الرباط : انعقاد المؤتمر الدولي حول “القيم الحضارية في السيرة النبوية” برعاية الملك محمد السادس

نظمته (إيسيسكو)بالشراكة مع رابطة العالم الإسلامي، والرابطة المحمدية لعلماء المغرب

شهدت العاصمة المغربية الرباط الخميس الماضي الموافق 27/5/2021  أعمال المؤتمر الدولي حول “القيم الحضارية في السيرة النبوية”، والذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) -حضوريا وافتراضيا- بالشراكة مع رابطة العالم الإسلامي، والرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية، برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبمشاركة شخصيات دولية مرموقة ومفكرين وعلماء من داخل العالم الإسلامي وخارجه.

وأوضح المدير العام للإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك خلال كلمة له أن انعقاد المؤتمر ما هو إلا استحضار للواجب في إبراز الصورة البهية الموشحة بمكارم الأخلاق، وردا على كل من جانبهم الصواب في إدراك مكنونات هذه السيرة العطرة، وتجليات عطائها ودلالات آثارها.

وأعلن الدكتور المالك عن عدد من المبادرات المهمة المرتبطة بانعقاد المؤتمر، ومنها تنظيم مؤتمر حول السيرة النبوية بشكل سنوي، والعمل على إدراج يوم عالمي للسيرة النبوية يحمل اسم “يوم الرحمة”، وإطلاق جائزة كبرى لأفضلِ المبادرات والبحوث في مجال إبراز وتعزيز القيم الحضارية في السيرة النبوية.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر استُمع إلى كلمات ضيوف الشرف، وهم كل من صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي بالمملكة الأردنية الهاشمية، وصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز، أمير ويلز بالمملكة المتحدة، ورئيس وزراء جمهورية باكستان عمران خان، والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس، حيث أكدوا أهمية دراسة السيرة النبوية في الفعل الحضاري العام، وضرورة قراءتها بوصفها تجسيدا للرحمة الكونية.

كما أشاروا إلى أن الرسول عليه السلام أدار المدينة المنورة بأرقى أسلوب وقواعد هي عماد المجتمعات المتحضرة حتى الآن، من حيث تطبيق القانون على الجميع، وتكفل الدولة بفقرائها ومحتاجيها، للمرة الأولى في التاريخ.

وشددوا على الحاجة لتبني رؤية قائمة على جوهر الإسلام، المبني على التفاهم والعيش المشترك، وتفكيك الرسائل العدائية التي يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي والعمل على معالجتها.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، كيف حفلت السيرة النبوية العطرة بتجليات حضارية بمنطقي الفطرة والعقل، الفضيلة الأخلاقية لأصول منظومة الحياة بتشاركها الإنساني المثالي، فعرفها كل منصف باحث عن الحق، كما عرفها أيضا غير المسلم وعاش من خلال ما قرأه حالة من الانبهار والإعجاب بتلك القيم.

وأضاف أن رابطة العالم الإسلامي قامت بإعداد دراسات كثيرة ومستفيضة توصلت عبرها إلى أن أكثر من 50 بالمئة من أسباب الإسلاموفوبيا جاءت بأسباب من بعض الداخل الإسلامي، إما عن طريق الجهل أو توظيف الإسلام لمصالح مادية، مع وجود أسباب أخرى من الخارج الإسلامي، معربا عن إيمانه بقدرة الإسلام على تجاوز هذه الأزمة، كما تجاوز عقبات كثيرة عبر التاريخ، بالحكمة وحسن التدبير المعتادين.

من جهته أشار الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب الدكتور أحمد عبادي إلى الحضور الكبير للناشئة اليومي في الفضاءات الرقمية، مما يستدعي القرب منهم، وأن نلج هذا الفضاء من أجلهم لتقديم المساعدة لهم وتوجيههم.

ويتضمن جدول المؤتمر أربع جلسات عمل، تتناول الجلسة الأولى موضوع “السيرة النبوية والجهود العلمية”، فيما ستناقش الجلسة الثانية “السيرة النبوية والأبعاد الوظيفية”، والجلسة الثالثة تتناول “السيرة النبوية والإشكالات المعاصرة”، وفي الجلسة الرابعة شهادات عالمية حية في سيد الأنام ورسالته الخاتمة.