اسبانيا : استجواب مسؤولة سابقة حول قضية دخول زعيم البوليساريو للبلاد

ستمثل وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أمام القضاء الأسبوع المقبل لاستجوابها في إطار تحقيق حول ملابسات السماح لزعيم جبهة بوليساريو، إبراهيم غالي، بدخول البلاد لتلقي العلاج إثر إصابته بكوفيد-19، وفق ما أعلن القضاء الإسباني الإثنين.

وجاء في بيان للمحكمة الإقليمية في أراغون أن وزيرة الخارجية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا، ستمثل في الرابع من كتوبر أمام قاضي التحقيق في مدينة سرقسطة حيث سيتم استجوابها حول ملابسات دخول الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو” إلى إسبانيا.

وكان زعيم بوليساريو قد وصل سرا إلى إسبانيا في 18 أبريل بعدما أقلته طائرة طبية تابعة للرئاسة الجزائرية الداعمة للحركة الصحراوية، وبحوزته “جواز دبلوماسي”، وفق صحيفة “إل باييس”.

 ومن ثم أدخل غالي إلى مستشفى لوغرونيو (شمال) بحال حرجة.

والأسبوع الماضي أعلنت المحكمة أنها فتحت التحقيق “بسبب الاشتباه بارتكاب جرم المواربة”، وأنه يرمي إلى “التحقق من الظروف التي أحاطت دخول ابراهيم غالي إلى إسبانيا”.

ويسعى القضاء إلى كشف ملابسات عدم التدقيق في جواز سفر غالي لدى وصوله إلى الأراضي الإسبانية.

وكانت غونزاليس لايا حينها وزيرة للخارجية لكنها تركت منصبها إثر تعديل أجراه رئيس الوزراء، بدرو سانشيز، في يوليو على التشكيلة الحكومية.

وسيمثل مسؤول سابق آخر في وزارة الخارجية في اليوم نفسه، فيما ستستجوب المحكمة في 18 أكتوبر مسؤولا رفيعا في وزارة الداخلية ورئيسة الهيئة الملكية لسك العملات، وهو الجهاز المسؤول عن إصدار جوازات السفر.

وبعدما خرج إلى العلن نبأ وجود غالي في إسبانيا، أثار استقباله في المملكة أزمة دبلوماسية كبرى بين مدريد والرباط، بلغت ذروتها بوصول أكثر من عشرة آلاف مهاجر في منتصف مايو إلى جيب سبتة الإسباني بعد تراخي السلطات المغربية في ضبط الحدود.

وكانت الرباط قد أعربت عن “سخطها” وطالبت بتحقيق “شفاف” حول ملابسات دخول غالي إلى إسبانيا، مؤكدة أن زعيم بوليساريو دخل الأراضي الإسبانية وافدا من الجزائر “بوثائق مزورة وهوية منتحلة”.

وردّت مدريد لدى مغادرة غالي إلى الجزائر مطلع يونيو بعدما تلقى العلاج، بالقول إن زعيم بوليساريو “كان يحمل أوراقا ثبوتية باسمه دخل بموجبها إسبانيا”.

ويدور نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو حول الصحراء الغربية التي تصنفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”، منذ رحيل إسبانيا القوة الاستعمارية السابقة عام 1975.

ويسيطر المغرب على نحو 80 في المئة من المنطقة الصحراوية الشاسعة والثرية بالفوسفات والموارد البحرية، ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته. 

أما جبهة بوليساريو التي أعلنت عام 1976 قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية”، فتطالب بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة تزامنا مع إبرام وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع عام 1991.