمة لملفات المشتبه به في ملفات الفساد وغسيل الاموال خلال عشرية نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز

وحسب مصادر مطلعة فقد أنهى رجال الشرطة ملفات التحقيق واستدعوا المشمولين في الملفات للتوقيع على محاضر التحقيق التي ستترتب عليه التهم أمام النيابة

وطبعا يتصدر قائمة المشمولين في الملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز و وزيره الأول يحي ولد حدمين وشخصيات أخرى كان له حضور بارز في نظام الرئيس السابق ولد عبد العزيز

وتشير بعضد المصادر “للصدى” الى أن القائمة تشمل اكثر من ثلاثين شخصية عمومية من بينها وزرءا ومدراء سابقين

وحسب معلومات الصدى فقد كان من المقرر على مستوى النيابة العامة استدعاء المشمولين في الملف مع نهاية الدوام الرسمي يوم الجمعة الماضي ، لكن بعض الاجراءات التحضيرية لم تكتمل ، وفضلت النيابة عدم استدعائهم خلال عطلة الاسبوع كي لا تسجل ثغرة قانونية لصالح فريق دفاع الرئيس السابق ولد عبد العزيز ومناصرية

وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي تبث فيه جهات سياسية مقربة من رموز النظام السابق بعض الشائعات المربكة للرأي العام بخصوص مستقبل التعاطي مع ملف الفساد ، حيث تتحدث تلك الشائعات عن إغلاق نهائي للملف، وحصول تسويات خلف الكواليس ، وتأكيد أن كل ما يجري مجرد ذر للرماد في العيون ، وتذهب تلك المصادر إلى أبعد من ذلك  حين تصف النظام الحالي بالعاجز وغير المؤهل لمتابعة التحقيق مع الرئيس السابق وأعوانه ، – في الوقت ذاته – ظلت شرطة الجرائم الاقتصادية تواصل عملها بصمت حيث تم  خلال الاسابيع الماضية  استدعاء المشمولين في ملفات الفساد التي أفرزها تحقيق اللجنة البرلمانية قبل شهور ، واحيلت قوائم الضالعين فيها للشرطة من أجل إجراء “البحث الابتدائي”   ،

ويأتي استدعاء “الجرائم الاقتصادية ” لهؤلاء بعد إكمالها للتحقيق أو “البحث الابتدائي”  ، وذلك من أجل التوقيع على محاضر التحقيق النهائية ، حيث يطلب من كل متهم التوقيع على محضر الاتهام الخاص به ، فيما يبدو أنها الخطوة الأخيرة قبل إحالة الملف رسميا للنيابة العامة  ، حيث يتوقع أن توجه الاتهامات مباشرة للمشمولين والضالعين في قضايا فساد ، وقد يترتب على ذلك إحالتهم للسجن رسميا لغاية مثولهم أمام القضاء وانتهاء التحقيق القضائي الذي قد يستغرق حسب بعض الخبراء القانونيين أكثر من سنة ، خاصة أن الحالات خطيرة ومعقدة وتتعلق بشخصيات سامية كانت تدير الشأن العام بالأمس القريب ، وبعضها ما زال يدير أكبر واهم المؤسسات الوطنية كوزير  مالية ولد عبد العزيز المدلل الذي يتبربع على اكبر مؤسسة وطنية وهي شركة سنيم ومع ذلك يتردد على مخافر الشرطة للتحقيق وهي سابقة مثيرة ومستغربة

ويتوقع بعض القانونيين أن تكيف التهم الموجهة لهؤلاء في إطار “الفساد” و”غسيل الأموال” وهو ما يؤكد إحالتهم  إلى السجن في انتظار نتيجة «التحقيق الجنائي» المعمق، وفق مسطرة الإجراءات القضائية.

وخلال فترة التحقيق الابتدائي لدى شرطة الجرائم الاقتصادية تم استدعاء الرئيس السابق ولد عبد العزيز عدة مرات حيث احتجز لدى الشرطة  لمدة أسبوع في أول إستدعاء له ، لكنه رفض التجاوب مع الشرطة وظل يؤكد أنه يتمسك بحقه في الحصانة كرئيس سابق للبلاد ، كما رفض ولد عبد العزيز خلال استدعاء الشرطة له الخميس الماضي توقيع المحضر الذي أعدته الشرطة بالتهم الموجهة له ، مجدد للشرطة أنه يتمسك بالمادة 93 من الدستور التي تمنحه الحصانة من المحاكمة أمام أي محكمة غير المحكمة السامية ، وهي الحجة التي لقنه إياها فريق دفاعه منذ اليوم الأول مؤكدين في كل خرجاتهم الاعلامية أن ما يتعرض له موكلهم محمد ولد عبد العزيز استهداف شخصي مخالف للقانون ، بحيث لا يحق للشرطة استدعاه لكونه يتمتع بحصانة دستورية كرئيس سابق ، لكن رأيا دستوريا آخر يتبناه لفيف كبير من المحامين ورجال القانون وخبراء الدستور يرى أن الرجل لا حصانة له إلا في حالة تأدية مهامه الرئاسية أما بعد مغادرة كرسي الرئاسة وانتهاء المأمورية الدستورية فإن كل المحاكم الموريتانية مخولة لمحاكمته ، ويحق للشرطة استدعاه واستجوابه متى أرادت