اختتام الدورة السادسة العادية لمؤتمر رؤساء مجموعة الدول الخمس بالساحل

الصدى – و م أ /

اختتمت بقصر المؤتمرات في نواكشوط أشغال الدورة العادية السادسة لمؤتمر رؤساء مجموعة الدول الخمس بالساحل التي انطلقت أشغالها في وقت سابق من صباح اليوم.

 

وسلم الرئيس الدوري المنصرف للمجموعة الرئيس البوركينابي روك مارك كريستيان كابوري، علم المجموعة للرئيس الدوري الجديد فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

 

وتميزت الاختتام بخطاب لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،

أكد فيه بأن الاستثمار في الساحل هو فى حد ذاته استثمار في الاستقرار الذي يتجاوز المنطقة إلي حدود أبعد لأن الأهداف التى تتجاوز الجيز الوطني للتطرف العنيف تضفى عليها بعدًا قاريا لا يمكن إنكاره مبرزا أن هذا يستدعي استجابة دولية تتناسب مع التحدي.

وقال إنه فيما يتعلق بالأمن، يجب أن نعمل من أجل القيام بإجراءات استباقية للمخاطر وتنسيق أفضل للتدخلات ، خاصة في المناطق الأكثر حساسية مشددا علي أن نجاعة الجاهزية تفترض مسبقاً وجود جنود متمرسين ، وأكثر قدرة علي التنقل ومجهزين بمعدات مناسبة.

وفيما يلي النص الكامل للخطاب :

 

سعادة السيد روك مارك كريستيان كابوري ، رئيس بوركينا فاسو ، الرئيس الحالي لمجموعة دول الساحل الخمس؛

أصحاب السعادة ، السادة رؤساء ،

أصحاب السعادة ، السيدات والسادة الوزراء ؛

السيدات والسادة ممثلو البلدان والمؤسسات الأعضاء والمراقبون في تحالف الساحل ؛

السيدات والسادة ممثلو المنظمات الدولية ؛

السيد السكرتير الدائم لمجموعة دول الساحل الخمس ؛

سيداتي سادتي ، أعضاء السلك الدبلوماسي ؛

الضيوف الكرام

سيداتي وسادتي،

 

 

أيتها السيدات أيها الساد،

 

لا شك أهذه القمة التي نختتم اليوم قد مكنتنا من استعراض الوضع على المستوى الإقليمي، إنها تمثل مرة أخرى، تصميمنا على العمل معا لترقية السلم والاستقرار والرفاه في الساحل.

 

كما تؤكد، للأسف، النتائج غير المشجعة التي تثبت أن منطقتنا تواجه وضعا أمنيا يتدهور ويتعقد باستمرار في الوقت الذي يقل فيه دعم المنظومة الدولية عن مستوى التوقعات المشروعة لسكان الساحل.

 

وفي هذا الإطار لا حاجة للتذكير هنا أن الاستثمار في الساحل يعني بالطبع الاستثمار من أجل استقرار تعم نتائجه المنطقة وغيرها.

 

ذلك أن أهداف التطرف والعنف العابر للحدود تعطي أبعادا كونية لهذه الظاهرة مما يتطلب ردا دوليا على مستوى التحدي.

 

إن مستوى إنفاقنا على الأمن قد بلغ شيئا فشيئا نسبا لا تحتمل بالنسبة لدولنا إذ تشكل موارد كان من الأولى أن تنفق في أولويات من الدرجة الأولى خاصة التهذيب والصحة والقضاء على الفقر بشتى أبعاده.

 

إن النجاحات في هذه الميادين تعتمد بالضرورة على الوسائل التي سيتم توفيرها لقوات الدفاع وقوات الأمن وبرامج محاربة الفقر من خلال الأنشطة قصيرة المدى وذات التأثيرات السريعة والضرورية للانسجام الاجتماعي وتعزيز قدرات السكان على مواجهة الأخطار الأمنية والتدهور المستمر للنظم البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط الديمغرافي.

 

وفي هذا الصدد فنحن سعداء بالمصادقة على إطار عمل جديد لأنشطة مندمجة ذات أولوية

 

لمجموعة الخمس في الساحل مما سيمكننا من ضبط مقاربتنا وتعزيز فاعليتها على الأرض.

 

كما نثمن مجمل المبادرات شبه الإقليمية والدولية خاصة المجموعة الإقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد النقدي لدول غرب افريقيا والشراكة من أجل الأمن والاستقرار في الساحل لتعزيز تكامل وتضافر الأنشطة للتغلب على الصعوبات التي تواجهها المنطقة.

 

ونشجع كذلك كل المبادرات الواعدة للبرلمانيين والمنتخبين المحليين ومنصات النساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني التي تشكل بحق رصيدا جيدا لرفع أدائنا عملنا.

