الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز يكشف لصحيفة ” جون افريك ” بعض مادار بينه وبين الرئيس غزواني

قال الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في مقابلته مع صحيفة “Jeune Afrique” إنه التقى مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وأضاف عزيز قائلا: لم نستطع الاتفاق، مؤكدا أن ولد الغزواني “حاول الاتصال بي بعد ذلك مرات لكنني لم أرغب أبدًا في فتح رسائله” حسب وصفه.

وأفاد ولد عبد العزيز أنه مباشرة بعد تنصيب غزواني ذهب في سفر خارجي حتى لا يتم اتهامه برعايته، ويضيف عزيز “لسوء الحظ، عندما أرى النتيجة اليوم، أقول لنفسي أن الحياة هكذا”.

وعن يومياته قال ولد عبد العزيز: أتابع الأخبار ، وأمارس الرياضة لمدة ساعتين في اليوم، وأعتني بأولادي، وأدير ملفي.  لقد قرأت أيضًا كثيرًا مؤخرًا ، ولا سيما مذكرات باراك أوباما وجاك شيراك.

وأضاف عزيز: أريد أن تتغير الكثير من الأمور، أريد أن يكون بلدي ديمقراطيًا، وأن تُحترم حقوق الإنسان والحريات، وأن يُعتنى بالفقراء، والتشغيل والتعليم، ويردف قائلا أن الغريب أن هذا ليس مصدر قلق للحكومة الحالية على حد تعبيره.

وتضمنت تصريحات ولد عبد العزيز أن: “الرئيس الأسبق معاويه ولد سيد أحمد ولد الطائع عندما كان ضحية محاولة انقلاب عام 2003، قمت بتأمينه وأعدته إلى السلطة، لكن عندما رأيت أنه كان يصر على المضي بنفس الطريق، كنت أنا من قررت تغيير النظام” وفق قول ولد عبد العزيز.

وقد تحدّث الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أيضا عن الهدف من مراسلته للاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية كما تحدث عن مسار أزمة المرجعية ومحاولات حل المشكلة بينه وبين الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني.

وقال ولد عبد العزيز -في الجزء الثاني من مقابلته مع مجلة Jeune Afrique- إن الهدف من مراسلة الاتحاد الإفريقي أن يطلع نظراءه السابقين على أنه ليس من وصفه لهم النظام الحالي وقد غادرت السلطة بعد ولايتين لترسيخ الديمقراطية في بلدي رغم أن عددا من القادة كانوا يتجهون نحو الاستمرار في السلطة. صحيح أنني عسكري، لكن ليس كل العسكريين دكتاتوريين كما يصفهم البعض؛ لقد حكم ولد الطائع موريتانيا 20 سنة ولم يكن هناك أمل، وحميته من الانقلاب الأول لكن عندما لم أجد تصحيحا للوضع انقلبت أنا عليه في المرة الثانية. 
وردا على سؤال عن الانقلاب على ولد الشيخ عبد الله رغم أنه كان منتخبا؛ جدّد ولد عبد العزيز اتهامه للرئيس الراحل بالدكتاتورية وتقريب “أزلام نظام ولد الطائع”، على حد تعبيره. 
وتناول الرئيس السابق في المقابلة “أزمة المرجعية” قائلا إن الرئيس الحالي اتصل به وهو في لندن وطلب منه تأجيل مؤتمر الحزب لأن الحكومة ليست مستعدة ووافقته على ذلك، ويضيف أن مقرّبين من الرئيس -من ولايته بل ومن قبيلته- بدؤوا يتدخلون في تحضير المؤتمر ويوجهون له الانتقادات شخصيا وعندما عدت أبلغت الرئيس بأني سأجتمع مع لجنة تسيير الحزب “كنوع من المجاملة؛ فهو ليس عضوا في الحزب ولم يترشّح باسمه. وجدّد تأكيده على عدم رغبته في رئاسة الحزب، “ولكن كحامل بطاقة العضوية رقم 001 لا يمكن استبعادي بهذه الطريقة”، على حد تعبيره. وقال إن الرسالة التي حملها للجنة رئاسة الحزب كانت هي أن يستمروا في عملهم وأن تتوقّف الانتقادات الموجّهة له.
وقال إن الأمور تطوّرت بعد ذلك إثر تعليمات صدرت للمنتخبين بإعلان أن مرجعية الحزب هي الرئيس غزواني كما تم تهديد بعض أعضاء المجلس الوطني للحزب، “فحتى في أعتى الدكتاتوريات لم نعد نتحدث عن حزب الدولة”، يضيف الرئيس السابق. كما تحدث عن لقاءات جمعته بالرئيس لتسوية المشكلة دون أن نصل إلى تقارب في وجهات النظر وقد طالبته بأن نسوي هذه المشكلة بيننا، “وكانت تلك آخر الكلمات التي أوجهها له”، قبل أن تصل الأمور لتشكيل لجنة تحقيق وأتحول أنا إلى “رئيس سابق فاسد اختلس ونهب وأثرى وأثرت عائلته”، على حد تعبيره. 
الرئيس السابق قال إن مشكلته مع الرئيس الحالي ليست شخصية وأن الأمر ينحصر في اختلاف في وجهات النظر، نافيا أن يكون قد تدخل له في تسيير الشأن العام بعد تسليمه السلطة رغم أنه تشاور معه بخصوص الوزير الأول “وأبديت له رأيي فيه”. 
وتحدث عن عودة رجليْ الأعمال محمد ولد بوعماتو والمصطفى ولد الإمام الشافعي واصفا ما جرى معهما بأنه “إعاقة للعدالة عن القيام بمهمتها”، مضيفا أنه عندما يتعلق الأمر بشخص بريء مثلي يتم الحديث عن استقلال القضاء وعندما يتعلق الأمر بأشخاص مدانين بأدلة لا تقبل الطعن يتم الحديث عن الوئام الوطني. 
واستبعد ترشحه للانتخابات الرئاسية في العام 2024 قائلا: “أنا فقط أريد الكثير من الأمور أن تتغير وأن يكون بلدي ديمقراطيًا تُحترم حقوق الإنسان والحريات وأن يُعتنى بالفقراء والتشغيل والتعليم. والغريب أن هذا ليس مصدر اهتمام للحكومة الحالية.”
وقال إنه لا يقول هذا من أجل الدفاع عن نفسه مضيفا أن “ملفه شخصي وأنه يواجه بكل شجاعة وبكل ما يتطلب الموقف من قوة الشخصية وذلك لا يمنعني من النوم حيث أنام ملء جفوني مع ذلك، كما أني لا أخشى شيئا بما في ذلك السجن”، على حد تعبيره. 
وعن يومياته في بيته الذي لم يغادره منذ أغسطس 2020، قال: “أتابع الأخبار وأمارس الرياضة لمدة ساعتين في اليوم وأعتني بأولادي وأدير ملفي.  لقد قرأت أيضًا كثيرًا مؤخرًا ولا سيما مذكرات باراك أوباما وجاك شيراك”

ترجمة الصحراء