السيدة الأولى الدكتورة مريم منت الداه تضع حجر الأساس لبناء مقر مركز زايد لأطفال التوحد

الصدى – و م أ /

أشرفت السيدة الأولى الدكتورة مريم بنت الداه اليوم الاثنين في نواكشوط على حفل وضع الحجر الاساس لبناء مقر مركز زايد لاطفال التوحد.

وألقت السيدة الأولى كلمة بالمناسبة أكدت فيها أن هذا الحدث، يمثل استجابة هامة للتكفل بشريحة هامة وللتعاطي مع انشغالات أمهات الاطفال، وثمرة طيبة من ثمار التعاون اليانع والمتجذر بين بلادنا ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة وعلى الاخص مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم التي تكفلت مشكورة ببناء هذا المركز.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة الأولى:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والاسرة

سعادة القايم بأعمال سفارة دولة الامارات العربية المتحدة

السيد مدير مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم…

السادة السفراء

السيد مدير مركز زايد لأطفال التوحد

السادة رؤساء و ممثلي جمعيات اطفال التوحد

امهات واباء اطفال التوحد

ايها السادة و السيدات

يشرفني أن أقاسم جمعكم الكريم اليوم حفل وضع حجر الاساس لبناء مقر مركز زايد لأطفال التوحد ،وذلك بالتزامن مع الفعاليات التي تنظمها بلادنا احتفاء بالعيد الدولي للطفل و مواكبة للجهود المقدرة التي تبذلها السلطات العمومية لتحسين وترقية أوضاع الطفل ببلادنا.

ويسعدني أكثر أن نخلد هذه الأيام ونحن نضع لبنة جديدة لصالح الطفل رفاهه وصحته وتعليمه سيما بالنسبة الاطفال الاكثر هشاشة ، وأن يكون ذلك تتويجا لتعاون مثمر بين بلدين شقيقين تقاسما مواكبة الجهود التنموية باستمرار .

أيها السادة والسيدات

يمثل التوحد واحدا من الاضطرابات النفسية العصبية القابلة للتعاطي معها وتقليل أعراضها، وتامين اندماج المصابين بها حال التشخيص المبكر والتكفل المناسب ،و يعاني أزيد من 1% من الأطفال في جميع أنحاء العالم من اضطراب طيف التوحد بدرجات مختلفة، وهم أطفال يحتاجون ويستحقون ـ لهشاشة وضعهم ومتطلبات تقبلهم و دمجهم ـ كل أنواع المساعدة من اقامة مراكز وبنى و مستوصفات وهيئات معنية بهم ومن انشاء مؤسسات مهتمة بالإحاطة النفسية لأسرهم.

وفي بلدنا كان تأسيس مركز زايد للتكفل بأطفال التوحد خطوة تأسيسية بامتياز لفائدة هذه الشريحة ، وهو مسار لا يقدر معناه ومعاناته وتضحياته الا أمهات كن قبل تأسيس المركز يجبن بلدان العالم بفلذات اكبادهن بحثا عن تشخيص أوتأهيل، اوأخريات استسلمن للواقع في انتظار ابتداع آلية تكفل محلية.

وكان تأسيسنا لجمعية اطفال التوحد في موريتانيا ومركز زايد لأطفال التوحد استجابة ملحة لحاجات تتعاظم ومكنت من وضع اللبنة الاولى مما اسس الخدمة وقربها ومكن من استجلاب الخبرات المتخصصة للتشخيص والتكفل فشكرا لكل الذين ساهموا في هذا المشروع تصورا وتنفيذا من أمهات وجمعيات وشركاء اشقاء دعموا المسعى ونصروه وازروه .

ولقد ساهم مركز زايد في احتضان وتأهيل أطفال التوحد ببلادنا ووفر التشخيص لمئات الاطفال وللأمهات القائمات على أطفالهن ممن لم تسمح الطاقة الاستيعابية للمركز باحتضانهم وذلك على يد خبراء أساسيين اختصاصيين ومساعدين.

و تتاح لي الفرصة الان للإعراب لكل المساهمين في اقامة المركز عن خالص الامتنان على ما كان من حسنة البدء وخصلة الاستمرار والتطوير وللقائمين على المركز على ما قدموه من جهود تأطيرية معتبرة للتعاطي مع هذه الفئة .

لقد كانت كل أعداد جديدة من أطفال التوحد يحتضنها المركز تغمرنا بالسعادة لتلبية المطلب، وكل لائحة انتظار تطول عندنا تحثنا على ضرورة رفع التحدي لتحقيق المواكبة اللازمة .

وفي ظل التزايد المضطرد للطلب على خدمات المركز وتزايد طلب واقبال الامهات على التسجيل من أجل التشخيص باتت الحاجة ماسة الى ايجاد بنية دائمة و تنويع الخدمات واستدامتها وفق المعايير النوعية ما تطلب بذل جهود مستجدة يتنزل احتفالنا اليوم ضمنها .

ايها السادة والسيدات

ان وضع الحجر الاساس لبناء مركز زايد لأطفال التوحد يمثل استجابة هامة للتكفل بشريحة هامة وللتعاطي مع انشغالات أمهات الاطفال وثمرة طيبة من ثمار التعاون اليانع والمتجذر بين بلادنا ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة وعلى الاخص مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم التي تكفلت مشكورة ببناء هذا المركز ، فليجدوا هنا أخلص معاني الامتنان على اياديهم البيضاء في تأسيس ومواكبة مركز زايد وتطويره .

ايها السادة والسيدات

ستسمح الخطوة الجديدة التي نشرف عليها ببناء مقر دايم و نوعي لمركز زايد و تأسيس بنية تحتية قارة وقادرة على التكفل الناجع بأطفال التوحد وستسهم بنيته الموسعة وموقعه الهام في الاستجابة لانشغالات اطفال التوحد الذين تقدر أعدادهم بأربعة الاف ببلادنا ،و يوجد كثيرون منهم على لوائح الانتظار لدى مركز زايد ،بينما يعاني اخرون منهم من نواقص تحسيسية تحول بينهم و التسجيل والتشخيص ويتعين الاضطلاع حيالهم بجهد تعبوي لتامين نفادهم للمركزمن أجل التشخيص المبكر ، ولهذه الفية الاخيرة أتوجه بالنداء و بالتذكير بان التشخيص المبكر للتوحد أمر محوري لأن التحديد المبكر لهذا الاضطراب يعني التدخل المبكر تشخيصا وتكفلا ، مما يسهم في تحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي للأطفال وتحسين مستوى سلوكهم ووظائفهم ورفاههم في المستقبل.

مرة أخرى أجدد لكم الشكر والامتنان والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاته”.

نشير إلى أن الحفل كان مناسبة للعديد من الكلمات التي أبرزت أهمية هذا الحدث والآمال المعلقة عليه لتوفير بنية تحتية مناسبة للتكفل بشريحة جديرة بالاهتمام.

كما أبرز المتحدثون الدلالة الكبيرة التي يحملها وضع حجر الأساس لهذا المرفق الهام، في تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية العريقة بين قيادتي وشعبي الجمهورية الإسلامية الموريتانية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

و.م.أ