الإمارات أصبحت لها مكانة تحت الشمس … مقابلة حصرية لمجلة “الاداري” مع معالي الأستاذ علي محمد الشرفاء

معالي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي/ كاتب ومفكر ، مدير ديوان سابق للرئيس الاماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان(من عام 1973 حتى 1995)  

في الثاني من ديسمبر 1971 ارتفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى على سارية قصر الاتحاد بمنطقة “الجميرا” في دبي.. ليعلن للعالم أجمع قيام الدولة الاتحادية التي جاءت ثمرة مبادرات امتدت على مدى أربع سنوات مضت، وفي 6 ديسمبر 1971 انضمّت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الجامعة العربية.. وفي 9 ديسمبر عام 1971 أصبحت عضواً في الأمم المتحدة.

مرحلة تاريخية زاخرة بالأحداث.. مليئة بالتفاصيل.. والقرارات المصيرية.. كان يدير دفتها في تلك الأيام “حكيم العرب” المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. الذي وضع اللبنات الأولى لهذه الدولة التي صارت صرحاً شامخاً يشار إليه بالبنان..

مجلة “الإداري” زارت سعادة علي بن محمد الشرفاء مدير ديوان رئيس دولة الإمارات السابق، لتستذكر بصحبته تلك الأيام التي كان فيها شاهد عيان.

حاوره في أبوظبي : جهاد زريق

* بما أننا نعيش في هذه الفترة أجواء الاحتفالات بعيد الاتحاد الـ 42 .. وأنتم عشتم أيام تأسيس دولة الإمارات التي صارت مضرب المثل في التقدم والرقي.. ماذا يمكن أن تحدثنا عن تلك الفترة التاريخية..؟

