الرئيس غزواني :أجدد مع نظرائي رؤساء دول الساحل الخمس مطالبتنا المستمرة بالإلغاء الفوري لمديونيتنا الخارجية

الصدى – و م أ /

أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرئيس الدوري لمجموعة الخمس بالساحل، أن خارطة طريق الرئاسة الموريتانية للمجموعة في 25 فبراير الماضي تحت شعار “الشباب والأمل” مكنت من مواصلة تنفيذ الأهداف الإستراتيجية لمجموعة الساحل بشكل أكثر فاعلية.

 

وأضاف في خطاب موجه لشعوب بلدان الساحل بمناسبة تخليد ذكرى التوقيع على اتفاقية إنشاء مجموعة الخمس بالساحل أن بلدان المجموعة أظهرت ـ رغم التحديات العديدة ـ صمودا على المضي قدما في مواجهة انعدام الأمن وإطلاق برامج إقلاع اقتصادي.

 

وقال إن قوات دفاعنا وأمننا تواصل إلى جانب القوة المشتركة لدول الساحل وقوات الشركاء الدوليين الحرب على الإرهاب بصرامة وعزيمة.

 

وفيما يلي النص الكامل الخطاب لرئيس الجمهورية:

 

سكان الساحل

 

الشركاء وأصدقاء الساحل

 

السيدات والسادة

 

في 16 فبراير 2014 ، في نواكشوط ، قرر رؤساء دول بوركينافاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، تحدوهم إرادة سياسية قوية، واعتمادا على طموح كبير من أجل الساحل، تأسيس مجموعة الخمس بالساحل من أجل تنسيق السياسات والاستراتيجيات التنموية والأمنية لمختلف دولهم.

 

وقد تم توقيع الاتفاقية المنشأة لإطارنا الشاب في 19 دجمبر 2014، وقرر مؤتمر رؤساء الدول في أعقاب القمة المنعقدة يوم 06 يونيو 2017 في باماكو، إعلان يوم 19 دجمبر على مستوى كافة الدول الأعضاء يوما لمجموعة الخمس بالساحل.

 

ويرمي الاحتفال بيوم مجموعة الخمس بالساحل، من بين أمور أخرى إلى تغيير واقع شعوب الساحل وترسيخ الإيمان بساحل آمن ومستقر يشكل عامل استقرار بالنسبة لمحيطه وللعالم.

 

كما يمنحني الاحتفال بهذا اليوم، باسم نظرائي في بوركينافاسو ومالي والنيجر وتشاد، وبوصفي الرئيس الدوري لمجموعة الخمس بالساحل، فرصة لمخاطبة مجتمعاتنا الشجاعة في مختلف بلداننا والتي يشكل رفاهها واطمئنانها وأمنها مبرر وجودنا .

 

لقد مكنت خارطة طريق الرئاسة الموريتانية للمجموعة تحت شعار “الشباب والأمل” من مواصلة تنفيذ الأهداف الاستيراتيجية لمجموعة الساحل بشكل أكثر فاعلية، إلا أن جائحة كورونا، علاوة على تكلفتها البشرية، أعاقت تنفيذ هذه الأهداف وساهمت في هشاشة اقتصادياتنا المنهكة أصلا بالديون.

 

وفي هذا الإطار أجدد مع نظرائي رؤساء دول الساحل مطالبتنا المستمرة بالإلغاء الفوري لمديونيتنا ودعم مختلف الخطط الوطنية لتمكين بلداننا من التغلب على آثار هذه الأزمة متعددة الأبعاد، والانطلاق الفعلي على طريق السلام والازدهار.

 

ورغم التحديات العديدة ، أظهرت بلداننا صمودا على المضي قدما في مواجهة انعدام الأمن وإطلاق برامج إقلاع اقتصادي، كما تواصل قوات دفاعنا وأمننا إلى جانب القوة المشتركة لدول الساحل وقوات الشركاء الدوليين الحرب على الإرهاب بصرامة وعزيمة.

 

وموازاة مع الجهود الهامة التي تقوم بها بلداننا في مجال التنمية ، يجري بالشراكة مع تحالف الساحل تنفيذ مشاريع إقليمية لتمكين السكان الأكثر هشاشة.

 

وهكذا، وفي إطار برنامج التنمية الاستعجالي، تم إطلاق ثمانية عشر مشروعا من أصل واحد وعشرين بالإضافة إلى مشاريع الصمود والإقلاع لمواجهة جائحة كورونا .

 

واحيي هنا انطلاقة التحالف من أجل الساحل خلال القمة المشتركة بين دول الساحل والاتحاد الأوروبي في 28 ابريل 2020 والنشاط الدبلوماسي المكثف الذي تبع ذلك من اجل تفعيل وتدويل هذا التحالف.

 

وهي مناسبة لأعبر مرة أخرى عن تشكراتنا الخالصة لكل الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف على الدعم السخي.

 

وسنواصل بعزم مع إخوتنا قادة دول مجموعة الخمس في الساحل وبدعم سكان المنطقة، هذا المسار الحاسم على طريق التقدم وحفظ السلام في شبه منطقتنا وفي إفريقيا وفي العالم.

 

عاشت مجموعة الخمس الساحل،

 عاش السلام.