إطلاق أنشطة فريق برلماني للصداقة الموريتانية الجزائرية

الصدى_و م أ /

أعلن اليوم الأربعاء بمقر الجمعية الوطنية في نواكشوط عن انطلاق أنشطة فريق برلماني للصداقة الموريتانية – الجزائرية.
ويهدف الفريق حسب القائمين عليه إلى المساهمة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وفتح آفاق أرحب للشراكة المثمرة في كل المجالات.
وأوضح النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، السيد حمادي ولد أميمو، في كلمة بالمناسبة، أن موريتانيا والجزائر الشقيقة ترتبطان بعلاقات وثيقة فرضتها أخوة الدين والمذهب و وشائح القربى وحقائق التاريخ والجغرافيا، مشيرا إلى أن علاقاتهما أثمرت تعاونا مشهودا ومقدرا في مجالات شتى وتجسدت في مشاريع تنموية مهمة تعكس صلابة وتنوع تلك الروابط.
وقال إن حفل انطلاق أعمال هذا الفريق يشكل مناسبة لاستحضار واقع العلاقات الثنائية بين الدولتين والتطلع إلى التكامل بينهما في زمن التكتلات الكبرى والعولمة مستصحبين الإرادة القوية للشعبين الشقيقين في التواصل والتعاون وسعي قائدي البلدين فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس عبد المجيد تبون، لمد مزيد من جسور التعاون بين الدولتين.
أما رئيس الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية – الجزائرية، السيد جمال ولد محمد اليدالي، فقد أوضح أن إنشاء هذا الفريق يشكل إضافة مهمة وانطلاقة جديدة للعلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين والتي لا تقتصر على مجرد العلاقات الدبلوماسية الراسخة، فالقواسم الاجتماعية والثقافية بين الشعبين تمتد عميقا في التاريخ وتستظل بمظلة الثقافة العربية والإسلامية وتستند على الجوار وتجد مبررات استمرارها في تشابه التحديات وتقارب مكونات النسيج الاجتماعي وتشابك المصالح.
وأشار إلى أن فرق الصداقة البرلمانية تمثل إحدى أهم آليات ودعائم الدبلوماسية البرلمانية وفضاء مؤسسيا لتحقيق المزيد من التقارب والتعاون بين الشعوب وتعزيز أواصر الصداقة فيما بينها، مشيرا إلى أن التواصل بين برلماني البلدين سيشكل تكملة ودعما للجهود الحكومية الرامية إلى تنفيذ إرادة قائدي البلدين فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وأخيه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، في الارتقاء بالعلاقات الأخوية بين البلدين وتنويعها.
وأعلن استعداد الفريق للتعاطي الإيجابي مع زملائه البرلمانيين الجزائريين بغية تجسيد أهداف الفريق على أرض الواقع عبر بلورة مشاريع وبرامج عمل ملموسة، وتعزيز تبادل الخبرات وتقاسم التجارب وتكثيف التنسيق والتشاور في مختلف المحافل البرلمانية الجهوية والدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبدوره أوضح السفير الجزائري المعتمد لدى موريتانيا، سعادة السيد نور الدين خندودي،أن إنشاء هذا الفريق مبادرة تستحق الإشادة والتشجيع، وهو يقابله فريق مماثل استحدثه نواب المجلس الشعبي الوطني بالجزائر، مشيرا إلى أن أهداف الفريقين تتطابق في تطوير علاقات التعاون والشراكة بين البلدين والسمو بها نحو الأفضل.
وقال إن الدبلومايية البرلمانية ليست دبلوماسية موازية كما يقول البعض، بل تشكل رافدا من الروافد المهمة والمؤثرة التي تشارك في تمتين العلاقات بين الدول والتقريب بينها، مشيرا إلى أن هذه الأهمية تزداد بقوة عندما يتعلق الأمر ببلدين جارين شقيقين لهما تاريخ مشترك، وحاضر موحد، وتطلعات مستقبلية متقاسمة، وتضبط علاقتهما إرادة قوية من قيادتيهما.
وثمن عاليا السياسة الحكيمة لصاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عبر برنامج “تعهداتي” الطموح الذي هو برنامج واضح المعالم وقابل للتطبيق ونافع المردود، مشيرا إلى أنه مسعى اجتماعي واقتصادي يشبه مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون التي تستهدف محاربة التهميش والاقصاء والفقر.