السد والموقف الجد / بقلم المفكر العربي على محمد الشرفاء الحمادي

معالي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي/ كاتب ومفكر إسلامي ، مدير ديوان سابق للرئيس الاماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

إن التعامل مع رئيس حكومة غير شرعي الذي قام بعملية سطوا على حق الشعب الإثيوبي في الاستيلاء على السلطة بتأجيل انتخابات ٢٠٢٠م للبقاء في الحكم إلى اليوم، إضافة على ذلك ما يرتكبه من جرائم ضد الإنسانية للشعب الإثيوبي في تجراي من اغتصاب للنساء وقتل أبنائها وتشريد الأطفال، جرائم كان لابد أن تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما ارتكبه من مظالم ضد المواطنين الإثيوبيين، ألم يكن من حق الحكومة المصرية والسودانية توقيف التفاوض والاتصالات مع رئيس حكومة غير شرعي؟ أليس من حق الدولتين وقف كافة الاتصالات والمفاوضات مع حكومة غير شرعية؟ ولا يملك التخويل التحدث باسم الشعب الإثيوبي لأنه فاقد الشرعية والسماح له دون تخويل من شعبه إنما يعطيه شرعية لا يستحقها في التفاوض بشأن سد النهضة عن الدولة الإثيوبية والمفروض أن تتخذ مصر والسودان موقفا حاسما من بوقف التفاوض مع حكومة لا تملك الشرعية أن تنوب عن الدولة الإثيوبية و التعامل مع رئيس غير شرعي، قد يوقظ المجتمع الدولي على ما يحدث في إثيوبيا ويطالب الحكومة الغير شرعية بإجراء انتخابات شفافة تحت رقابة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتمكين الشعب الإثيوبي لممارسة حقه الحر في اختيار حكومة تمثله في كل الأوساط الدولية تلبية وتطبيقا لحق الشعب الإثيوبي التي كفلته القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ليرفع الصوت عاليا من أجل نجدة الشعب الإثيوبي، من هتلر جدي يقتل شعبه ويريد أن يهدم السلام ويشعل النيران في إفريقيا، أين منظمات حقوق الإنسان وهم يرون الدماء تسيل بين الأنهار والوديان؟ أين حماة الديمقراطية في أمريكا والغرب والألمان؟ أين المنافقين الذين منحوا ما ارتكبه رئيس الوزراء الإثيوبي جائزة نوبل للسلام؟ هل كانت الجائزة مسبقا مكافأة له على ما سينجزه في المستقبل من الاستيلاء على السلطة وقتل عشرات ألاف من الشعب الإثيوبي ومحاولاته من بناء سد الخيبة وقف تدفق النيل مهددا مائة وخمسون مليون إنسان في حياتهم بالعطش؟ هل تلك الجائزة نظير ما قام به من جرائم وما يهدد السلم العالمي من اشتعال حرب، ستكون لها آثارا مدمرة على شعوب إفريقيا.

 

ذلك تساؤل أطرحه على العقول الراجحة لتبحث أسباب صمت المجتمع الدولي على ما يقوم به رئيس الوزراء الإثيوبي، الذي اختطف السلطة من الشعب الإثيوبي، ألم يحن الأوان باتخاذ موقف حازم بقطع كل الاتصالات مع الحكومة الغير شرعية؟ وتقديم شكوى لمجلس الأمن بخطورة ما يقوم به حامل جائزة نوبل للسلام؟ وأن يتوقف التفاوض مع إثيوبيا حتى تأتي حكومة جديدة بعد انتخابات شفافة، وتحت رعاية الأمم المتحدة، فليتوقف الوقت الضائع مع من لا يملك تخويلا من شعبه في التفاوض نيابة عنه ويحترم حقوق الجيران التاريخية في جريان نهر النيل