لا بد أولاً من الحديث حول “كيف قام الإتحاد لأن هناك تفاصيل لا يعلمها كثيرون وهذا هو الأهم.. أولاً كلنا نعلم أن الحكومة البريطانية قررت الانسحاب من المنطقة عام 1968 على أساس أن يتم ذلك بين عامي 1970 -1971 ، وفي تلك الفترة وبعد أن ترفع بريطانيا يدها كان سيحصل ما يسمى “الفراغ السياسي” في المنطقة، والإمارات في ذلك الوقت كانت ضعيفة وظروفها صعبة اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً، وهنا نشأت فكرة بدأت من أبوظبي ودبي أدت إلى تشكل اتحاد بينهما في عام 1968، في منطقة بين دبي وأبوظبي تدعى “السميح”، ووقتها جاء الشيخ أحمد بن علي آل ثاني رحمه الله، إلى أبوظبي والتقى مع الشيخ زايد رحمه الله في العين، وطلب منه أن يوسع هذا الاتحاد، بحيث يشمل قطر والبحرين ليشكل ما سمي بذلك الوقت “الاتحاد التساعي”، وعقد أول اجتماع في قصر الضيافة في أبوظبي، حضره حكام الإمارات السبع جميعهم واثنان من قطر والبحرين، وفي ذلك الاجتماع تمت مناقشة إنشاء “الاتحاد التساعي” وفي تلك الأثناء كانت إيران تطالب بحقوق لها في البحرين، قبل ذلك الاجتماع بحوالى 24 ساعة، تقدمت للمرحوم الشيخ زايد بفكرة مفادها أنه هناك 3 وحدات جغرافية سياسية في المنطقة، “الوحدة الأولى” هي شعب الإمارات السبع وما يربط بين أسره من روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة، والمصلحة تتطلب أن يتم اتحاد سبع إمارات قبل إنشاء “الاتحاد التساعي” – وهذه أول مرة أتحدث عن هذا الموضوع وأعتقد أن هذا الكلام ينشر لأول مرة – وفي تلك المذكرة التي عرضتها على المرحوم الشيخ زايد ذكرت أن “الوحدة الثانية” قطر التي شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة – في تلك الفترة – إثر اكتشاف النفط فيها تطوراً دفع عجلة الحياة وحقق نهضت تعليمية وانفتاحاً ثقافياً وفكرياً ووفر للجماهير فرص العمل، وهذه وضعها يختلف عن وضع الإمارات وظروفها في ذلك الوقت، ثم “الوحدة الثالثة” وهي البحرين، وهي كانت متقدمة ومتطورة اقتصادياً، حيث أن التعليم بدأ فيها قبل 100 سنة تقريباً، وكانت أكثر تطوراً من الإمارات، فالمنطق يفرض علينا أن نبدأ بـ”الاتحاد السباعي” أي دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم يتم ضم إخواننا في قطر والبحرين، التسلسل المنطقي لإنشاء كيان قوي للاتحاد هو أن نضع في الاعتبار ضرورة تكتيله لوحداته وتنظيمها بما يجعلها عناصر إيجابية يكون الاتحاد بينها مجرد مرحلة لتحقيق الوحدة الكاملة، ولا يتأتى في نظرنا ذلك إلا بقيام وحدة شاملة بين الإمارات السبع في المستقبل، ومن هذا المنطلق عرضت الفكرة على الشيخ زايد رحمه الله فتبناها مباشرة، واستأذنته في أن نوزع منشور المبادرة التي تقدمت بها على حكام الإمارات، فوافق رحمه الله وتم تسليم المنشور للحكام قبل المؤتمر، وكنت وقتها “نائب مدير التشريفات” وعندما قرأ حاكم قطر هذا المنشور حدث لديه شعور بعدم الرضا، وأن ذلك – من وجهة نظره – يعني أنهم غير مرحب بهم في “الاتحاد التساعي” فهو لم ينظر للقضية نظرة علمية منطقية، بحيث يتوحد من هم الأقرب من بعضهم وتكوين دولة حقيقية، لأنه لتستطيع تحقيق العدل بين أطراف معينة يجب أن يكونوا على نفس المستوى والوزن، فعلى سبيل المثال حكومة الفجيرة أو حكومة عجمان أو رأس الخيمة لا يمكن أن تتوازى مع حكومة البحرين أو حكومة قطر في الصوت والمستوى والقدرة، وهذا ما يقوله العلم والمنطق، ووقتها شرح الشيخ زايد رحمه الله الفكرة للشيخ أحمد بن علي آل ثاني رحمه الله ، وأكد له قائلاً: إننا دائماً نستنير بآراء الشباب، لا بد من أن نفتح لهم المجال ونسمع رأيهم، فلربما يكون في أحد الآراء مصلحة لنا جميعاً، وفي النهاية نحن أصحاب القرار، وبعد ذلك – وبفضل الله – سارت الأمور على نفس المنهج ، بسبب بصيرة الشيخ زايد ورؤيته وإدراكه لأهمية الموضوع، وهو تقوية الإمارات السبع أولاً هو الأكثر مصلحة لـ”الاتحاد التساعي”.

