أى إزدراء لهذا الشعب من قبل الرئيس السابق؟ / بقلم : سيدي محمد ولد حننا(مقال حصري)

الاستاذ سيدي محمد حنن /سفير سابق في بامكو وابوظبي

ما زال الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز ، يصر علي ازدرائه لهذا الشعب وهو الأمر الذي يعلنه صراحة في كل خرجاته الإعلامية واحتقاره لنخبته و بمعاونيه.

فهذا الرجل الذي كان يقدم نفسه بوصفه رئيسا للفقراء ،قد اتضح أنه لم يكن بتلك الصورة الناصعة ، فالذي عرفته بلادنا من النهب وسوء التسيير لا سابق له . وقد لاحظ زعيم المعارضة الأسبق أحمد ولد داداه وجود مفهوم خاص لفكرة رئيس الفقراء التي تدثر بها الرئيس السابق لانه كان السبب في إفقار شعبه ولذلك أصبح فعلا رئيس الفقراء بجدارة .

 

إن رئيسنا السابق الذي يؤكد دائما بمناسبة وبدون مناسبة علي نزاهته، حتي أنه يتبجح مرة بانه لا يملك إلا حفارة واحدة، يخصصها لخدمة المحتاجين، لتوصيل الماء مجانا ، إنها القمة في الإحسان لو كان هذا صحيحا .

 

كان الرئيس السابق وحسب مصادر عديدة يمضي اكثر من ٩٠% من وقته في قصره المنيف في تدبير أموره الشخصية ذات الطابع التجاري والنفعي .

 

فكم من قطعة أرضية تم الاستيلاء عليها لصالح فرد من المحيط الضيق أو شخص أو صبي لم يبلغ الحلم، أو أحد أفراد العصابة المكلفة بتسيير المغارة (مغارة علي بابا ) ؟

 

وكم من رخصة صيد في الأعماق منحت لصالح المحيط العائلي الضيق ؟

وكم هي العملات التي تم تحويلها في حسابات العائلة والعصابة المكلفة بحراسة المغارة ؟

 

حتي الآن لا نعرف كل خفايا المغارة .

 

وكم هي الصفقات التي تم التوقيع عليها وما هي بنودها الخفية ؟

 

مما لا شك فيه أن الرئيس السابق جمع ثروة هائلة خلال العشرية المنصرمة ، وهو يعترف بذلك لكنه لا يتحدث عن مصادر هذه الثروة .

 

ولم يتردد رئيسنا السابق خلال هذه العشيرة في خرق القوانين التي صادق عليها البرلمان، وداس بقدمه قيم هذا الشعب ، واحتقره سيان في ذلك الموالاة والمعارضة، إلا أن المعارضة كانت تطلع الناس علي ما تعرضوا له في حين تلوذ الموالاة بالصمت لأسباب معروفة .

 

وكانت العائلة الرئاسية السابقة تحتقر هذا الشعب بشكل استفزازي ، فقد أرغمت زوجة الرئيس السابق الأجهزة الأمنية علي اعتقالها فترة حظر التجول بسبب جائحة “كورونا” لرفضها الانصياع للأوامر، لانها تظن أنها فوق القوانين . وتعتبر هذه الحادثة سابقة لأنها أول مرة توجد فيها زوجة رئيس سابق في هذا الوضع …

 

وبعد تنصيب رئيس الجمهورية المنتخب محمد الشيخ الغزواني مباشرة سافر رئيس الجمهورية السابق الي تركيا بجواز سفر باسم رئيس الجمهورية دون الإشارة الي كلمة -سابق-وكأن عندنا رئيسان للجمهورية ؟

 

وهذا يذكرنا بمحاولة السطو علي حزب الاتحاد من اجل الجمهورية وتسيير البلاد عن طريقه بعد اختطافه .

 

إنها لعمري قمة الغرور واحتقار مؤسسات البلاد، والدوس علي قوانينها وتجاهل قوانين الجمهورية ومنظومتها الأخلاقية بكل بساطة .

 

هل تعرفون أيها السادة أن رئيسنا السابق، الذي لم يعترف حتي الآن بما حدث من نهب وفساد في البلاد، ويؤكد أنه غني دون إطلاع الرأي العام علي مصدر هذه الثروة الطائلة ، وقد كان مشتركا في خدمة الماء والكهرباء مجانا، وهو الشخص الوحيد المعفي في هذا البلد من دفع فواتير الماء والكهرباء وفي نفس الوقت يمنع المعوزين من خدمة الماء والكهرباء إن لم يدفعوا !

 

بعبارة أخري كان رئيسنا المحترم ببساطة يسرق الماء والكهرباء ويمنعهما عن المعوزين !

 

هذا هو توزيع الثروة بعدالة بين المواطنين كما قال احدهم أي توزيع العطش والظلام .

 

المصدر : صحيفة الصدى الورقية