 

أصحاب الفخامة،

 

سيداتي سادتي

 

إن مجموعة الخمس في الساحل وبدافع إرادة سياسية قوية لأعضائها ستظل بإذن الله الألية الأفضل لكل الذين يرغبون في تفعيل جهودهم لإحراز تقدم سريع وحاسم لتحقيق الأهداف التي نسعى لتحقيقها.

 

إن تكثيف وتقوية الروابط بيننا بصورة مستمرة تشكل أساسا مهما لتعزيز فاعلية منظمتنا

 

وفي هذا الصدد ومع نهاية مأمورية شقيقي وصديقي الرئيس روش مارك كريستيان كابوري، اسمحوا لي باسم الجميع أن أتوجه إليه بخالص الشكر والتهاني على العمل الذي الذي تحقق في عهده وعلى مستوى التصميم والشجاعة الذي استطاع بفضلهما كقائد أن يرتفع بمنظمتنا لمستوى أفضل.

 

وعلى نفس النهج سنشجع توجها مزدوجا يدعم المكاسب من جهة ويعزز فاعلية الأنشطة التي نعمل على تحقيقها.

 

وهذا باختصار، يعني مواصلة المقاربة التي اتبعتها حتى الآن مجموعة الخمس في الساحل القائمة على ثلاثية الأمن والتهذيب والتنمية.

 

فعلى المستوى الأمني علينا أن نعمل بأفضل الطرق لاستباق المخاطر ونحكم التنسيق في تدخلاتنا خاصة في المناطق الحساسة.

 

وغني عن القول أن نذكر بأن فاعلية العمل تفترض وجود قوات متحركة مدربة تدريبا جيدا

 

ومزودة بتجهيزات تلائم عملها.

 

وعلى هذا الأساس نواصل البحث من أجل الحصول على غطاء في إطار الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة والحصول على تمويل دائم للقوة المشتركة.

 

وفيما يتعلق بالجانب التهذيبي علينا أن ندعم نظامنا التهذيبي من أجل السلم من خلال الحوار الدائم مع السكان في مناطق النزاعات وإقامة روابط الثقة مع الفاعلين المحليين وتفكيك الخطاب المتطرف خاصة من خلال الاستفادة من إعلان نواكشوط المنبثق عن المؤتمر المنعقد في يناير الماضي تحت شعار: ” دور الإسلام في إفريقيا: “التسامح والوسطية علاج التطرف ومحاربة النزاعات الداخلية”

 

وفي مجال التنمية يجب أن يتركز نشاطنا على تمكين الطبقات الهشة من السكان خاصة في مناطق الحدود من خلال إقامة شبكات أمان وتعزيز اللا مركزية وتطوير الاقتصاد المحلي والنفاذ للخدمات الأساسية (الصحة ، التهذيب،والماء)والتكوين المهني وخلق فرص العمل لتشغيل الشباب والنساء وتسهيل لاندماج المستديم لهذه الفئات الحساسة من المجتمع في الحياة النشطة.

 

وفي هذا المجال وبالتنسيق مع دول مجموعة الخمس في الساحل والأمانة الدائمة والشركاء تم وضع خارطة الطريق للرئاسة الموريتانية تحت شعار: ” الشباب والأمل”.

 

فهي خارطة طريق طموحة وواقعية تعتمد على النقاط الخمس التالية:

 

  1. الأمن والدفاع

 

  1. تعزيز قدرات السكان والتنمية البشرية والبنى الأساسية

 

  1. تعزيز الحوار الداخلي وبين المجموعات

 

  1. تعزيز النشاط الدبلوماسي المصاحب

 

  1. تعزيز آليات المتابعة والتقييم

 

فهذه الدعائم الخمس لخارطة طريقنا سيتم تحويلها لأنشطة ملموسة وخطط عمل لتسهيل تنفيذها ومتابعتها.

 

أصحاب الفخامة،

 

سيداتي سادتي

 

ونقولها بصوت عال إنه بفضل تصميمنا والدعم الحاسم لشركائنا وأهمية وفاعلية مقارباتنا سنصل إلى القضاء على التطرف ذي الأفكار الظلامية المنافية لقيم الديمقراطية والتقدم التي نؤمن بها والتي تشكل أسس التقدم بالنسبة للمجتمعات الحديثة.

 

ولا يسعني أن أنهي قبل أن أتوجه بالشكر باسم الحكومة والشعب الموريتانيين لجميع الوفود على مستوى ونوعية مشاركتهم في هذا المؤتمر منمنيا لهم عدة سعيدة إلى بلدانهم.

 

وأعلن على بركة اختتام الدورة السادسة العادية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات دول مجموعة الخمس في الساحل.

 

عاش التعاون الإقليمي والدولي

 

عاشت مجموعة الخمس في الساحل

 

وقد قام الأمين الدائم لمجموعة الدول الخمس بالساحل بقراءة البيان الختامي الذي تضمن إعلان نواكشوط.

 

وحضر مراسم الاختتام الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية والوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية وأعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة ومدير ديوان رئيس الجمهورية والسلك الدبلوماسي وممثلو المنظمات الدولية في موريتانيا.