هذه كانت المرحلة الأولى.. وبعدها بسنتين- على ما أظن- انسحبت البحرين، وقطر انسحبت، ثم شكلت لجنة كنت عضواً فيها لمتابعة قضايا الاتحاد، وبدأنا العمل على قضايا عديدة منها مشروع الدستور ومشاريع القوانين ووقتها صارت اللجنة بمثابة “غرفة العمليات” لكل ما له علاقة بالاتحاد وتشكيل الوزارات وهياكل المؤسسات، ووقتها كانت هناك لجنة من الحكومة المصرية ساعدونا وشاركوا في بناء هذا الاتحاد ، بدءاً من الدكتور وحيد رأفت الذي وضع نصوص الدستور بما يتوافق مع الظروف السياسية والاجتماعية في دولة الإمارات، إضافة إلى إخواننا المستشارين القانونيين في مجال السياسة الخارجية، والحقيقة كان لهم فضل كبير في وضع أسس لبناء دولة حديثة.. واستمر المشوار إلى أن وصلنا إلى 1 ديسمبر 1971، وذهبنا إلى دبي لإعلان الاتحاد وتعيين رئيس الدولة ونائبه ورئيس الوزراء.. وتم الاجتماع في منطقة الجميرا، ووجدت في جدول الأعمال أن كل القوانين بما فيها قوانين الهجرة والعمل والشركات الاقتصادية والقوانين المدنية من المفروض أن تعرض في ذلك الاجتماع حتى يتم اعتمادها، فأتيت للشيخ زايد رحمه الله وقلت له إن هذه القوانين إذا اعتمدت الآن فماذا سنترك لمجلس الوزراء والمجلس الوطني..؟ وأنا أقترح أن يقتصر الأمر في يوم 2 ديسمبر على إعلان الاتحاد والمصادقة على الدستور وانتخاب رئيس الدولة ونائبه ورئيس الوزراء، ثم في الأسبوع الذي يليه يتم تشكيل الحكومة في قصر الرئاسة في أبوظبي وذلك من أجل ترسيخ مكانة العاصمة منذ البداية، وأن تكون أبوظبي هي البوصلة التي توجه مسيرة الاتحاد، فوافق الشيخ زايد رحمه الله، وذهبت وقتها إلى السيد عادل البيطار وكان وقتها المستشار القانوني للشيخ راشد بن سعيد رحمه الله، وبعد تردد في الموافقة تم ما أراده الشيخ زايد رحمه الله، وهذا بالضبط ماحدث، وتم إعلان الاتحاد وانتخاب رئيس الدولة ونائبه ورئيس مجلس الوزراء.. وفي الأسبوع الذي يليه جاء الشيخ مكتوم بن راشد وأحمد السويدي.

.. قبل قيام الاتحاد بستة شهور تقريباً كلفت بإعداد دورة دبلوماسية، وسافرت إلى لبنان، وكان للدكتور حسن صعب رحمه الله دور كبير حيث ساعدني في تنظيم دورة دبلوماسية مكثفة من أجل تأهيل مناصب مثل “سفير- سكرتير أول – قائم بالأعمال”، وكان من بين من ساعدنا محمد المجذوب، وعميد الجامعة اللبنانية، وقمنا بإعداد برنامج مكثف خلال خمسة وأربعين يوماً ، ويومها كان الخريجون من الجامعات في دولة الإمارات لا يتجاوز 40 شخصاً فقط، وبفضل الله نجحنا خلال خمسة وأربعين يوماً من تكثيف الجرعات وأصبح عندنا 40 مؤهلاً دبلوماسياً شكلوا نواة لجهاز دبلوماسي فيما بعد.

في ذلك الوقت اتصل بي أحمد السويدي وطلب مني أن أرسل له قائمة بأسماء المؤهلين في تلك الدورة إلى قصر “المشرف” وكان وقتها جالساً مع الشيخ مكتوم رحمه الله ومن ذلك الكشف تم اختيار بعض الوزراء في الحكومة، وبدأت المسيرة.

أريد هنا أن أستطرد حول مسألة مهمة.. أنه قبل الانسحاب البريطاني كانت هناك زيارات مكثفة بين السير ويليام لوس وهو مندوب الحكومة البريطانية وبين إيران من أجل إيجاد حلول حول مسألة الجزر الإماراتية، ونجح في موضوع جزيرة أبوموسى وحقق نوعاً من الاتفاق بين حكومة الشارقة – قبل قيام الاتحاد – وبين شاه إيران يقتضي أن تكون الجزيرة مناصفة فيما بينهما بشرط أن لا تكون هناك سيادة لأحد دون الآخر، وأن يتم تقاسم المردود الاقتصادي والنفط وغيره وأصبحت هذه الاتفاقية قائمة حتى هذه اللحظة – وكما ذكرت لك سابقاً- في ذلك الوقت كانت إيران تطالب بالبحرين كحق من حقوقها، وعلى ما يبدو أن الحكومة البريطانية آنذاك أقنعت إيران أن تأخذ جزيرتي “طنب الصغرى” و”طنب الكبرى” بدل البحرين، وهذه حقيقة تاريخية.. وأغمضوا أعينهم عن الجيش الإيراني الذي استغل الوقت قبل إعلان قيام دولة الإمارات بـ 24 ساعة وقام باحتلال جزيرتي “طنب الصغرى” و”طنب الكبرى”.

