الاستاذة فاطمة بنت الرشيد ولد صالح : دور الرائدات الناصريات كان بارزا ولافتا خلال احداث انتفاضة 84المجيدة

الاستاذة فطمة منت الرشيد ولد صالح تلقي كلمة الرائدات الناصريات

قالت الاستاذة فاطمة بنت الرشيد ولد صالح أن المرآة الموريتانية المناضلة في التيار الفكري الناصري قدمت الكثير من التضحيات البطولية خلال الاحداث السياسية التي شهدتها البلاد في عقد الثمنانيات من القرن الماضي

واضافت منت الرشيد أن “ما تحملته المرأة الناصرية من معاناة و ايذاء بدني في المعتقلات تجاوز حدود التحمل إلى مستويات بالغة التأثير من الإيذاء النفسي المستمر، فمنهن من فقدن الزوج والأخ والأب، ومنهن من تعرضت للحصار الاجتماعي و الحبس داخل بيتها، و الحرمان من مواصلة الدراسة و التواصل بحرية مع العالم من حولها..

جاء ذلك خلال كلمتها في التظاهرة الكبرى التي نظمها التيار الناصري مؤخرا أحياء لذكرى انتفاضة 1984م التي واجها فيها التيار وهو آنذاك تنظيم سري نظام الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة حيث تم الزج بقيادات التيار في السجن وتلقوا صنوفا مروعة من التعذيب

جانب من الحضور

وهذا نص الكلمة الكاملة :

بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاة والسلام على النبي العربي الأمين

اخوتي اخواتي حضورنا الكريم

أنه لمن دواعي شرفي وغبطتي أن أقف أمامكم في هذا اليوم العظيم يوم تخليد ذكرى شهداء انتفاضة  84 المجيدة في ذكراها 37 لاقدم لكم ورقة بإسم الرائدات  الناصريات

حضورنا الكريم

مع قيام ثورة 23 يوليو  بقيادة الزعيم  جمال عبدالناصر بدأ التيار الناصري الجارف يكتسح الساحة السياسية في البلاد وكان الدور النسوي طلائعيا

حيث ظلت المراة الناصرية في موريتانيا؛ ولا تزال؛ رائدة وقائدة متميزة في كل ميادين النضال والخدمة الوطنية منذو سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا..

إخوتي اخواتي

 لقد كان دور الرائدات الناصريات بارزا ولافتا خلال أحداث انتفاضة 84 المجيدة حيث فتحن بيوتهن لتكون سكنا وملاذا آمنا للشباب الناصري المطارد من قبل أجهزة قمع النظام المستبد حينذاك، فتحولت تلك البيوت إلى خلايا حية ونشط للتخطيط والتوجيه والمتابعة الميدانية لأحداث الانتفاضة وتطوراتها، و لمؤازرة نشطائها وقادتها الميدانيين..

جانب من الحضور

ونذكر هنا؛ مثالا لا حصرا؛ الأخوات المناضلات الرائدات : “فاطمة بنت العيد” و “زينب بنت امياه” و زينب منت اخليل” وغيرهن كثيرات لا يتسع المقام لسرد أسمائهن قد وصل عددهن المئات نذكر منهن: “بيشا الزايد” و “فاطمة العيد” و “لبنى محمد الخضر” وأخريات تعرضن للاعتقال والسجن، و وضعن تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد ترحيلهن القسري من أماكن دراستهن وإجبارهن على الإقامة في مسقط رؤوسهن إمعانا في إذلالهن والتضييق عليهن..

ونذكر من السجينات الرائدات الأخوات : المرحومة “سعدنا بنت جدو” و  “أم الفضل بنت مهاه” و “مريم بنت احيمد”  و غيرهن؛ حيث مكثن ما يقارب الشهرين وهن موقوفات.

أما الطرد من المدارس والثانويات فقد تعرضت له الكثيرات وحرمن من اعظم حقوقهن في وطنهن أذكر منهن على سبيل المثال لا الحصر: الأخت “آمنة بنت بن عوف” و “النية منت محمد فال” و “توت بنت خطري”

اخوتي اخواتي

لقد تجاوز ما تحملته المرأة الناصرية من معاناة و ايذاء بدني في المعتقلات حدود التحمل إلى مستويات بالغة التأثير من الإيذاء النفسي المستمر، فمنهن من فقدن الزوج والأخ والأب، ومنهن من تعرضت للحصار الاجتماعي و الحبس داخل بيتها، و الحرمان من مواصلة الدراسة و التواصل بحرية مع العالم من حولها..

جانب من الحضور

ورغم كل ذلك، فإن الرائدات الناصريات كن ومازلن شديدات الإصرار على المشاركة الفاعلة في كل ما يخدم هذا الوطن ويساعد في نهضته وتحقيق تطلعات شعبه؛ حيث لم يقف عطاؤهن عند مستوى مواجهة نظام القمع والطغيان؛ بل شاركن بإيجابية وفاعلية في مختلف الأعمال التطوعية والأنشطة الخيرية .

اخوتي اخواتي..

ها هي الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد الشهدين المجيدين سيد محمد لبات واحمد دداه محمد محمود تطل علينا، والرائداتً لا يزددن إلا إيمانا وثباتا على درب النضال والوفاء والعزيمة التي لا تكل ولا تخور؛ حتى ينال كلُ صاحب حق حقه كاملا غير منقوص، وحتى يكتمل مشوار النضال من أجل قيام دولة الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة العربية الشاملة

وفي الختام لايسعنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل وكامل التقدير لجمعية ثابت التي كانت سباقة إلى هذا العمل الجبار ومن خلالها كل الشكر لجمعية الضاد على عطائها المتميز وعلى احتضانها التظاهرة

و الشكر كل الشكر للجنة تخليد ذكرى الشهداء واللجان المنبثقة عنها وكل من ساهم في انجاح هذه التظاهرة.

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته