الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث يكرم المشاركين في النسخة 21 من ملتقى الشارقة الدولي للراي

الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث يكرم المشاركين في النسخة 21 من ملتقى الشارقة الدولي للراي

 في حفل ختامي مميز كرّم سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لملتقى الشارقة الدولي للراوي، بدورته الـ 21، الرواة والرواة الصغار، والضيوف والمشاركين والجهات الراعية في فعاليات الملتقى، فيما أعلنت عائشة الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى، مدير مركز التراث العربي التابع للمعهد، عن حزمة من التوصيات بعد شهر حافل بالعمل والاحتفاء بالكنوز البشرية الحية، والعديد من الورش والفعاليات الجاذبة.

 

المنطقة الشرقية تختتم فعالياتها

 

كما اختتمت أمس الأحد، فعاليات النسخة الحادية والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي في المنطقة الشرقية، حيث شهدت إقبالاً جماهيرياً لافتاً في كل المواقع من خورفكان إلى كلباء إلى دبا الحصن والذيد، في حين تتواصل الأنشطة والبرامج والفعاليات في المنطقة افتراضياً على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بمعهد الشارقة للتراث حتى الثلاثين من سبتمبر الجاري.

 

“البحر” شعار النسخة المقبلة

 

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى: “ها نحن قاربنا من أن نطوي مسيرة 21 عاماً مع الرواي وحكاياته، الذي جاء هذا العام تحت شعار “قصص الحيوان”، ونستمر في سبرأغوار هذا العالم المدهش المليء بالحكايات، وسنلتقي بإذن الله في العام المقبل مع نسخة جديدة من الملتقى تضيف إليه وتبني على ما تحقق في هذا المشوار الطويل، وسيكون البحر هو شعار نسخة العام المقبل”.

 

وتابع سعادته:” إن ما حققناه في هذه المسيرة الحافلة ما كان ليرى النور ويصل إلى العالمية لولا الدعم المتواصل والرعاية الدائمة من قبل راعي الثقافة والتراث والعلم والمعرفة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبفضل كل ذلك أصبح الملتقى علامة فارقة في المشهد الثقافي، ويكاد يكون فريداً وكبيراً في ذات الوقت، لأنه يأتي من نفس صادقة ويد حانية من لدن صاحب السمو حاكم الشارقة، ففي كل عام في سبتمبر تتحول الشارقة إلى قبلة لكل عشاق ومحبي التراث من مختلف أنحاء العالم”.

 

وأعرب الدكتور المسلم عن شكره وتقديره إلى كل فرق العمل التي أسهمت مساهمة كبيرة في إنجاح هذه الفعالية التراثية العالمية الكبيرة، فالنجاح هو للجميع ومن أجل الجميع، لافتاً إلى أن الرعاة والشركاء الاستراتيجيين الذين تم تكريمهم يستحقون ذلك وأكثر، فهو شركاء النجاح والعمل والفعل، ومن دون حضورهم ولمساتهم ودورهم لا يكتمل النجاح.

 

توصيات تُسهم في تكريم إسهامات الكنوز البشرية الرائدة

 

من جانبها، قالت عائشة الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى، مدير مركز التراث العربي:” في كل عام يقدّم ملتقى الشارقة الدولي للراوي إضافة نوعية مهمة أسهمت في تكريم الكنوز البشرية على المستوى المحلي والعربي والعالمي، والاحتفاء بتجاربهم ومعارفهم الشعبية، وتقدير ما قدموه من إسهامات رائدة في حفظ التراث وصونه من الضياع والاندثار، وفي هذه الدورة من عمر الملتقى حاولنا التركيز بشكل مكثّف على قصص الحيوان، الذي كان شعار هذا العام، وذلك من خلال المقاربات النوعية التي قدّمها نخبة من خيرة الباحثين الإماراتيين والعرب والأجانب”.

 

