الرئيس غزواني يفتتح العام الدراسي الجديد

الصدى_و م أ /

أعطى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والسيدة الأولى الدكتورة مريم بنت الداه صباح اليوم الاثنين من مدرسة القطب ولد أمم النموذجية بدار النعيم في انواكشوط إشارة افتتاح العام الدراسي 2021-2022.
وسلم رئيس الجمهورية بالمناسبة جوائز نقدية وأخرى تقديرية للتلاميذ المتفوقين في المسابقات الوطنية والمعلمين المتميزين تقديرا لجهودهم المبذولة في إنجاح العام الدراسي المنصرم، كما سلمت السيدة الأولى ومعالي الوزير الأول ووزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي جوائز مماثلة.
وقطع فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة هذا الحفل الشريط الرمزي إيذانا بتدشين مكونة توسعة وتأهيل 28 مدرسة تم إنجازها من طرف وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي.
وتجول فخامته في مختلف فصول مدرسة القطب النموذجية وتعرف عن قرب على ملحقاتها وحاور التلاميذ الذين قدموا له تحية عرفان بالمجهود المبذول لترقية العملية التربوية كما استمع من حناجر الصغار إلى النشيد الوطني في أداء احتفالي رائع.
وشكل حفل انطلاقة العام الدراسي فرصة لرئيس الجمهورية أيضا لزيارة المعرض المصاحب والذي تشارك فيه مفتشية التعليم والمعهد التربوي الوطني وغيرها من خلال تجربة الكتاب المدرسي وتحديث المناهج وتقديم مختلف الإنجازات التي شهدها قطاع التعليم خلال الفترة الأخيرة.
كما أشرف فخامة رئيس الجمهورية على تسليم 18 سيارة تم الحصول عليها بتمويل من البنك الدولي عبر مشروع “بأديب 2” لصالح المفتشين الجهويين بولايات الحوضين وكوركول ولعصابه وكيدي ماغه وانواكشوط الجنوبية.
ورحب عمدة دار النعيم أمم ولد القطب ولد أمم بالمناسبة بفخامة رئيس الجمهورية مؤكدا على الطموحات والإرادة التي يتشاركها السكان مع فخامته تمثل تحفيزا للنهوض بالتعليم وتطويره وخلق جيل متعلم مسلح بالمعارف قادر على تذليل التحديات والنهوض بالتنمية ورسم مستقبل أفضل.
وأضاف “إدراكاً منا بالمسؤولية الاجتماعية تجاه أطفالنا وحقهم المشروع في الولوج إلى التعليم في ظروف مرضية نحن مطالبون مجتمعا وآباء تلاميذ وأمهات وطاقما تربويا بالمشاركة الفاعلة في تجسيد توجهاتكم وتعليماتهم من أجل المساهمة في إحداث تغيير حقيقي في حياة أجيال المستقبل لرسم أحلام نخطو بها في الطريق الصحيح لتحقيق النجاح والتميز”.
وقال إن ما تحقق من نجاحات وإصلاحات على مختلف الأصعدة وخصوصا برنامج “أولوياتي” يستحق التنويه والإشادة باعتباره مكسبا للعبور إلى مدرسة جمهورية هي الغاية والوسيلة لإرساء نظام تربوي وطني جامع وناجح يعطي جميع أبناء الوطن نفس الفرص في التعليم الموحد المنهج وفي ظروف واحدة مشتركة تطبعها المساواة والعدالة في الشكل والمضمون.
واستعرض العمدة بإسهاب جهود البلدية في دعم الأنشطة والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الحصول على الحق في التعليم والحد من التسرب المدرسي.
ودعا آباء التلاميذ والأسرة التربوية والمجتمع المدني ومختلف قطاعات الدولة إلى مضاعفة الجهود لرفع التحديات بإرادة قوية ومستمرة من أجل النهوض بالتعليم باعتباره مفتاح توطيد اللحمة بين جميع مكونات الشعب وضامن تحقيق الوحدة الوطنية.