واليوم عندما أتساءل أنه إذا كان لدي قضية معلقة.. قبل أن أبحث المسألة مع أي طرف أنا أطالب الحكومة البريطانية بالدرجة الأولى لأنها هي التي كانت مسؤولة في ذلك الوقت بموجب اتفاقيات الحماية المبرمة بينها وبين حكومة كل إمارة على حدة، والتي تنص على حماية حدودها سواء البرية أو البحرية، المفروض أن لا أذهب وأتصادم مباشرة مع إيران وإنما أسأل الذي كان السبب منذ البداية وغطى العملية ورتبها ووافق عليها، وأقول له إن مسؤوليته كانت حمايتي وحماية حقوقي، ونحن العرب مع الأسف الشديد نبتعد عن المجرم الحقيقي كما هو حاصل الآن مع قضية فلسطين، لماذا نتجه إلى الأمم المتحدة .. علينا الاتجاه إلى الحكومة البريطانية فهي المسؤولة بالدرجة الأولى بإعلان وعد بلفور، لذا أقول إن الحوار يجب أن يكون مع الحكومة البريطانية، وليس مع حكومة “إسرائيل”.. بريطانيا سلمت هذه الأرض وهي فلسطين في الوقت الذي كانت فيه تحت الوصاية البريطانية.. هذه أمانة ويجب أن ترجعها إلى أهلها، وأقول: أنا أتكلم مع من ..؟ من استلم الأمانة أم مع من خان الأمانة..؟.. والقصة نفسها تكررت في قضية الجزر الإماراتية، لذا يجب علينا جميعا التوجه نحو الحكومة البريطانية ونطلبها كشاهد أولاً وفاعل ثانياً ومسؤول عن حمايتي ثالثاً، وكل ذلك بموجب الاتفاقيات المبرمة حينها، الذي حصل أن بريطانيا أغمضت عينها عن احتلال الجزر في وقت حرج قبيل قيام الاتحاد بـ 24 ساعة وتسببت في مشكلة قائمة بيننا وبين دولة جارة.. والشيخ زايد رحمه الله كان ينظر إلى إيران نظرة خاصة على أنها دولة جارة ودولة إسلامية، ولابد أن يكون هناك تعاون فيما بيننا واستثمارات اقتصادية، بريطانيا في ذلك الوقت خلقت مشكلة قبل خروجها ودقت “إسفيناً” في المنطقة، لماذا نغمض أعيننا عن هذه الحقيقة التاريخية..؟.

