الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون تأهيل يتعلق بتغيير قاعدة الوحدة النقدية الوطنية

الصدى – وما/

الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون تأهيل يتعلق بتغيير قاعدة الوحدة النقدية الوطنية

صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها ظهراليوم الثلاثاء برئاسة السيد محمد ولد ابيليل، رئيس الجمعية، على مشروع قانون تأهيل رقم 17-158 يسمح للحكومة تطبيقا للمادة 60 من الدستور باتخاذ أمر قانوني لجميع الإجراءات الضرورية من أجل تغيير قاعدة الوحدة النقدية الوطنية.

 

واوضح الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد محمد ولد كمبو، في عرضه أمام السادة النواب أن الاقتصاد الموريتاني عرف تطورا مشهودا طوال السنتين المنصرمتين وذلك في إطار نمو مستمر تم فيه الحفاظ على مستوى احتياطاتنا من العملة الخارجية، حيث انتقل ذلك الاحتياط من قرابة 30 مليون سنة 2003 إلى حوالي مليار دولار أمريكي سنة 2013.

 

واشار الى ان استمرار صناعة الاوقية الذي يطبعه التسارع وما ينتج عنه من ضعف في مستوى إيداع المواطنين لأموالهم في المصارف ترتبت عليه كلفة مرتفعة جراء طباعة الأوراق النقدية وتسييرها، إضافة إلى أخطار كبيرة أخرى من شتى الأصناف.

 

وبين الوزير أن اقتصاد البلاد لاينفك يتطور وهو ماينعكس على القوة الشرائية للمواطن، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تقوم على تغيير الوحدة النقدية لاستعادة قيمة عملتنا أيام كانت وحدات مثل الخمس لها معنى، مشيرا الى ان هذا الاجراء بات أكثر من ضروري في ظل الآفاق الواعدة لاقتصادنا خاصة بعد اكتشاف احتياطات معدنية وغازية هائلة وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة بالاضافة الى دمج بعض القطاعات التي كانت إلى عهد قريب غير مصنفة في الدورة الاقتصادية.

 

ولفت الانتباه إلى أن هذا الإجراء لن يؤثر على القوة الشرائية للمواطن ولا على السيولة التي ستظل مضمونة، مضيفا أنه طبقا لإرادة رئيس الجمهورية فإن البنك المركزي قد أعد استراتيجية مدتها ثلاث سنوات تشكل وسائل الدفع العصرية محورها الأساسي وقد تم البد في تنفيذها.

 

وقال” إن رئيس الجمهورية قد أعلن في خطابه الموجه للأمة في الذكرى السابعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني قراره ببدء عملية تغيير العملة الوطنية بعملة أخرى تتميز بشكل جديد للأوقية وأوراق وقطع نقدية جديدة”.

 

وابرز ان أهمية التنفيذ تفرض الى جانب حساسية أمر من هذا القبيل إدارة هذا القرار حسب برنامج محكم ، مشيرا الى انه إذا كان اصدار العملة محكوم بمجال القانون فان اللجوء إلى المادة 60 من الدستور يبقى الطريقة الأمثل لإدارة هذا الإصلاح في الآجال المطلوبة باعتبارأن هذه المادة تؤهل الحكومة لاتخاذ الاجراءات التشريعية بعد الاستشارة المسبقة للجمعية الوطنية.

 

وشدد السادة النواب في مداخلاتهم على ضرورة مراقبة السوق النقدية خاصة على مستوى الشراء المسبق للعملات الأجنبية لتجنب خلق اختلالات اقتصادية والعمل على أن تكون العملة الجديدة في منأى عن التزوير وألا تكون عملية تبديل العملة فرصة تتيح للبعض تزوير العملة أو تبييض الأموال.

 

كما طالبوا بالقيام بحملات تحسيسية حول أهمية إيداع الأموال في البنوك ومحاربة تهريبها إلى الخارج.