الاعلامي البارز العميد محمد الحافظ ولد محم : تقرير لجنة الاصلاح يستحق الإشادة وإن كان حمل إساءة قاسية لي وللعشرات من رواد الإعلام العمومي من بينهم رئيس لجنة الاصلاح الوزير ودادي

محمد الحافظ بن محم /
مدير و رئيس تحرير سابق لجريدة ” الشعب “

الصدى – خاص /

سلمت اللجنة الوطنية لإصلاح الإعلام تقريرها منذ أسابيع وقد عرض على الحكومة يوم الاربعاء .

ولأن اللجنة عهد  برئاستها لأحد أبرز رواد الصحافة فى بلادنا هو سعادة السيد محمد محمود ولد ودادى الوزير السابق والسفير السابق فقد كان متوقعا ان يكون تقريرها متميزا ، وهو ما كان .

حاولت اللجنة من خلال تقريرها ان تشخص وضعية الإعلام وتقترح حلولا لمشاكله.

وعلى العموم فان التقرير يستحق من الإعلاميين دراسته بتأن والتفاعل معه ومناقشته .

وعلى الرغم من الجهود التى بذلت فإنه كأي عمل بشري لم يسلم من أخطاء،  وقد نبهت اللجنة إلى أن هذا العمل ” لا يعدو كونه مجرد خطوة أولى تحتاج إلى إتمام من حيث تكميل النص والإسراع فى إعداد النصوص القانونية والتنظيمية ” .

 شمل التقرير تشخيصا لوضعية الإعلام اعتمدت فيه اللجنة العديد من المراجع والوثائق والمقابلات ، وخلصت إلى ( ٦٤ ) مقترحا لإصلاح الإعلام يمكن ايجازها حسب منهجية اللجنة في الآتى :

 

   اولا : السياسة الوطنية للإعلام :

 وضع إستراتيجية  للإعلام والاتصال ، هيكلة منسجمة ، استحداث جوائز سنوية.

 

 ثانيا الهيكلة :

ومن اقتراحاتها :استحداث وزارة للاتصال وإنشاء مجلس وطني للصحافة ، إنشاء وكالة مالية لتحصيل مداخيل الإشهار محل سلطة الإشهار.، انشاء معهد للصحافة ، إنشاء مركز للحفاظ على التراث و الأرشيف الصحفى، إنشاء مركز لاستطلاع الرأي ، إنشاء دار للطباعة والنشر ، إنشاء دار للصحافة ، مراجعة بنية الوكالة الموريتانية للأنباء لتصبح وكالة قوية ، وقف صحيفتي الشعب واوريزون الحكوميتين ، أو على الأقل فصلهما عن الوكالة ،

 تطوير وتجهيز أقسام الصحافة فى الجامعات الموريتانية ، استحداث قنوات تلفزيونية تربوية وتنموية الخ

ثالثا : المحور القانوني :

 مراجعة القوانين الموجودة وإصدار قانون بإنشاء مجلس وطني للإعلام

 

رابعا : المصادر البشرية:

  إنهاء معاناة المتعاونين ، وزيادة رواتب الصحفيين .

 

 خامسا : الدعم والمصادر المالية

 وضع آلية لتنظيم الإشهار( وكالة مالية للتحصيل ) ، تمويل صندوق لدعم الإنتاج الصحفي ، وضع رسم على شرائح الهاتف وفواتير الكهرباء ، دفع الدولة مؤقتا  لديون الإعلام الخاص والعام وتكاليف البث ، العدول عن المقرر الذى يحظر على الإعلام الخاص الاستفادة من الإشهار العمومي ، وضع امتيازات للحامل البطاقة الصحفية .

 

سادسا : المضامين:

 تحديد خط تحريري وتنويع الإنتاج

 

  سابعا : المحور التقني:

   إعادة البث على الموجة القصيرة ،تنويع تشكيلة الباقة الموريتانية ، التحول إلى الحيل الرابع إنشاء كابل بحري ثان وغير ذلك

 

  ثامنا : الإعلام الجديد:

 جمع كل منصات التواصل الاجتماعي الحكومية تحت وصاية جهة تقنية محترفة ، وضع ميثاق شرف موريتاني خاص بالتواصل الاجتماعية التفكير فى إطلاق قمر صناعي موريتاني ، تشكيل رابطة أو ودادية للمدونين الموريتانيين .

 

وضعت اللجنة فى نهاية التقرير خريطة طريق لتنفيذ هذه المقترحات .

  ولا يمكن لأي إعلامي حريص على إصلاح الإعلام  استعرض هذا التقرير إلا أن يثمن ما بذل فيه من جهد ويعتبره خطوة مهمة نحو الإصلاح إلا اننى لا يمكن إلا أن أعبر عن استيائى واحساسى بالمرارة من عبارة وردت فى هذا التقرير بشأن جريدة ” الشعب ” حيث وردت العبارة التالية : “وقف صحيفتي الشعب واوريزون الحكوميتين اللتين فشلتا مهنيا وتجاريا ولم تتمكنا من إيصال الرسالة الرسمية ” .

هذه العبارة وردت فى المقترحات اي فى سياق غير سياقها مع انها حكم قاس بل وظالم .

فجريدة  الشعب لم تفشل إلا بقدر ما فشلت الاذاعة والتلفزة وغيرهما من المؤسسات العمومية كلها .

ولم أفهم أفراد جريدة الشعب بهذا الحكم القاسي ، وعلى أية حال اعتبره إهانة لى كرئيس تحرير سابق لهذه الصحيفة وإهانة لحوالي ٢٠ رئيسا للتحرير مروا بهذه الصحيفة على مدى ٤٦ سنة من تاريخها،  وإهانة ل ٢٠ مديرا للنشر ، و٤٣ وزيرا للإعلام ومنهم معالى السيد الفاضل رئيس اللجنة  الذى عملت معه كرئيس للتحرير جريدة الشعب ويعرف الجهد الذى بذل فى تلك الفترة وقبلها وبعدها من أجل أن تؤدى هذه الصحيفة مهمتها على أكمل وجه ، وهو كذلك إهانة لمئات الصحفيين والكتاب والمبدعين الموريتانيين  الذين مروا بهذه الصحيفة ، اهانة لكل هؤلاء الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .

واطلب من اللجنة المحترمة سحب  هذه العبارة من التقرير فهي خطأ فى حق الكثير من الإعلاميين .

والله الموفق .

 

المصدر : صحيفة الصدى الورقية الاسبوعية الصادرة اليوم الاثنين 06شعبان 1442 الموافق 22مارس 2021م