..عودة إلى موضوع تأسيس دولة الإمارات.. أقول إن حكومة رأس الخيمة لم تدخل في الاتحاد في فترة إعلانه، والسبب أنه أثناء المناقشات التي مهدت لقيام الاتحاد حصل اغتيال حاكم الشارقة الشيخ خالد بن محمد القاسمي رحمه الله، وعلى ما يبدو تشكلت بعض علامات الاستفهام حول حكومة رأس الخيمة التي وجدت حرجاً في المشاركة بهذا الاتحاد، فاتجهت إلى عمان وبعث الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله رسالة إلى السلطان قابوس يطلب فيها الوحدة مع عمان، فرد عليه السلطان قابوس برسالة – ونحن كنا في وزارة الخارجية ببداية السبعينات – يقول فيها بالنص : إنه يجب أن تنضم إلى إخوانك وتكونوا يداً واحدة، هذا هو الأفضل وهو الوضع المنطقي، وبالتالي عادت رأس الخيمة بعد فترة إلى الاتحاد واكتمل أعضاؤه، والشيخ زايد رحمه الله هو الذي تبنى بفكره وحكمته وتضحياته استيعاب كافة متطلبات الاتحاد خاصة فيما يتعلق بالنسبة للمال، وكان يدفع الميزانية الاتحادية بالكامل، وإلى هذا اليوم أبوظبي تتحمل الميزانية بالكامل، وأيضاً تم التنازل من حكومة أبوظبي أيام الشيخ زايد رحمه الله عن بعض استثمارات أبوظبي “الاتصالات وبعض البنوك على سبيل المثال” لصالح الحكومة الاتحادية، وكان هدفه أن يشب هذا الاتحاد عن الطوق، ويخلق ثورة في عملية التطور، خاصة في المجال التعليمي والاقتصادي وتأمين السكن للمواطنين، وكانت لديه “رحمه الله” أحلام كبيرة جداً وكان هو على مستوى الأحلام وبفضل الله استطاع الشيخ زايد تحقيق الأحلام يساعده في ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة وكان ولياً للعهد آنذاك، وبعد وفاة الشيخ زايد رحمه الله استلم صاحب السمو الشيخ خليفة الراية وسمو الشيخ محمد بن زايد وأيضاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجميعهم حفظهم الله متكاتفون في وحدة متكاملة تنهض بالاتحاد ويحافظون على كل ما تم من إنجازات ثم يضيفون عليها، وكما ترى الآن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبح لها مكانة تحت الشمس، ولها بين دول العالم كل الاحترام والتقدير، بفضل سياستها المسالمة وسياسة الحوار وسياسة السلام التي وضع أسسها الشيخ زايد رحمه الله، ونحن نفتخر بأن ربنا سبحانه وتعالى حبانا بقيادة واعية ومدركة سواء في الماضي أو في الحاضر، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم ليستمروا في عملية العطاء، والتطور لنكون لبنة من لبنات الأمة العربية في وحدتها وقوتها في المستقبل.

* أنتم عاصرتم جميع الاحتفالات بعيد الاتحاد منذ تأسيس دولة الإمارات وحتى اليوم .. ما الذي تغير .. وكيف ترون الاحتفالات بعد أكثر من أربعين عاماً..؟

– أذكر أنه في عام 1974 عملنا برنامجاً للشيخ زايد رحمه الله مدته 45 يوماً لزيارة الإمارات كلها، يجلس في كل إمارة حوالى أسبوع يذهب فيها إلى المدارس يتعرف خلالها على المواطنين عن قرب وكان يوزع خلالها صكوك ملكية للمساكن الشعبية.. ثم بعد ذلك تطور الأمر في طريقة الاحتفال وصار يتم تنظيم استعراضات للقوات المسلحة.. وفي عام 1986 أقيم احتفال كبير جداً – كنت مسؤولاً ومشرفاً مباشراً عليه – أهم ما فيه أن الاحتفالات أقيمت في الإمارات كلها بنفس الوقت، ووقتها أعطانا صاحب السمو الشيخ خليفة المال اللازم لكل البلديات في الدولة لإقامة الاحتفال بنفس الوقت بصورة متكاملة، ولأول مرة استخدمت المنصة الموجودة على شارع الخليج العربي الآن، وكان بين الحضور مندوبون من عدة دول منهم رئيس وزراء مصر والجنرال نورمان شوارزكوف وعدد كبير من المسؤولين في الخارج، وكان الاحتفال مكوناً من ثلاثة عناصر، أولها استعراض ضخم للقوات المسلحة البرية والبحرية والجوية ثم كرنفال كبير ساهمت كل إمارة بفقرة منه وكان طوله عدة كيلومترات وشكله كان جميلا جداً بزينات وزهور رائعة، ثم قدمت مسرحية بالمناسبة في تلك الليلة عبر وسائل الإعلام.. الأمر الأهم أن الناس كانت سعيدة وفخورة بانتمائها لهذه الدولة، وهذه السعادة كانت أهم من مظاهر الاحتفال والزينة والأضواء.

 

المصدر : مجلة الإداري