السيد الوزير الأول المحترم؛ “فاقد الشيء لا يعطيه”: الإدارة الموريتانية مريضة وعاجزة؟ / ديدي ولد السالك

خلال زيارتكم لوزارة الشؤون الإسلامية؛ تحدثتم عن بطيء الإدارة وعجزها عن تنفيذ البرامج الحكومية؛ وهو ما يشكل اعترافا ضمنيا؛ بالوضع المزري الذي تعيشه الإدارة الموريتانية منذ عقود؛ بفعل الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة الموريتانية؛ إلى درجة أصبحت تهدد وجودها ؟
فالإدارة الموريتانية في وضعها الحالي ينطبق عليها المثل القائل : ” فاقد الشيء لا يعطيه” ومن يريد منها تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع؛ كمن يريد أن يصل إلى النعمة قادما من نواكشوط؛ عبر طريق الأمل بسيارة؛ بلا محرك وبلا عجلات.
السيد الوزير الأول؛ الإدارة الموريتانية مريضة ومعاقة؛ مما يجعلها عاجزة عن تنفيذ واحد في 1% من برنامجكم الذي عرضتم أمام البرلمان؛ كما هي أعجز عن تنفيذ برنامج السيد الرئيس “تعهداتي”.
لأنه بكل بساطة لا توجد موارد بشرية داخل جهاز الإدارة الموريتانية قادرة على الإنجاز؛ فالأغلبية الساحقة من الموارد البشرية غير مؤهلة أصلا للعمل؛ وإنما جاءت عن طريق المحسوبية والزبونية؛ وانطلاقا من ذلك يمكن تقسيمها إلى الوضعيات التالية:
1- مجموعة كبيرة لا تحمل أي مؤهلات علمية أصلا.
2- مجموعة ثانية قد لا تقل عن الأولى؛ تحمل شهادات مزورة.
3- مجموعة ثالثة؛ وهي الأقل تحمل مؤهلات علمية؛ لكنها تشتغل في مجالات لا علاقة لها باختصاصها العلمي ؟
السيد الوزير الأول؛ من يريد إدارة قادرة على الإنجاز عليه بالعمل؛ على :
1-إعادة هيكلة كل القطاعات الإدارية؛ بشكل عميق وشامل وفقا لدراسة علمية.
2- تأسيس مرصد وطني لتسير الموارد البشرية؛ تكون من ضمن مهامه: إعتماد استراتيجية وطنية لتسيير الموارد البشرية؛ تقوم على:
– إعتماد معيار الكفاءة
– الاستحقاق
– الجدارة
– النزاهة
– الأقدمية.
3- العمل على تحسين أوضاع الموارد البشرية؛ ماديا ومعنويا.
4- إعتماد مبدأ المكافأة والعقوبة
5- تأسيس في كل قطاع حكومي؛ آلية مؤسسية للمتابعة والتقييم.