الخارجية الفلسطينية تدين استمرار الانتهاكات و جرائم الاحتلال ومستوطنيه ضد الشعب الفلسطيني

بيان
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات استمرار انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومقومات وجوده وصموده في وطنه، كان اخرها، استمرار عمليات تجريف المقبرة اليوسفية وتغيير اسماء الشوارع في القدس، الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك واداء صلوات تلمودية في باحاته، اغلاق شوارع في القدس المحتلة والتضييق على المواطنين المقدسيين بحجة اقامة ماراثون استيطاني، اقدام المستوطنين على اداء صلوات تلمودية في بئر حرم الرامة شمال الخليل، مصادرة خيام ومعدات زراعية في خربة حمصة الفوقا في الأغوار، اخطارات بهدم ووقف بناء منشآت زراعية في قرية واد رحال، اخطارات تمنع المواطنين من الوصول الى اراضيهم كما حصل في قرية ارطاس،  مصادرة مركبين من رفح، تخريب منشآت تجارية في يعبد، استمرار الاقتحامات للبلدات والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية وترهيب المواطنين في ساعات متأخرة من الليل وشن حملات اعتقال تطال العشرات من ابناء شعبنا يوميا،  وغيرها من الانتهاكات التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويحاسب عليها القانون الدولي. تعتبر الوزارة ان تصعيد اسرائيل كقوة احتلال من اجراءاتها وتدابيرها الإستيطانية الاحلالية بأشكالها المختلفة استخفاف شديد اللهجة بالاجماع الدولي على رفض وادانة الاستيطان وانتهاكات وجرائم اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، هذا الاجماع الذي اتضح مرة اخرى خلال الايام القليلة الماضية خاصة المواقف الايجابية التي صدرت عن الادارة ووزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والتي بينت بشكل لا لبس فيه أن إسرائيل تقف في وجه العالم وتتصرف بعنجهية وعنصرية كدولة مارقة وفوق القانون.
تحذر الوزارة من مخاطر اكتفاء المجتمع الدولي والادارة الامريكية والاتحاد الأوروبي باصدار واعلان المواقف الرافضة للاستيطان بأشكاله كافة وقدرة دولة الاحتلال على التعايش مع تلك المواقف ما دامت شكلية لا تترجم الى افعال حقيقية وضغوط وعقوبات تجبرها على الانصياع لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار رقم 2334. وهنا تعبر الوزارة عن تحذيرها من اي تقاسم في الادوار بين اسرائيل وغيرها من الدول لتكريس لعبة ادارة الصراع وليس حله، أو باتت المنظومة الدولية تعاني من خلل عضوي في آليات عملها بحيث تحولت مؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي إلى ما يشبه منتديات دولية للنقاش العام واتخاذ القرارت غير الملزمة وليس لها رصيد في الواقع، منتديات تشارك بها الدول وتطرح مواقفها وتقول كلمتها وتدير ظهرها لمسؤولياتها القانونية والاخلاقية الملزمة حسب ميثاق الأمم المتحدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي الاحلالي ومعاناة شعبنا، وفي الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وهنا تقف الامم المتحدة والشرعية الدولية برمتها امام مفترق طرق تاريخي وحاسم، فإما الاستمرار في لعبة ادارة الصراع والتقاعس الدولي والتخلي عن المسؤوليات الاممية المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والاستمرار في اجترار المواقف التي لا تترجم إلى أفعال ولا تؤثر بعلاقة هذه الدولة او تلك بإسرائيل، والاستمرار في اتخاذ قرارات أممية لا تنفذ، والاكتفاء برهانات خاسرة على دولة الاحتلال لتحقيق انصياعها الطوعي للشرعية الدولية، أو يقتنع مجلس الأمن الدولي بضرورة فرض عقوبات على دولة الاحتلال واتخاذ قرارات ملزمة تجبر اسرائيل على احترام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وتلزمها على الانخراط الفوري في عملية سلام حقيقية بإشراف الرباعية الدولية وفقا لمرجعيات السلام الدولية المعتمدة، تفضي ضمن سقف زمني محدد لانهاء الاحتلال، واقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق حق العودة وفقا للقرار 194 ومبادرة السلام العربية. وغير ذلك يتآكل ما تبقى من مصداقية لمجلس الأمن ويفقد الشعب الفلسطيني آماله في حل الصراع بالطرق السياسية التفاوضية.