الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال آغ شريف : مطالبنا تتركز في حكم ذاتي لإقليم أزواد

تزامنا مع انعقاد المؤتمر الرابع للحركة الوطنية لتحرير أزواد الذي شهدته مدينة “كيدال” نهاية الإسبوع المنصرم والذي استعرض واقع وآفاق كفاح الحركة من أجل حياة كريمة للشعب الأزوادي الكريم ، تعيد “الصدى” نشر حوار(مشترك بين الرياض والصدى) أجرته سابقا مع الأمين العام للحركة بلال آغ شريف سلط الأضواء على تاريخ وحاضر القضية الأزوادية مستعرضا تفاصيل  تاريخ النضال الازوادي ضد ممارسات النظام المالي العنصرية

حوار: محمد عبد الرحمن

قال الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، ورئيس المجلس الانتقالي لأزواد، بلال آغ شريف في حوار مع اجريدة الرياض السعودية أن البعد السياسي لقضية أزواد يعود للتاريخ السياسي للمستعمر الفرنسي، فالكل يعلم أن «تمبكتو» كانت من أبرز مناطق الإشعاع الحضاري العربي والإسلامي في غرب أفريقيا، وعندما دخل الاستعمار الفرنسي لمنطقة أزواد، كانت هناك مقاومة شرسة من الأزوادين بكل أطيافهم، وعندما قرر الاستعمار الفرنسي الخروج من المنطقة في مطلع ستينيات القرن الماضي، كانت هناك رسالة موقعة من طرف 377 شخصية أزوادية تطالب الرئيس الفرنسي آنذاك الجنرال ديجول، بعدم إلحاق إقليم أزواد بجنوب مالي، نظرا للخلافات والاختلافات الجغرافية والعرقية والثقافية، غير أن الفرنسيين تجاهلوا الطلب.

مطالبنا تتركز في حكم ذاتي لإقليم أزواد
التاريخ السياسي للقضية

بداية، حدثنا عن أهم وأبرز محطات التاريخ السياسي للقضية الأزوادية؟

قضية «أزواد» ليست وليدة اليوم، فالبعد السياسي لهذه القضية يعود للتاريخ السياسي للمستعمر الفرنسي، فالكل يعلم أن «تمبكتو» كانت من أبرز مناطق الإشعاع الحضاري العربي والإسلامي في غرب أفريقيا، وعندما دخل الاستعمار الفرنسي لمنطقة «أزواد»، كانت هناك مقاومة شرسة من «الأزوادين» بكل أطيافهم المكونة أساسا من أربعة مكونات هي «السونكاي والعرب والطوارق والفلان»، وهذه المكونات واجهت المستعمر الفرنسي بقوة، ورفضت الخنوع، إلا أن «تمبكتو» سقطت في يد المستعمر، لكن المقاومة استمرت، وعندما قرر الاستعمار الفرنسي الخروج من المنطقة في مطلع ستينيات القرن الماضي، كانت هناك رسالة موقعة من طرف 377 شخصية «أزوادية» تطالب الرئيس الفرنسي آنذاك الجنرال ديجول، بأن لا يلحق إقليم «أزواد» بجنوب مالي، نظرا للخلافات والاختلافات الجغرافية والعرقية والثقافية، غير أن الفرنسيين تجاهلوا الطلب وألحقوا إقليم أزواد بجمهورية مالي.

هل طالبت الوثيقة باستقلال ذاتي في ذلك الوقت؟

نعم، طالبت بذلك، ليسير من طرف أبنائه، وفي حالة تعذر ذلك طالبت إلحاق الإقليم بالمملكة المغربية لأن نفوذ العرش العلوي كان يمتد لتلك المناطق في تلك الفترة.

والوثيقة موجودة وهي محفوظة في الإرشيف الأزوادي والفرنسي والمالي وحتى لدى بعض مراكز البحوث، وهي من الوثائق المرجعية المهمة في التاريخ الأزوادي، لكونها تؤكد على أن الأزواديين لم يستشاروا يوما فيما يتعلق بقضيتهم وتقرير مصيرهم. في المقابل كانت هناك شخصيات أزوادية تتباحث مع الجنوب المالي، واتفقت على أن أمور القضاء والدين والثقافة هي من خصوصيات الإقليم ويجب تركها للأزواديين بدون تدخل الجانب المالي، لكن بعد استقلال مالي حكمها نظام شيوعي برئاسة موديبوكيتا، المرتبط بالشيوعية العالمية فقام بالقضاء على المرجعيات الدينية والقبلية، وصادر الممتلكات الخاصة للأفراد والجماعات.

خيانة القضية ..

لمتابعة القراءة الرجاء الضغط هنا