الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)يتوج الشيخة اليازية بنت نهيان بلقب “سفيرة فوق العادة للثقافة العربية”

اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، لمنصب سفيرة فوق العادة للثقافة العربية لعامي 2021 – 2022 لما تحظى به منجزاتها من مكانة بارزة، محلياً وعالمياً، في ميادين الثقافة والإبداع، وهو المنصب الذي تمنحه المنظمة للمرة الأولى في تاريخها لتكون الشيخة اليازية أول سفيرة للمنظمة.

 

وتسلمت الشيخة اليازية بنت نهيان صك ودرع السفارة الثقافية من الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة، خلال الحفل الذي أقيم، مساء أمس الأول الخميس، في بيت الحرفيين بقصر الحصن في أبوظبي، بحضور نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، رئيس اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم، وسلمى الدرمكي الأمين العام للجنة، وعائشة زايد الزعابي وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة في وزارة الثقافة، وعلي الشعالي وكيل الوزارة المساعد للتراث والفنون، ولبنى القرقاوي مديرة مكتب وزيرة الثقافة.

 

تقدمت الشيخة اليازية بأسمى معاني الشكر والعرفان والتقدير للدكتور محمد ولد أعمر، ولنورة الكعبي لما تفضلا به من معاني التقدير والدعم لشخصها وتشريفها بهذه الثقة الغالية والمهمة السامية.

 

ولفتت إلى أن هذه المهمة تكريم وتقدير للإمارات في المقام الأول، التي أتاحت الفرص بلا حدود وفسحت قيادتنا الحكيمة الطريق أمام المبادرات والمشاريع الثقافية الخلاقة.

 

وقالت: «إن هذه المهمة الرفيعة تتعدى مصاف التشريف إلى التكليف بالنسبة إلينا، وبدورنا سنواصل مسيرة تطوير الحركة الإبداعية والثقافية بالتعاون المشترك، ولا شك في أن الثقافة والإبداع هما أداة فاعلة للارتقاء بالمجتمعات، ونسج الروابط بين الشعوب، كما أن التمسك بهويتنا وموروثنا العربي الذي هو أصالتنا وفخرنا، وسبيلنا إلى تحقيق التنمية المستدامة، بمرونة أكثر وتأثير أكبر، ونقل وتبادل المعارف والمهارات محلياً وعربياً وصولاً إلى العالمية، هو مبدأنا وغايتنا، كما علّمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نھیان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الهوية معناها «الحكمة والمودة والشجاعة وسعة الأفق واستلهام التاريخ والتراث والوعي بالمسؤولية».

 

وتابعت الشيخة اليازية: «إننا نسعى للتواصل والتعاون مع كل رواد الثقافة وجيل الشباب لطرح أفكار ومبادرات مبتكرة قادرة على التطوير الإيجابي والملموس في العديد من المجالات الفنية والأدبية والإعلامية والتاريخية، وأيضاً في مجال التمكين في الاقتصاد الإبداعي، لقد شكّل أهل الإبداع تجارب ناجحة في وجه العوائق وقدموا استشرافاً لرؤى مستقبلية، وتحية لكل من ساهم في إثراء الإبداع ورسم مفهوم الثقافة».

 

حاضنة الإبداع

 

قالت نورة الكعبي: «نرحب بكم في الإمارات، وبالتحديد في إمارة أبوظبي حاضنة الإبداع، وحاضرة الثقافة، ومدينة التنوع والتلاقي الحضاري والمعرفي، لنحتفل معاً بالثقافة والفن».

 

وأضافت: «نفتخر في الإمارات بالتجربة الملهمة التي نقدمها للعالم في تمكين الشباب، ممن يحملون في أرواحهم فكر وقيم الدولة المستمدة من تاريخها الثري، ورؤية قيادتها الرشيدة التي تضع نصب عينيها على المستقبل، والتي تعتبر الشباب الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة والاستثمار الأمثل لها، والتجسيد الحقيقي لطموحها في صنع الغد والحفاظ على مكانة رائدة ومرموقة بين الدول والشعوب».

 

وأشارت الكعبي إلى أن الإمارات تمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات والمبادرات الثقافية الاستثنائية، ويشهد على ذلك مكان لقائنا اليوم، الذي يمثل تلاقي الماضي وقيمه الأصيلة مع تطلعاتنا الثقافية المستقبلية، ووجود المؤسسات الثقافية العالمية – مثل متحف اللوفر ومتحف جوجينهايم – على هذه الأرض، والذي يعتبر تجسيداً لهذا النهج، الذي يُتوّجّه الاهتمام المتنامي بالبنية التحتية الثقافية في مختلف مناطق الدولة الرامية إلى دعم الحراك الثقافي والإبداعي، ما يتجسد بشكل جليّ في استضافة دولة الإمارات للحدث الثقافي الأبرز والأكبر عالمياً، أكسبو 2020، الذي يحتفي بتلاقي العقول وصنع المستقبل.

