الدكتور الفقيه الشيخ ولد الزين ولد لمام : التعاطف مع الصائل تعاطف شيطاني


الدكتور الفقيه الشيخ ولد الزين ولد لمام

تعقيبا على الضجة التي سببها “الفيديو” الذي تم تداوله على نطاق واسع بين نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي والذي يظهر فيه بعض الأشخاص يمارسون تعذيبا قاسيا على أحد اللصوص من أصحاب السوابق الجنائية ، كتب الدكتور الفقيه الشيخ ولد الزين توضحيا شرعيا أكد فيه  أن التعاطف مع المعتدين الصائلين تعاطف شيطاني، مبينا الفرق الذي حددته الشريعة بين ثلاثة مصطلحات -السارق و الصائل والمحارب- ويطلق على الجميع فى اللغة المتداولة لصا.

وهذا  نص التوضيح :”…

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على النبي الكريم

توضيح شرعي

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل “فيديو” لأحد اللصوص وهو يضرب ويعنف من طرف المعتدى عليهم ..

وقد حظي ذلك اللص بتعاطف من بعض المدونين

وهنا أريد أن أسجل الملاحظات الشرعية التالية :

1-فرق الشارع بين ثلاثة مصطلحات السارق و الصائل والمحارب ويطلق على الجميع فى اللغة المتداولة لصا .

فالسارق هو ذاك الذى يأخذ المال خفية واشترط الشارع لعقوبته ان يكون أخذه من حرز او دكان او حائط مؤمن .

ويحث الشارع على درء الحد عنه بكل شبهة مقبولة كأن يكون أخذه عن مخمصة أو جوع أو لمأكلة له او لعياله . كل هذا يدرأ عنه الحد والقضاة هم وحدهم من يقدرون ذلك .

مع أنه ملعون بعيد عن رحمة الله كما فى الحديث (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ))

اما الذى يخيف الناس ويدخل البيوت ويهتك الأعراض فهو صائل معتد محارب ومدافعته بل وقتاله واجب وقد قال خليل ( وجاز رد الصائل ولو بالقتل ).

وجاء فى الأثر حق للظالم ان يحمل عليه .

من هنا يعلم ان التعاطف مع المعتدين المحاربين تعاطف شيطاني وقد قال تعالى (ولا تاخذكم بهما رأفة فى دين الله ).

فالرافة الدينية مطلوبة والرأفة الشيطانية مبغوضة .

وقد قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )

والخلاصة ان هؤلاء المجرمين لا يجوز شرعا التعاطف معهم لما فى ذلك من إشاعة الفاحشة فى الذين آمنوا ). وقد قال تعالى (ولا تكن للخائنين خصيما ).

والله أعلم