ازدحام المواطنين على شاحنات المانغو القادمة من مالي و الخطر من عدوى كورونا

تشهد محطة توقف شاحنات دولة مالي الشقيقة والمحملة غالبا بالمانغو تجمعات وازدحامات كبيرة من طرف مئات المواطنين الذين يرغبون في شراء فاكهة المانغو القادمة من مالي الشقيقة الموبوءة بفيروس كورونا.

 

وينتقد مراقبون مواصلة السماح للشاحنات المالية بالتوقف وسط سوق مسجد المغرب في قلب العاصمة والمعروف بازدحامه رغم تخصيص مكان في رباط البحر خارج العاصمة لشاحنات تجار الخضروات المغاربة لتفريغ حمولتها هناك.

 

هذه المشاهد تشكل مبعثا حقيقيا للقلق لسببين، أولهما أن السائقين ومعاونيهم القادمين من مالي قد يحملون الفيروس في أية لحظة في بلدهم ولا ينشط في أجسامهم إلا بعد الوصول إلى موريتانيا حيث قد ينقلون العدوى لمئات من مخالطيهم الموريتانيين الراغبين في شراء بضاعتهم، والثاني هو أن يكون بعض المواطنين المزدحمين حول السيارات المالية مصابون بالفيروس فينقلون العدوى لغيرهم وفي كلتا الحالتين سنكون أمام وضع كارثي.

 

ويعتقد مراقبون أن السلطات المعنية ما زالت مقصرة في جوانب كثيرة ومنها هذه الوضعية التي تتطلب تخصيص أماكن لتفريغ البضائع عند مداخل العاصمة نواكشوط وإدخالها الأسواق في ظروف آمنة وكذلك ضرورة الصرامة في فرض احترام المسافة بين الأشخاص في الأسواق والمساجد والأماكن العامة إلى جانب حتمية توزيع ملايين الكمامات الموجودة لدى الجهات الصحية على المواطنين أو بيعها بأسعار زهيدة حيث لا توجد الكمامات للبيع في أغلب صيدليات العاصمة.

 

إن تسجيل حوالي عشرين حالة جديدة في أقل من خمسة أيام يعني أننا مقصرين ولم نتخذ إجراءات الوقاية والاحتراز الضروريين وأولها منع دخول الفيروس عبر شاحنات دول الجوار وسائقيها ومعاونيهم فضلا عن ضرورة إلزام المواطنين بإتباع إجراءات السلامة والحد من حركة التنقل إلا للضرورات القصوى.

 

المصدر : التواصل