وأضافت: “جاءت مجمل التوصيات تتضمن دعوة المؤسسات والهيئات العاملة في مجال التراث إلى تبني المشروعات الكبرى للفولكلور العربي، والاهتمام بها ونشرها على أوسع نطاق حتى تعم الفائدة بها، وقد اقترح المشاركون أن يقوم المعهد بهذا الدور لما من إسهامات قيّمة في هذا المجال، والاهتمام بمشروع تصنيف مواد التراث الشعبي في كتب التراث العربي القديم، وتسجيل وتوثيق قصص الحيوان من خلال الاستناد إلى أمهات كتب التراث وتقديمها في قالب جديد مشوّق، بالإضافة إلى إدراج الحكاية الشعبية ضمن المناهج التعليمية للمدارس من مختلف المستويات، وإنجاز دراسات مقارنية بين حكايات الشعوب لمعرفة مظاهر التشابه ومواطن الاختلاف، وضبط التعريفات التراثية ضبطاً علمياً صحيحاً لتفادي الخلط أو اللبس بينها، وتقييم الورقات العلمية المقدّمة ضمن البرنامج الفكري المصاحب للملتقى ونشرها ضمن كتاب جامع حتى يكون عملاً بحثياً وعلمياً يعتمد عليه، وتأسيس اتحاد لأقطاب التراث العربي، يضم أعمالهم، ويكون له دور في صون التراث الثقافي غير المادي، والمحافظة عليه، وأخيراً تعزيز التواصل والتنسيق بين مختلف المؤسسات التراثية والثقافية في العالم العربي في الموضوعات الكبرى المشتركة مما يسهم في حفظ التراث العربي وصونه”.

 

حفل مبهر ومميز

 

من جانبه، قال أزهر كبة، رئيس لجنة حفل الافتتاح والختام:” عملت اللجنة منذ وقت مبكر من أجل حفل افتتاح مبهر ومميز، وكذلك هو الحال في حفل الختام، ففريق اللجنة الذي يمتلك من المهارات والخبرات والكفاءات يجتهد دوماً لمزيد من الارتقاء بمشهدية الاحتفالات البصرية والجمالية والفنية، وقد تابعت اللجنة كل التفاصيل منذ اللحظة الأولى لكل الترتيبات اللازمة لتنظيم هذه الاحتفالية بما يليق بمكانة وقيمة الراوي، ونجحنا في تقديم صورة مبهرة لاقت استحسان وإعجاب الجميع”.

 

قصص الحيوان في الدراما العربية

 

شارك الفنان يحيى الفخراني والفنانة هالة فاخر، في ندوة بعنوان “قصص الحيوان في الدراما العربية”، وأدارها الفنان الإماراتي حبيب غلوم، ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي الـ 21، وذلك على مسرح مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي في معهد الشارقة للتراث، ولاقت الندوة حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من قبل الحضور.

 

دوبلاج الأعمال الكرتونية

 

وتحدث الفنان يحيى الفخراني عن تجربته في دوبلاج الأعمال الكرتونية من انتاج شركة والت ديزني، ونوه بتجربته في عمل التحريك الدرامي المصري الموجه للأسرة “قصص الحيوان في القرآن”. لافتاً إلى غياب استراتيجية عربية لإقامة صناعة أعمال تحريك درامية عربية تنهل من الموروث العربي وتعظم القيم الأخلاقية العربية عوضاً عن انصراف جيل النشء إلى أعمال الكرتون والتحريك الأجنبية الى تدعو إلى العنف، ولا تقدم قيم أخلاقية تتناسب وثقافة مجتمعاتنا العربية، مؤكداً أن تنفيذ هذا الدور يقع على مؤسسات الدول العربية الرسمية وليس القطاع الخاص.

 

“بوجي وطمطم”

 

من جانبها، تحدثت الفنانة هالة فاخر في الندوة عن تجربتها في العمل الدرامي الموجه للأطفال، خصوصاً “بوجي وطمطم” الذي وظفت فيه الدمى بوصفها الشخصيات الدرامية للعمل.

 

برنامج حافل في الشرقية

 

توزع برنامج الملتقى في المنطقة الشرقية على 4 مدن هي خورفكان، حيث استضاف المجلس الأدبي عدة أنشطة وفعاليات، كان آخرها أمس الأحد، حيث تابع الأطفال ورشة صناعة الدمى بأشكال الحيوانات، سرد الحكايات، خروفة البيدارو والحية.

 

ومدينة كلباء، حيث استضافت جامعة الشارقة فرع كلباء فعاليات عدة للملتقى، من بينها أمس الأحد، إذ التقى عشاق السرد والحكاية مع ساردين جدد، من بينهم” هانيا هيرناندز”، ومختار محمد بخيث طبق جادي، وبراق واصف صبيح، و”جوهانا وولين”، و”سيزار البيرتو”.

 

ومدينة دبا الحصن، حيث عاش الأطفال حكايات مدهشة مع ساردين آخرين، من بينهم، “انتوني جونيور”، “سارة أبو سرار”، جريس وانغاري”، رانيا محمد سعد، بالإضافة إلى مسرح الدمى الإيطالي، كما تابعوا بعض الورش، من أبرزها ورشة صناعة الدمى بأشكال الحيوانات، سرد الحكايات، خروفة البيدارو والحية.