الرئيس السابق ولد عبد العزيز: أتحدى الجميع ان يثبتوا انني أخذت اوقية واحدة من المال العام

شكر الرئيس السابق السيد محمد ولد عبد العزيز كل الموريتانيين الذين قدموا التعازي في وفاة والدته ملتمسا العذر لمن لم يستطيعوا ذلك لأسباب مختلفة وشكر الأصدقاء خارج البلد على اتصالهم للتعزية.

وخص الرئيس السابق بالشكر قادة ومناضلي “حزب الأحرار” حزب الرباط الوطني مهنئا إياهم على افتتاح فرع جديد للحزب في مقاطعة تيارت.

وقال الرئيس السابق، في بث مباشر على صفحته عبر الفيسبوك، إنه يود تسليط الضوء على ملف التعدين بسبب بعض المغالطات التي تابعها مؤخرا والتي تتهم العشرية السابقة بالتقصير والفساد.

وقال ولد عبد العزيز إن منح الحكومة رخصة لشركة “تازيازت” للذهب لاستغلال منطقة “التماية” يعد خيانة من النظام الحالي لأمانة الشعب، لافتا إلى أن هذا الملف كان هو الوحيد الذي ناقشه مع الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني بعد مغادرته للسلطة. مبينا أنه لم يتدخل في أي ملف ولم يطلب منه تعيين وزير ولا وزيرة ولكن هذا الملف يدخل في صميم مصالح الشعب الموريتاني.

وأكد ولد عبد العزيز  أن هذه المنطقة  تعتبر منطقة معدن، ورخصتها رخصة استغلال، وليست رخصة تنقيب، وبالتالي لا ينبغي أن تمنح لشركة “تازيازت”، وإذا كان لا بد من منحها لها فليكن بمبلغ طائل، معتبرا أن الأفضل تركها للمواطنين لاستغلالها.

وأشار ولد عبد العزيز إلى أنه اتصل بولد الغزواني، وبوزير المعادن آنذاك عندما علم بأن هناك نقاشا حول منحهم رخصة لتازيازت، وظل يلح على الرئيس، ويناقش معه الموضوع، حتى انقطاع علاقته به.

واتهم محمد ولد عبد العزيز شركة “تازيازت” العاملة في مجال استخراج الذهب باحتقار موريتانيا، مردفا أنه ظل على خلاف معها منذ وصوله للسلطة حتى مغادرته لها.

ولفت ولد عبد العزيز إلى أن ما لدى هذه الشركات لتقدمه للبلد هو المال، والمال موجود لدى أكثر من طرف، أو الخبرة، والخبرة أضحت موجودة حتى لدى المواطنين الموريتانيين.

وقال ولد عبد العزيز إن المنقبين التقليدين يستخرجون يوميا نحو 20 كلغ من الذهب، وسعر الكيلوغرام من الذهب نحو 22 مليون أوقية، وهذا يعني أن إنتاجهم يوميا يتجاوز 400 مليون أوقية، مشيرا إلى أن هذا التنقيب يستفيد منه جميع المواطنين.

وتحدث الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عن احتقار شركة تازيازت لموريتانيا، حيث إنها لا تراعي مصلحة البلد، ولا تحترمه، موضحا أنها لا تستخدم طائرات الموريتانية للطيران رغم جودتها واحترامها لمعايير السلامة الدولية، وأضاف ان تازيازت تستورد اللحوم من بلدان مجاورة تصدر لها موريتانيا الأبقار، كما أن عمالها يقيمون خارج البلاد، لافتا إلى أنهم حاولوا الضغط عليه بكل الوسائل ، وزاره بعض المسؤولين في الشركة، كما جاؤوا مرة برئيس سابق للحكومة الكندية، لكنه جاء لأجل مصلحة الشركة وليس لأجل مصلحة موريتانيا. يضيف ولد عبد العزيز.

واستنكر الرئيس السابق إعادة موريتانيا لما تم جنيه من الشركة مقابل الضرائب على المحروقات، ووصفه بالخسارة المضاعفة، موردا المثل الحساني “اگطع من شاربه ولقمه”، والذي وصفه بأنه ينطبق على هذه الحالة.

وأوضح الرئيس السابق أن تازيازت تعمل خارج القانون الذي تخالفه باستمرار وأن سبب أزمة المحروقات هو استيراد الشركة لكميات تمثل أضعاف احتياجاتها لأنها معفية من الرسوم وهو ما رفضته حكوماته.

وقال إن بعض موظفيها الكبار من المواطنين يعملون لصالحها ولصالح جيوبهم على حساب مصالح البلد والشعب. 

وأثنى ولد عبد العزيز على أداء حكوماته في مجال المعادن، وعلى سنها قوانين كثيرة لزيادة مكاسب البلد في قطاع التعدين، ممثلا لذلك بسن قانون جديد في مجال نقل الملكية والذي لم يكن موجودا أصلا، وزيادة رسوم الرخص، وفرض صرف مقابلها قبل إجازتها، مؤكدا أن ذلك رفع عائدات البلاد من التعدين من مبلغ 50 مليون أوقية في العام 2008 إلى أكثر من 2 مليار أوقية في السنوات الأخيرة.

وعن شركة مناجم النحاس ام سي أم تحدث الرئيس السابق عن فرض إنجاز 30 كم سنويا من الطريق الرابط بين أگجوجت ونواكشوط على شركة معادن النحاس والتي أرغمتها حكومته على فرض توظيف العمالة الموريتانية وقال إنه كان من المفترض ان تشرع الشركة سنة 2019 في إنجاز 30 كم من طريق اگجوجت – نواكشوط وهو ما يجعلها الآن ملزمة بإنجاز 60 كم حسب الاتفاق مع الدولة.

وتحدى الرئيس السابق الجميع في أن يقدموا دليلا واحدا على أنه أخذ أوقية واحدة من المال العام مؤكدا أنه أصبح يوصف بالسارق والفاسد فقط عندما بدأ يتحرك لدخول المعترك السياسي، مبينا أنه صرح ممتلكاته غداة تسلمه السلطة كما صرح بها تند مغادرته لها، مشددا على أن مصلحة الوطن والشعب الموريتاني تفرض على الجميع العمل الجاد لفرض احترام حسن التسيير ورفض الفساد والنهب متهما نظام الرئيس الغزواني بأنه أعاد المفسدين إلى الواجهة والمناصب لمواصلة الفساد والنهب، واصفا النظام بأنه مرتبك، حسب تعبيره.

التواصل