 

وقالت: «يأتي اختيار الشيخة اليازية سفيرة للثقافة العربية كدليل بارز على الاهتمام الذي تنظر به «الألكسو» إلى نشاطها الفاعل وجهودها المتميزة في إنشاء وتفعيل مؤسسة «أناسي» التي عملت على تعزيز السينما ودور قطاع النفع العام في المجال الثقافي في الإمارات وعلى المستويين، الإقليمي والعالمي؛ ما هيأها لتصل اليوم إلى هذه المكانة التي جعلتها من أبرز الشخصيات المؤثرة والداعمة في هذا المجال، والتي توجت بحصولها على العديد من الجوائز تقديراً لمبادراتها الداعمة للثقافة العربية».

 

وأكدت الكعبي استعداد جميع مؤسساتنا الثقافية في الإمارات لدعم السفيرة فوق العادة للثقافة العربية لإنجاز مهامها خلال عامي 2021 و2022، وسنعمل جميعاً على المساهمة في إنجاح برنامجها لإبراز دور المنظمة وتنفيذ أنشطتها في الإمارات، وعلى المستويين، الإقليمي والعالمي، كما ستكون الشيخة اليازية شريكاً رئيسياً في طرح وتنفيذ المبادرات الثقافية العربية المشتركة، وكلنا ثقة بأنها سوف تكون خير سفير ثقافي لدولة الإمارات وللمنظمة وللشباب العربي.

 

تنسيق

 

قال الدكتور محمد ولد أعمر: يشرفني ويسعدني أن أحيّيكم باسم (الألكسو)، واسمحوا لي بأن أتقدم إلى الشيخة اليازية بنت نهيان بخالص عبارات الشكر والامتنان على قبولها اقتراح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أَن تكون – ولأوّل مرّة في تاريخ المنظمة بهذه الصفة الرسمية- سفيرة فوق العادة للثقافة العربية، وهو تشريف يؤكد الدور الريادي للإمارات، ويبرز مكانتها وإشعاعها وجهود قيادتها الرشيدة في تعزيز العملِ الثقافي العربي المشترك وخدمة قضايا السلم والتنمية المستدامة، وطنيّاً وعربيّاً ودوليّاً».

 

وأوضح أن المنظمة اختارت بالتنسيق مع نورة الكعبي، الشيخة اليازية بنت نهيان لتكون سفيرتها الأولى للثقافة العربية لسنتين، لما تحظى به من مكانة متميّزة وطنيّاً وعربيّاً ودوليّاً، حققتها بفضل إنجازات كبيرة ومتنوعة في مختلف ميادين الثقافة والإبداع.

 

مسيرة من العطاء الثقافي

 

أنشأت الشيخة اليازية بنت نهيان، مع شقيقتيها الشيخة عوشة والشيخة شمسة «أناسي للإعلام» عام 2007 تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، وهي شركة وطنية تهدف إلى الإسهام في تطوير الحركة الإبداعية الفنية والثقافية، وتسعى إلى تحفيز الابتكار والإبداع في هذا المجال.

 

وعملت الشيخة اليازية من خلال «أناسي» على تأسيس «نادي أبوظبي للأفلام الوثائقية»، وتنظيم حلقات نقاشية بعنوان «موعد نقاش» تهدف إلى تحقيق نوع غير تقليدي من التواصل الفكري يعتمد على التفاعل والمشاركة في البحث والنقاش بين العضوات لخلق أجواء ممتعة تثري العقل والروح معاً.

 

وأنتجت «أناسي للإعلام» العديد من الأفلام الوثائقية التي تتناول مواضيع مختلفة في التاريخ والثقافة وغيرها، وقد حازت على جوائز عدة. ومن أهم أفلام الشيخة اليازية:

 

فيلم «وطن للتاريخ، أمة للمستقبل» 2012، أول فيلم يوثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة البالغ عمره 150 ألف عام.

 

– فيلم «حجاب» 2015، وثائقي طويل، تم تصويره في 9 دول، وتم تأهيله للقائمة المبدئية للأوسكار.

 

بدأت الشيخة اليازية بنت نهيان مسيرتها الفنية في سنّ مبكّرة، وقد حولت جدران غرفتها إلى لوحات فنية، جسدت أسلوباً فريداً وجديداً على الفن التشكيلي، إذ تتناول أعمالها مواضيع ثقافية متنوعة.

 

كما نظمت الشيخة اليازية وشاركت في العديد من المعارض الفنية في الداخل والخارج، أهمها معارض شخصية عالمية، تشمل: معرض «قابلت رحالاً من أرض الكنوز» في لندن 2019، ومعرض «Jane Lombard Gallery» في نيويورك 2017، ومعرض «رحلة سعيدة» في البيت العربي بمدريد 2017، وقد تم اختيار عملها الفني «كيرم استيشن» ليكون ضمن مقتنيات متحف الشيخ زايد الوطني 2014، إضافة إلى معرض «تواصل» في «آرت سبيس جاليري» في دبي عام 2011.

 

وحصدت الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال مسيرتها التي تتجاوز 15 عاماً العديد من الجوائز والشهادات والتكريمات.

 المصدر