إبن رشد يظهر من جديد لوضع مسار للحضارة / أبوطالب الأنصاري ‏

لا يحتاج الشيخ عبد الله بن بيه إلي تعريف فهو رجل عرفته الثقافة والعلوم الإنسانية وأتباع الديانات السماوية والمعضلات المستحدثة والأزمات المستعصية والخلافات البينية والتباينات الدولية والحروب العقائدية والفكرية وكان لها، وقد تربع علي عرش العطاء ووضع قطار الإدارة والتعليم والقضاء في الدولة الوليدة أنا ذاك (موريتانيا) ثم أنطلق في رحلة العطاء الي العالم مرورا بالمحيط الإفريقي والعربي ثم الي العالم حاملا رسالة علم ومحبة وتسامح استظل بظلالها الكثيرون حول العالم وكانت ميزانا حتى لمن لم يتفقو مع الرجل في فكره وعقلا نيته ومرجعا لمن أراد مراجعة معتقداته نحن في العالم الغربي أحدث هذا الرجل في فكرنا المعاصر تيارا  تنويريا إن لم كن مذهبا جديدا بين  النخبة والأكاديميين هنا لا يسعنى إلا أن أكد كما أكد غيري من المنصفين لدور العرب البارز والرئيسي في نهضة الغرب وماقدمه علماء المسلمين لنهضتنا سواء في بغداد أو الأندلس وليس صحيحا ولا منطقيا أن حضارتنا قامت علي ذاتها بذاتها بسبب مخطوط عثر عليه في كنيسة هنا أو هناك هذا مالا يستقيم عقلا أو منطقا ولو سلمنا جدلا بتلك النظرية العرجاء  فقد يرد الي ذهن الكثيرين منا مالذي أتى بفقيه وعالم وشاعر وفيلسوف مسلم إلي تلك الجدارية الخالدة التي توسطت قلب مدرسة أثينا منذو القرن السادس عشر حيث جمعت أرسطو وابن رشد وسقراط وأبقراط ومعظم فلا سفة الإغريق ولماذا أحضر دانتي ابن رشد في الكوميديا لا يمكننا الا أن نعترف بالفضل للعرب والمسلمين لماقدمو لحضارتناوعلي رأسهم ابن رشد

أبوطالب الأنصاري ‏ / محامي وأكاديمي بارز

فلو أخذ العرب أفكار ابن رشد منذ القرن الثاني عشر الميلادي لتغير التاريخ العربي برمته، ولكانو متقدمين علي  الغرب. يذكر الباحث راكون أن سقوط الأندلس كان يوم أحرقت كتب ابن رشد، ونهوض أوروبا كان يوم احتفى الغرب بكتب إبن رشد فيا للمفارقة،  إن مايقدمه العالم عبد الله بن بيه للعالم اليوم يأسس لحضارة جديدة وفكر إنساني عالمي يحتاجه سكان هذا الكوكب لوضع معايير للتعايش والتسامح في الوقت الذي تشبعت فيه ترسانات العالم من أسلحة الدمار الشامل ومتلأت الدنيا جورا وظلما وتطرفا وعنفا ونحن نشاهد العالم علي حافة حرب عالمية ثالثة مدمرة

إن ابن رشد يعيش بيننا اليوم في ثوب جديد وقد كان قادة دولة الإمارات العربية المتحدة سباقون الي كتشافه واحتضانه قبل غيرهم إن  فكر الرجل ينتشر  في الغرب بشكل سريع ومشابه لسابقه فهل يتخلف العرب والمسلمون عن الركب مرة أخري

 

الكاتب والمحامى الإسباني /ساترنينو خيمنيث

ترجمة لمقال للكاتب والمحامى الإسباني /ساترنينو خيمنيث

المصدر