ومن جانبه أكد رئيس الاتحادية الوطنية لرابطات آباء التلاميذ والطلاب السيد أحمد ولد اسغير أن التعليم يشكل حجر الأساس في أي تنمية باعتبار أن المصادر البشرية غدت هي الثروة الحقيقية في عالم اليوم وهو ما أدركه فخامة رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي.
وأضاف أن إشراف فخامة رئيس الجمهورية سنويا على هذا الحفل رغم مشاغله الجمة دليل عميق وترجمة أكيدة على الاهتمام الذي يوليه فخامته لإصلاح المنظومة التربوية.
وقال “إننا مطالبون بلعب دور مشابه للذي لعبه آباؤنا وأجدادنا حينما أقاموا صرح المحظرة في ظروف استثنائية ذلك أن “لفريك” شكل رغم التنقل على ظهور العيس حاضنة فريدة وسندا أسطوريا لهذه المدرسة التي أنجبت كواكب وأعلاما نشروا العلم ومثلوا الزهد والورع والتواضع وتسابقوا في البذل والإنفاق والتضحية فتصدروا المجالس ونفع الله بهم الناس أينما حلوا وارتحلوا… اليوم نجد في الحضر من رغد العيش وفرص التعلم ما لا يجدون فلنجعل من أحيائنا السكنية حول المؤسسات التربوية تلك الحاضنة المفقودة وذلك بتعزيز الصفوف ودمج الجهود”.
وأضاف مخاطبا رئيس الجمهورية: “إن آباء التلاميذ والطلاب والذين هم الشريك الطبيعي الأول لقطاع التهذيب وهم المستفيد الأساسي من تطويره وتحديثه ليدعمون بقوة العمل الاستيراتيجي الذي تقودونه لإصلاح وتحديث منظومتنا التربوية واستحداث مدرسة جمهورية جامعة تستطيع تعزيز اللحمة الوطنية من خلال إكساب الاطفال المعارف والمهارات تحت سقف واحد يجمع أبناء الفقير والوزير ورجل الأعمال”.
ونوه السيد أحمد ولد اسغير من جانب آخر بالجهود التي ما فتئت وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي تبذلها لحث الخطى ولتحضير الأرضية الملائمة للمدرسة المنشودة، متمنيا أن توفر لهذا القطاع الموارد الكافية لتحفيز وتكوين المدرسين وتحديث المناهج وتوفير البنية التحتية التربوية المناسبة.
ونبه إلى أن اتحادية رابطات آباء التلاميذ والطلاب ورغم محدودية مواردها لم تأل جهدا في حمل لواء البلد خفاقا حيث أحرزت أخيرا مقعد الأمانة العامة للدولية لآباء التلاميذ بإسناد من وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي التي ترفع شعار “متحدون من أجل التعليم العام بالعالم”.
هذا ويأتي افتتاح العام الجديد في ظل أسلوب حكامة جديد شهده القطاع تميز بإشراف فخامة رئيس الجمهورية على الافتتاح المدرسي وإنشاء المجلس الوطني للتهذيب ورفع نسبة مخصصات التعليم في ميزانية الدولة من 16 في المائة إلى 18 في المائة.
كما تميز الأسلوب بالإعداد لإطلاق مسار للتشاور حول الإصلاح وإنشاء نظام معلومات لتسيير التهذيب وتنصيب ما يزيد على 700 لجنة تسيير وتخصيص مليار ونصف أوقية لدعم التعليم الحر ومضاعفة مخصصات التأطير عن قرب بما يزيد على 170 في المائة.
وجرت الانطلاقة بحضور معالي الوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس المجلس الدستوري ورئيس مؤسسة المعارضة الديموقراطية والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة وأعضاء السلك الدبلوماسي ووالي انواكشوط الشمالية ورئيسة جهة انواكشوط وعمدة وحاكم دار النعيم وعدد من المسؤولين وأعضاء الأسرة التعليمية.